صالح: قرار مساواة العدو للأسير الفلسطيني بالجنائي الصهيوني "سم في العسل"

الإثنين 06 أبريل 2015

الإعلام الحربي _ خاص

لا يتوانى العدو الصهيوني في وضع مخططاته لكسر إرادة وانتصارات أسرانا الأبطال فبعد ما حققه الأسرى من انتصارات في معركة الوجود (معركة الأمعاء الخاوية) يحاول مجدداً ويعمل على تحطيم هذه الفئة المجاهدة بإعادتها للاعتقال الإداري والسجن أو الغرامات المالية الباهضة، ويخرج على الأسرى الفلسطينيين بقرارات عسكرية يضع بها السم في العسل.

حيث أكد المحرر الأستاذ ياسر صالح الناطق باسم مهجة القدس للشهداء والأسرى أن العدو الصهيوني يحاول بأن يساوي بين أسرى الضفة والأسرى الجنائيين الصهاينة في خطوة يسعى من خلالها ضم الضفة الغربية المحتلة لكيانه واحتساب قطاع غزة هي دولة فلسطين".

وضع السم في العسل
وقال صالح في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي" :" العدو بفعلته هذه قد وضع السم في العسل ليحقق من ورائه ما يسعى إليه فالمساواة بين أسرى الضفة والأسرى الجنائيين الصهاينة هي خطوة خطيرة وتمهيداً لضم الضفة المحتلة ضماً مجزئاً وبطيئاً.

وأضاف: عند الحديث عن الأسرى الفلسطينيين يجب التعامل معهم كأسرى حرب وهذا لا يمكن ان يتعامل به العدو الصهيوني لأنه يعتبر أسرانا الأبطال مجرمين وإرهابيين على حد وصفه، مشيراً إلى أن هذا التعديل المقترح سيعتبر الأسير الفلسطيني كأسير جنائي وهذا التصنيف يأتي دعما للموقف الصهيوني وهو مرفوض من الحركة الأسيرة.

تلبيةً لرغباته
وتابع المحرر صالح حديثه قائلاً:" إن هناك أسرى فلسطينيين من الداخل المحتل ويحملون البطاقات الصهيونية لم يطبق عليهم هذا القانون".، لافتاً إلى أن العدو الصهيوني يتلاعب بالقوانين حيث يلبي رغباته ويرفض ما يتعارض معها.

وأشار إلى أن الحركة الأسيرة وجميع العقلاء لا يمكن ان يرضوا بهذه التعديلات الخطيرة التي يطمح العدو من خلالها ان تكون الضفة المحتلة تحت سطوة القوانين الصهيونية ويعتبر قطاع غزة دولة فلسطين لوحدها.

خطوة غير إيجابية
وفي ذات السياق أصدر نادي الأسير الفلسطيني بيانا أوضح فيه مدير الوحدة القانونية في النادي المحامي جواد بولس، أن الأمر العسكري الذي من المفترض أن تبدأ محاكم الاحتلال العسكرية في الأراضي المحتلة العمل به في الأول من حزيران ويتضمن تعديلاً جوهرياً يقضي بالمساواة بين الأسير الأمني الفلسطيني والأسير الجنائي الصهيوني من حيث المكانة القانونية بشكل عام.

وأضاف بولس أن عملية المساواة من الناحية القانونية الضيقة هي خطوة من المفروض أن تكون إيجابية ولكن على المستوى السياسي فإن هذا الأمر بتغيراته الجوهرية المطروحة، قد يكون خطوة على طريق ضم الضفة الغربية المحتلة ضماً قانونياً بطيئاً ومجزأ.

ونوه بولس على انه من المفترض أن تكون هناك دراسة لجميع لوائح الاتهام التي ما زالت قيد المداولات في المحاكم العسكرية أو تلك التي انتهت فيها الإجراءات وما زالت معلقة في محاكم الاستئناف وكذلك جميع الملفات التي هي في طور إعداد لوائح اتهام فيها، وذلك كي تتناسب مع التعريفات الجوهرية التي سيدخلها هذا الأمر العسكري الجديد.

قرار شكلي ولا قيمة قانونية له
من جهتها أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن قرار ما يسمى القائد العسكري الصهيوني للمنطقة الوسطى بتطبيق مبادئ القانون الجنائي الصهيوني (تعديل 39) على الفلسطينيين الذين تجري محاكمتهم في الأراضي المحتلة، هو قرار يحمل أبعادا سياسية وقانونية خطيرة على النضال الوطني الفلسطيني وعلى قضية الأسرى.

وقالت الهيئة في تقرير لها السبت: إن حكومة الاحتلال تسعى من خلال منظومة قوانينها العسكرية وما يسمى بتحسينات عليها، إلى تجريم نضال الأسرى ونزع مشروعية مقاومتهم للاحتلال التي أقرتها كافة القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ونزع صفتهم كأسرى حرية وأسرى حرب، ووضع نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال في إطار الجريمة. معتبرةً أن هذا القرار شكلي ولا قيمة قانونية له ما دام الاحتلال موجودا.

ولفت رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع الى أن مخابرات الاحتلال أوقفت ما يسمى بكافة التحسينات التي من الممكن أن يستفيد منها الأسرى في هذا القانون، ومنها تحديد حكم المؤبد، وزيارات الأهل، والتوحد مع الزوجات، والاتصال الهاتفي، والإجازات وغيرها، والتي يستفيد منها فقط السجناء اليهود، وأن الأسرى الفلسطينيين من أراضي عام 48 أيضا لا يستفيدون من هذا القانون، رغم أنهم يحملون الهوية الصهيونية.

محاكم تمارس التمييز
وأشار إلى أن القوانين الصهيونية تخلو من أي تشريع يتيح محاكمة ومعاقبة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم خطيرة، وإن المحكمة العليا الصهيونية أقرت رفض التعويضات لصالح الأسرى الفلسطينيين، وردت أغلب الشكاوى المرفوعة ضد مسؤولين صهاينة ارتكبوا جرائم وانتهاكات بحقهم. موضحاً أن محاكم الاحتلال ما زالت تشكل أداة قمع وتكريس وتعميق للاحتلال تحت غطاء القانون، وتمارس التمييز في أحكامها بين الأسرى الفلسطينيين والسجناء اليهود.