الإعلام الحربي _ رام الله
قال عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، إن سلطات الاحتلال الصهيوني جعلت بيوت أهل القدس سجونا لأبنائهم، حيث فرضت عليهم أحكاما بالإقامة الجبرية أو ما بات يُعرف بـ "الحبس المنزلي".
وأضاف فروانة في تصريح صحفي، أن "القدس تُدنس فيها المساجد والكنائس والمقابر، ويُعتدى على المصلين والمصليات، والمرابطين و المرابطات في المسجد الأقصى، ومستوطنون يدهسون السيدات ويحرقون الأطفال، وتُقتحم البيوت الآمنة في الليل الساكن، والمؤسسات العامة ومقار المنظمات الدولية في وضح النهار، ويُعتقل منها الفتية والفتيات، الرجال والنساء، الشيوخ والنواب والوزراء وغيرهم.
وأوضح أن أهل القدس يعيشون معاناة مركبة ومضاعفة، حيث تتفاقم مع مرور الأيام وتشتد مع تعدد الإجراءات وقسوتها، فبعدما كان الأهالي يطالبون بحرية أبنائهم من سجون الاحتلال الصهيوني، اليوم يُجبرون قسرا على حبس أبنائهم وخاصة الأطفال منهم في بيوتهم، يقيدون حركتهم، ويتابعون أنشطتهم، ويراقبون تحركاتهم، ويمنعونهم من تخطي حدود البيت وتجاوز البوابة الخارجية للمنزل تنفيذا لشروط الإفراج التي فرضتها عليهم المحاكم الصهيونية، وتجنباً لاعتقال الكفيل أو المتعهد والزج به في ظلمة السجون المعلومة بتهمة خرق "الاتفاق" وبنود الحكم وما وقّع عليه من التزام.
وأكد المسئول الفلسطيني، أن "الحبس المنزلي" في القدس يُعتبر إجراءً تعسفياً ولا أخلاقياً ومخالفةً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما ويشكل عقوبة جماعية للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تَبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنهم من خطر تبعات تجاوزه للشروط المفروضة.
وأشار فروانة إلى أن "في القدس حياتنا وتاريخنا وحضارتنا وذاكرتنا وإرثنا وحقنا وفيه تتجدد آمالنا وتنبع أحلامنا ويشرق مستقبلنا وتبقى هي وجهتنا وقبلتنا وقرة أعيننا."

