السجون الصهيونية... كرة ملتهبة متدحرجة

الثلاثاء 07 أبريل 2015

الإعلام الحربي _ غزة

تشهد السجون الصهيونية حالة من التوتر والغليان الكبيرين، بعد الحملات المكثفة والاستفزازية والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها إدارة مصلحة السجون والوحدات الخاصة بحق الأسرى، وكان آخرها إصابة 24 أسيرًا بالاختناق إثر اقتحام القوات سجن "ريمون".

التطورات المتلاحقة داخل السجون الصهيونية والتي تجري كالكرة الملتهبة دون توقف وبعد مماطلة إدارة السجون في الاستجابة لمطالب الحركة الأسيرة ما دفع الأسرى للإعلان عن البدء في تنفيذ سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي وصفت بـ"غير المسبوقة" ضد مصلحة السجون، محاولة انتزاع الحقوق التي صادرها الاحتلال.

وصعدت مصلحة السجون من اعتداءاتها على الأسرى، واقتحمت قبل أيام أقسام (5+6+3) في سجن ريمون، بعد أن اعتدت بشكل وحشي على 3 أسرى في ساحة السجن، وألقت قنابل الصوت والغاز عليهم، مما أدى إلى إصابة 24 أسيرًا بالاختناق، ونقل أحدهم إلى مستشفى "سوروكا" بعد إصابته في رأسه.

تصعيد خطير
رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات، أكد أن الأوضاع داخل السجون الصهيونية تشهد حالة توتر وتصعيد كبيرة من قبل مصلحة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عدة شهور وبشكل خطير.

وأوضح حمدونة، أن مصلحة السجون الصهيونية تتنصل من كل الاتفاقات التي وقعتها مؤخراً مع الحركة الأسيرة، وتُمارس بذلك كل أشكال العقوبات والعذاب والإهمال الطبي والإنساني بحق الأسرى بهدف التضييق عليهم والنيل من صمودهم.

وذكر، أن الأسرى ما زالوا يتصدون ويتحدون مثل تلك الإجراءات والاعتداءات الأمر الذي أجبرهم على تصعيد خطواتهم النضالية واللجوء للغة التهديدات بتنفيذ خطوات جماعية خلال الأيام المقبلة في حال واصلت مصلحة السجون سياستها التعسفية بحقهم .

ورأى حمدونة، أن خطوات الأسرى المقبلة ستكون هامة وصعبة ضد إدارة مصلحة السجون، بهدف أخذ حقوقهم التي سلبتها منهم "إسرائيل"وتتعلق بالزيارات والإهمال الطبي والعلاج والتنقلات والتنكيل الاستفزاز المتعمد الذي يمارس بحقهم إضافة للتعليم وغيرها منا لحقوق الأخرى.

وبمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف الـ17 من الشهر الجاري، دعا حمدونة إلى استغلال تلك المناسبة الوطنية الكبيرة لتكثيف كل الجهود الداخلية والخارجية من أجل دعم قضية الأسرى الفلسطينيين، ووضع حد لممارسات الاحتلال العنصرية بحقهم.

كما طالب كافة الأطر السياسية والفصائل بتكثيف جهودها نحو دعم أهالي وذوي الأسرى، وأن لا يكون التفاعل مع الأسرى وقضيتهم العادلة مجرد احتفال موسمي لا أكثر، مشدداً على أن الأسرى يعانون الكثير ويجب على الجميع دعمهم والوقوف بجانب قضيتهم المركزية.

وهدد الأسرى باتخاذ خطوات جماعية قد تصل إلى إعلان الإضراب عن الطعام أمام حالة القمع غير المسبوقة التي تعرضوا لها، مطالبين بوقف هذه السياسة الوحشية والتي تكررت خلال الفترة الأخيرة.

مماطلة واستهتار
وفي سياسة عقاب أخرى، أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، أن إدارة سجن مستشفى الرملة تستخدم التيار الكهربائي كوسيلة من العقاب وتشديد الخناق على الأسرى المرضى، مما يزيد من معاناتهم وأوجاعهم.

وأوضحت الخطيب أن إدارة السجن قامت خلال الأيام الماضية بفصل التيار الكهربائي بالكامل عن القسم الذي يتواجد فيه الأسرى المرضى بحجة إجراء بعض التصليحات، واستمر فصل التيار لمدة تزيد عن 12 ساعة.

وأشارت أن هذا الإجراء اللا أخلاقي واللا إنساني هدفه التأثير على الأسرى والنيل من عزيمتهم، خصوصا وان الإدارة تعلم جيدا ن كافة الأسرى في سجن المستشفى يعانون من أمراض خطيرة جدا كالشلل والسرطان والكبد، وأوضاعهم صعبة ولا تحتمل المكوث لوقت قصير بدون كهرباء، حيث إن عدداً كبيراً منهم لا يستطيعون الحركة ويقضون حاجاتهم وهم على الأسرة.

بدورها، أكدت مسئولة الدائرة الإعلامية في نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، أنهم يتابعون التطورات في سجن "ريمون" عن كثب، مشيرة إلى أنه ومنذ الجمعة الماضية شهد سجن "ريمون" اقتحام قوات القمع واعتداء على الأسرى الفلسطينيين من خلال الضرب وإلقاء قنابل الغاز.
وذكرت سراحنة، أن الأوضاع داخل السجن بدأت تتصاعد وتتوتر بين الأسرى وإدارة مصلحة السجون الصهيونية منذ شباط/ فبراير الماضي على خلفية تجاهل مصلحة السجون جملة من المطالب الحياتية للأسرى الفلسطينيين.

وأضافت أن "قوات القمع تقتحم بشكل شبه يومي ليلاً، سجن ريمون وتعتدي على الأسرى بهدف إرهاقهم وتفرض عقوبات جماعية عليهم، وتحاول أن تجزئ مطالب الأسرى على خلفية انتمائهم الفصائلي وهو ما يرفضه الأسرى وأدى إلى توتر الأوضاع، ويبدو أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد، ويمكن خلال الفترة المقبلة أن تكون أصعب في ظل تجاهل إدارة السجون مطالب الأسرى".

المصدر/ الاستقلال