العدو الصهيوني يرفع من مستوى الإنذار.. خوفاً من تسونامي المقاومة المقلق

الثلاثاء 02 مارس 2010

الإعلام الحربي - وكالات:

 

القرار لديها خوفاً, من تسونامي الممانعة وزلزال المقاومة الذي يجعل الكيان الغاصب يعيش على صفيح ساخن.

 

فمنذ فترة ليست ببعيدة كان الصهاينة يعيشون بنشوة وهمية, ويقومون بالتهويل والوعيد  بضرب ايران وضرب المقاومة اللبنانية والفلسطينية.

 

اما اليوم فهناك موجة من الانكفاء تشهدها مواقف الكيان التصعيدية والهجومية ضد دول المنطقة التي تصنف ضمن محور الممانعة للمشروع الصهيوني. فمنذ الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله والذي رسخ معادلات استراتيجية جديدة في الصراع مع العدو وحتى القمة التاريخية الثلاثية في دمشق بدأت اللهجة الصهيونية تأخذ منحى التهدئة والتي عبر عنها الصهاينة بواسطة الكثير من الرسائل المباشرة وغير المباشرة.

 

الباحث في الشؤون الصهيونية والكاتب في صحيفة السفير الأستاذ حلمي موس وصف هذا المشهد بالطبيعي, وقال خلال مقابلة خاصة لموقع قناة المنار ان الصهيوني اليوم يعيش حالة من الإحباط بسبب فعل المقاومة الموجه ضده, مؤكداً" إن الكيان ليس قادر لصد أي فعل للمقاومة بعدما سقطت النظرية الصهيونية "الطرف الثالث " التي تعني ان يُعتمد على طرف ثالث في تحقيق وتنفيذ مخططاته الغاشمة كالنظم العربية التي عملت على إخماد أي حركة مقاومة تنشأ على اراضيها.   

 

ورأى موسى ان المشهد اليوم تغير, فخط المقاومة والممانعة في تنام مستمر, يقابله انحدار سحيق في خط الاعتدال العربي الذي لعب دور الحارس للكيان الصهيوني، بحسب موسى.

 

واكد موسى ان اللقاء الذي جرى في دمشق والذي جمع رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد والرئيس السوري بشار الاسد وامين عام حزب الله, احرج كيان العدو وأربكه , معتبراً ان من شأنه أن يجعل من قوى الممانعة حقيقة واقعية لها فعل مستقل وواضح بدل من ان يكون العمل المقاوم  ورقة بيد المتنازعين على السلطة .

 

واردف حلمي موسى بالقول "ان هذا اللقاء كان بمثابه توقيع اتفاقية رسمية للدفاع المشترك", وخلص ببيان وجه فيه المجتمعون رسالة مفادها نحن لا نخافك وإذا شئت المواجهة ايها العدو فنحن جاهزون" وهذا ما ينظر اليه الكيان بخطورة خصوصاً ان السيد نصرالله حضر شخصياً في هذا اللقاء, معتبراً حضوره رسالة قوية للكيان.

 

كما وشدد حلمي موسى خلال المقابلة إن أي استقواء من قبل الكيان ليس سوى عملية لاقناع الذات بأنها قادرة على فعل هذا الشيء.

 

وعن الدعم الامريكي في حال قرر الكيان ضرب ايران او افتعال أي حرب ضد المقاومة, اكد ان الأمريكي لن يسمح أبدا للكيان بجره الى حرب ليس له مصلحة فيها خاصة انه يدرك ان الخليج اليوم بمثابة برميل بارود .

 

وقد كشفت صحيفة هآرتس الصهيونية ان الصهاينة طلبوا من الاميركيين نقل رسالة الى سوريا مفادها انه لا توجد لدى الكيان نوايا هجومية وان ما تريده هو تهدئة الاوضاع، واوضح مسؤول صهيوني للصحيفة ان الادارة الاميركية تعمل في الاونة الاخيرة على تهدئة الاوضاع والطلب من الطرفين عدم الانجرار الى التصعيد.

 

ما كتبته الصحيفة الصهيونية لا يصرف النظر عما قاله وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك الذي لوح بإمكانية أن تقوم بلاده بتوجيه ضربة عسكرية لإيران وللمقاومة، مؤكداً ان تل أبيب لن تطلب من الأمريكيين القتال بدلاً منها، بل إنها بالأساس تمسكت بما سبق أن قاله رئيس الوزراء البريطاني الراحل، وينستون تشرشل: "أعطونا الأدوات ونحن سنقوم بالمهمة."

 

من جانبه اعتبر المحلل السياسي الصهيوني  عوفر شيلح  ان ما يولد التكاتف في محور طهران دمشق حزب الله والمقاومة بغزة هو تفوهاتنا وتصحريحات التصعيد التي يطلقها جزء من المسوؤلين الصهاينة؟ 

 

عضو الكنيست الصهيوني تساحي هنغبي رأى بدوره  انه لا يوجد اي صوت للتصعيد الحقيقي على المستوى الصهيوني العام، رغم انه اطلق تصريح منفرد لوزير الخارجية لم يغط على الرسائل التي يوجهها رئيس الحكومة والوزراء بأن الكيان ليس معني بالتصعيد او تعزيز التحالف الذي يعمل ضدنا.

 

مجاهرة إيران بعلاقتها مع المقاومة مشروع لإفشال أي حرب يفكر بها العدو: 

الحفاوة الايرانية في استقبال الوفود الفلسطينية والتغطية الإعلامية الواسعة التي وفرتها ايران لمؤتمر التضامن الفلسطيني في طهران، من دون ان يتطرق كبار المسؤولين الايرانيين الى قضية الملف النووي المتأججة الآن، وتركيزهم جميعاً على رمزية فلسطين وقضيتها، في وجدان الايرانيين والمسلمين عموماً، تجعل السؤال عما يريده الإيرانيون، من هذا المؤتمر، مشروعاً رسميا للمقاومة لإفشـال أي حـرب يفكر العـدو بشنها.

 

إذن الصهيوني دخل او ادخل نفسه نفق الارباك المظلم, فالأيام القليلة الماضية حملت له الكثير من الاخفاقات الحقيقية التي قصمت ظهره وجعلته غير قادر على مواجهة التحديات بفعل "صبيانية" مسؤوليه  والتي تمثلت برفع مستوى التهويل والتهديد والوعيد الذي كان الاساس بقلب الموازنات في هذه المرحلة مما جعل الصهيوني الحلقة الأضعف، فكان ان تلقى الصفعة تلو الاخر وما لم يرتكب اي حماقة تودي به الى المجهول فان المقبل من الايام سيثبت قوى محور المقاومة والممانعة في مواجهة التحديات مهما كانت كبيرة.