بقلم: يغئال سيرنا
(المضمون: خمسون سببا يجعلنا نتخلص من هذا البيبي ونتنفس الصعداء ).
"لا شيء أجمل من ناحية الإنسان الحر من تغيير الحكم بسلاسة، عن طريق الحسم المدني، ببطاقة الناخب"
(مناحيم بيغن، 1962، عن تغيير الحكم)
لأنه خائف، ونحن بحاجة لرجل شجاع.
لأنه سمن، ونحن ننحف.
لأنه صفى دولة الرفاه، ولكنه يعيش بالرفاه على ظهرنا.
لأنه يرتبط فقط بالزر الأحمر، ونحن بحاجة إلى زعيم يومي.
لأنه بخيل ينصرف حين يأتي الحساب، ونحن نموت من بخله في غرف الطوارئ.
لأنه كذاب، ونحن نحتاج إلى الحقيقة.
لأنه يتجول في العالم في سرير طائر، ونحن نستقبل بسببه بوجه عابس.
لأنه جعل حياة معظمنا صعبة جداً وحياة القلة مريحة جداً.
لأنه كان لديه حلاق ثابت في "الجرف الصامد" ونحن مزقنا بيأس شعر رأسنا.
لأنه محوط بمائة حارس ونحن بقينا وحدنا.
لأن أولاده محروسون وأولادنا مكشوفون لنزواته.
لأنه يرفض الدولتين، ونحن ننجر لواحدة دامية.
لأنه لا يؤمن بالرب ولكنه يستخدم المبكى.
لأنه في كل ولاياته لم يحرص إلا على شيخين من أصل مليون – أبيه وأب زوجته، بينما أباؤنا وأمهاتنا يذبلون في الرواق.
لأنه يؤمن بان العالم خلق بالانفجار الكبير، ولكنه يرفض الحراك عن الكرسي.
لأنه يحرض جميعنا الواحد على الأخر، ونحن نحرض بسهولة.
لأنه نسي منذ زمن بعيد ما هي الحياة الحقيقية، ونحن بحاجة لأحد ما يعرف.
لأنه يخطط لمنزل بمليار شيكل، ونحن سنواصل الحلم بشقة من ثلاث غرف.
لأنه واثق من أن كل العالم ضدنا، ولكن العالم ضدنا، بسببه.
لأنه واثق من أن صحيفة واحدة حددته عدوا، ولكن ثلاثة الصحف تعتقد أن عليه أن يذهب. والقنوات الثلاثة أيضاً.
لأنه يحب أن يقضي وقته مع أغنياء العالم، ونحن نغرق.
لأنه يمس بالرئيس الأمريكي، ونحن نفقد الحليف الأكبر.
لأنه ناج خبير، ونحن نحاول الطوف.
لأنه انتخب من اقل من سدسنا، ويظن أن معظمنا يؤيدوه.
لأنه يخاف من سارة، ونحن قلقون من نتائج خوفه.
لأنه خصخص كل شركة كانت لنا، ونحن لم نرَ من هذا شيكل.
لأنه يجمع القناني الفارغة، وكلنا سنجمع قريبا.
لان له 40 مليون شيكل، ولنا ناقص متوسط من 25 الف.
لان له بركة، ولنا توجد مصلحة مياه جديدة.
لأنه يعتقد أن العالم يتأثر به، والعالم يسخر منا.
لأنه يذكر جدا تشرتشل والشبه الوحيد: تشرتشل أيضاً خاف من أبيه.
لأنه يعتقد أنه أوروبي راقٍ، فيما يبدو هو لنا كحاكم أفريقي كبير السن.
لأنه يصبغ شعره بالبنفسجي، ونحن نرى سواداً.
لأنه يعتقد أن القنبلة الإيرانية هامة كالحياة، ولنا توجد حياة أخرى.
لأنه يصرف انتباهنا عن السلب والنهب، ونحن نكتشفه كل صباح من جديد.
لأنه يعد، ونحن نخيب الأمل.
لأنه يكره لجان التحقيق، ونحن بحاجة لها كي ننجو.
لأنه يعد بالهدوء، وحصلنا على ضجيج لا ينقطع.
لأنه يؤمن بان لا بديل لتجربته، ونحن نريد تجربة أخرى.
لأنه يقول انه الأفضل، ونحن نتذكر أفضل منه.
لأنه يتحدث الانجليزية الجيدة، ونحن نريد أن يتحدث معنا العبرية.
لأنه يضغط دوماً، والرذاذ يقتلنا.
لأنه وقف في الطابور مرة في باريس، ونحن عالقون فيه كل صباح.
لأنه يجري عملية جراحية في غضون ساعة حتى يوم السبت، ونحن ننتظر أشهر لفحص الـ ام.ار.اي .
لأنه يتنقل بقافلة سيارات، ونحن ننتقل الى الدراجة الكهربائية بـ 3 آلاف شيكل.
لأنه عالق في الكرسي، ونحن عالقون بالمشاكل مع العالم.
لأنه يجلس في الحكم لزمن أطول مما ينبغي، والديمقراطية معناها تغيير دائم.
لأنه يعدنا بالأمل بعد مئة سنة، ونحن بحاجة له الآن.
لأنه عندما سينصرف إلى بيته، سنتنفس الصعداء.
ملاحظة:
لأني أعرف عشرة سياسيين يمكنهم أن يحلوا محل الرجل الذي ليس له بديل، ليبدأ بترميم الحطام الآن.

