الإعلام الحربي _ رام الله
أكد مدير دائرة الإحصاء في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤونها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، أن قوات الاحتلال الصهيوني قتلت المئات من الفلسطينيين بعد السيطرة عليهم واحتجازهم.
وقال: إن إعدام المواطنين الفلسطينيين اتخذ أشكالا عدة، وتحت ذرائع مختلفة، دون رادع للاحتلال ، موضحاً أن حادثة (الحافلة300)، التي قتل الاحتلال خلالها اثنين من المقاومين الفلسطينيين بعد اعتقالهم. هي واحدة من تلك الجرائم الأكثر وضوحاً، والتي وثقتها وسائل الإعلام.
وأضاف: قتل المواطنين بعد السيطرة عليهم، وإعدامهم خارج نطاق القانون يشكل جزءا من السياسة الصهيونية في التعامل مع الفلسطينيين، دون رادع أو محاسبة دولية للاحتلال الصهيوني, الأمر الذي مكنها من التمادي بجرائم القتل والتصفية الجسدية عبر الاغتيالات العلنية ومباركة مركبات النظام السياسي في "إسرائيل".
وشدّد مدير دائرة الإحصاء على أن عمليات الإعدام خارج نطاق القانون تعتبر انتهاكاً صارخاً لمعايير حقوق الإنسان، وخاصة الحق في الحياة. مؤكداً أنها تصنف جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي، تستوجب الملاحقة والمحاسبة والمحاكمة، وعلى قاعدة أن الحق لا يسقط بالتقادم.
ويذكر بأن أربعة مقاومين فلسطينيين من قطاع غزة ينتمون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هم : جمال قبلان، ومحمد أبو بركة ومجدي أبو جامع، وصبحي أبو جامع، من بني سهيلا شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، صعدوا مساء الخميس 12 ابريل عام1984 لحافلة ركاب صهيونية تحمل الرقم (300) فيها (41) راكب صهيوني، كانت في طريقها من تل أبيب إلى عسقلان. حيث تمكن المقاومون من السيطرة على الحافلة واحتجاز ركابها كرهائن، وتم قيادة الحافلة جنوباً باتجاه قطاع غزة، وطالبوا بإطلاق سراح (500) أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني
وقامت قوات الاحتلال التي لم تتجاوب مع مطالب المقاومين بمطاردة الحافلة، وأطلقت نيران أسلحتها باتجاه الحافلة بشكل كثيف، ما أجبرها على التوقف بالقرب من دير البلح وسط قطاع غزة، حيث واصلت قوات الاحتلال إطلاق الرصاص والقذائف باتجاه الحافلة، فقتلت وأصابت عدداً من الركاب الصهاينة، واستشهد اثنان من المقاومين، واعتقل اثنان آخران ظهرا وهما على قيد الحياة ، حسب مدير دائرة الإحصاء الذي أكد أن "قوات الاحتلال قامت بإعدامهما بدم بارد.
وكشف فروانة ان هذه الجريمة أثارت أصداء واسعة داخل دولة الاحتلال وخارجها، الأمر الذي دفع لتشكيل لجنة إسرائيلية للتحقيق في الحادثة، والتي انتهت بتأكيد قتل المقاومين بعد إلقاء القبض عليهما.
ودعا فروانة وهو أسير محرر سابق لتوثيق جرائم الاحتلال بشكل علمي ومنهجي، واستثمار انضمام فلسطين للمنظمات الدولية ولمحكمة الجنايات الدولية، وتوظيف كل الأدوات والآليات الدولية في الضغط على الاحتلال، ودفعه لإعادة النظر في سلوكها وتعاملها مع الفلسطينيين.

