الشهيد جعفر عوض.. فصول حكاية لم تنشر

الأحد 12 أبريل 2015

الإعلام الحربي _ الخليل

في مشهد إنساني تقشعر له الأبدان كان جسد الشهيد عوض الهزيل ينقل من مكان إلى آخر وذاكرة عوض ما زالت تردد وعود قادة السلطة بأن علاجه سيكون قريبا وعلى حسابهم؛ وأشبعوا بيت أمر والخليل وكل فلسطين حديثا كان وما زال وسيبقى لا يسمن ولا يغني من جوع بل تخدير وصرف للأنظار عن المجرم الصهيوني.

يقول والد الشهيد عوض: "إن ما جرى مع جعفر هو أنه اعتقل مدة 18 شهرا وأعطاه الأطباء الصهاينة جرعة دواء جعلته ينهار تدريجيا حتى وصلت حالته إلى هذا الحد".

يضيف: "في الوقت الذي أفرج عنه قبل ثلاثة أشهر تلقينا الوعود الرسمية بالعلاج الكامل لجعفر إلا أن مكتب الرئيس والذي أطلب بالتحقيق في ما جرى داخله بشأن جعفر؛ ماطل التحويل للعلاج في ألمانيا بدعوى أن الرئيس لم يوقع التحويلة مرات عديدة، وفي نهاية المطاف وبعد فوات الأوان قالوا لنا بأن حسين الشيخ سيوقع التحويلة وسيتم ذلك، ولكن جعفر رحل واستشهد".

ويشير أبو جعفر إلى أنه ودع نجله بعد أن عانى كثيرا من الإهمال والتجاهل لمعاناته، وكأنه في كوكب آخر رغم أن علاجه في ألمانيا كان من المفترض أن يكون قبل شهر ونصف من الآن حتى يستدرك التدهور الصحي الحاصل له.

ويبقى عوض ضمن سلسلة أقمار الشهادة المقيدة بأصفاد الاحتلال، والذين ارتقى كثير منهم بنيسان من كل عام، الذي يرى فيه بعض المختصين "شهر الأسرى".

استهتار بقضيتهم
ويفتح استشهاد عوض ملف الأسرى المرضى من جديد ويستذكر مواطنون ما جرى من إهمال طبي للأسير الشهيد أشرف المسالمة، وزهير لبادة،، وغيره العشرات من الأسرى الذين خرجوا بالأكفان، أو تحرروا لوقت قصير قبل أن يكفنوا.

من جانبه يقول المواطن محمد عوض: "ماذا لو كان المصاب أو المريض هو أحد أبناء السلطة أو زوجاتهم فهل سيكون التعاطي مع الملف هكذا؟".

ويتساءل عوض عن مأساة الأسرى المرضى ويقول: "لا تحتاج والدة الأسير أو الأسير المريض هتافات بقدر ما تحتاج واقعا يعطيها أملا بحريته أو علاجه، فعرفات جرادات، وميسرة أبو حمدية، وأشرف أبو ذريع، وزكريا عيسى، وزهير لبادة، وحسن الترابي وغيرهم باتوا أرقاما للذكرى بدل أن يكونوا لعنة تطارد الاحتلال ميدانيا بالمقاومة وهبة الفصائل، ودوليا في المحاكم والمحافل القانونية".