الإعلام الحربي _ خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي مساء أمس الاثنين ندوة سياسية في الذكرى السنوية الثالثة عشر لمعركة جنين بعنوان "جنين البطولة والفداء"، بمسجد "الإسلام" شرق خان يونس، بحضور القيادي في حركة الجهاد إبراهيم النجار "أبو حازم"، والمحلل السياسي الأستاذ خليل القصاص، وقيادة حركة الجهاد في المحافظة، وحشد لفيف من المواطنين.
وفي كلمة لحركة الجهاد الإسلامي، أكد القيادي إبراهيم النجار، على ضرورة استخلاص العبر والدروس التي ميزت معركة مخيم جنين دون غيرها من المعارك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في تلك الفترة، قائلاً :" لقد تميزت معركة جنين بوحدة المقاومة الفلسطينية بكل تشكيلاتها المختلفة، والتفاف المواطنين حولها، والعقيدة القتالية التي تفوق بها مقاتلو المخيم على الجندي الصهيوني الذي يمتلك كل الإمكانات العسكرية الهائلة والمأهولة التي جيشها قادة الاحتلال للهجوم على قلعة الاستشهاديين التي يسميها العدو (عش الدبابير)".
واستطرد في القول:" معركة جنين ليست من المعارك الحاسمة أو الكبيرة في تاريخ الشعب الفلسطيني، لكن لها من التميز ما يجعلها خالدةً في الذاكرة، لأنها كشفت مدى هشاشة جيش الكيان وضعفه، أمام بسالة ثلة قليلة من عشرات المقاتلين ، مؤكداً أن معركة جنين التي استمرت لنحو أسبوعين أسست لما بعدها من انتصارات تحققت في لبنان وفلسطين وكان آخرها معركة "البنيان المرصوص".
وتحدث القيادي في الجهاد بإسهاب عن تفاصيل المعركة التي بدأت يوم 4/4، عن المراحل التي مرت بها المعركة منذ لحظة الاستعداد وتشكيل غرفة عمليات موحدة قادها الشهيد القائد محمود طوالبة، إلى لحظة نصب الكمائن لجنود الاحتلال، موضحاً أن عدد المجاهدين الذين تواجدوا في المخيم آنذاك لم يتجاوز المائتين مقاتل، يملكون أسلحة خفيفة، وبعض القنابل اليدوية "الأكواع" والألغام الأرضية، فيما بلغ عدد الجنود الصهاينة المشاركين في المعركة نحو خمسة آلاف جندي مدعومين بالطائرات والدبابات والبلدوزرات وأجهزة الرصد والتنصت وغيرها من الإمكانيات التكنولوجية المتطورة.
وأشار إلى عدد الشهداء الذين ارتقوا من المقاومين والمواطنين داخل المخيم نحو ستين شهيداً، فيما اعترف العدو بمقتل ثلاثة وعشرين جندياً وضابطاً صهيونياً، قتل منهم فقط في يوم واحد ثلاثة عشر جندياً في الكمين الذي نصبه الشهيد القائد محمود طوالبة لجنود الاحتلال في منزله.
وشدد النجار على ضرورة وحدة المقاومة والتفافها حول بعضها البعض في مواجهة المؤامرات التي تحاك لوأدها، مشيداً بصمود والتفاف الشعب الفلسطيني حول مقاومته رغم كل الذي يتعرض له من حصار وتجويع وقتل بدمٍ بارد .
بدوره أكد أ. خليل القصاص، أن مدينة جنين كانت منذ عز الدين القسام مروراً بعديد المحطات المشرفة في حياتها مصدر فخر وعز، وستظل مخرجة للرجال الأشداء الأقوياء على الأعداء الغزاة لأرضها المقدسة، مؤكداً أن معركة مخيم جنين ستظل نبراساً يهتدى به عشاق الحرية والكرامة والعزة.
وقال القصاص :" لا يمكن أن يكون لنا وطن بلا مقاومة صلبة وثابتة وقوية، تتخذ الإسلام منهجاً والجهاد ذروة سنامها"، موجهاً التحية لأهلنا في مخيم جنين الصامد العصي على الانكسار أمام المؤامرات التي تحاك ضده لوأد فتيل المقاومة فيه.










