جنين.. هل اقتربت المعركة الجديدة ؟

الثلاثاء 14 أبريل 2015

الاعلام الحربي – غزة

تزايدت في الآونة الأخيرة الاعتداءات (الإسرائيلية) على مدينة جنين ومخيمها بهدف النيل من مقاومتها التي أرهقت الاحتلال على مدار عقود طويلة, سواء من خلال ممارسة عمليات الاعتقال أو الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال أو وحدات المستعربين ونصب العديد من الحواجز العسكرية في مشهد قد ينذر بقيام الاحتلال بعملية عسكرية كبيرة في المدينة.

فيما رجحت بعض المصادر أن تكون هذه الإجراءات الصهيونية الكبيرة في مدينة جنين ومحيطها تندرج في إطار التدريبات العسكرية التي تنفذها في مدن الضفة.

وتعد مدينة جنين ومخيمها شعلة منتفضة ممتدة للعمل الثوري في الضفة الغربية في وجهه الاحتلال (الإسرائيلي)، مرورا بثورة عام 1936م "ثورة القسام"، وانتفاضة الحجارة الأولي وليس انتهاء بانتفاضة الأقصى الحالية، التي سطر أبناؤها أروع البطولات بتنفيذ العديد من العمليات الفدائية التي هزت كيان الاحتلال الغاصب.

ولا تزال المدينة تشهد في الفترة الحالية العديد من الحملات (الإسرائيلية) المتواصلة بحقها، الأمر الذي حولها إلى بركان من الغضب لن يخمد، لتثبت بأنها مدينة الأبطال وأسطورة المقاومة الفلسطينية ومازال فيها القسام وطوالبة.

معلومات استخبارية
وأكد أستاذ العلوم السياسية د. عبد الستار قاسم أن ما تقوم به ( إسرائيل ) في الفترة الحالية من تكثيف حملاتها العسكرية في مدينة جنين ومخيمها سواء كان من خلال عمليات نصب حواجز ونشر عدد كبير من جنودها داخل المدينة , يأتي بعد وصول معلومات استخبارية, عن وجود نشطاء للمقاومة.

وقال "إسرائيل" عملت مؤخرا على اتخاذ العديد من الإجراءات الأمنية داخل مدينة جنين, لمصادرة أسلحة, واعتقال بعض أفراد المقاومة للحد من نشاطهم ".

واستبعد قاسم ان تكون تلك الإجراءات الصهيونية مقدمة لتكرار معركة جنين مرة ثانية في هذا الوقت , رغم جهوزية الاحتلال لها, مستدركا" لكن كل ما سيحدث فقط مواجهة بين الشبان وجيش الاحتلال, وإطلاق نار محدود لأن الفلسطينيين غير معنيين لحدوث تطورات ميدانية كبيرة".

سياسة ممنهجة
وفي السياق ذاته، اتفق المحلل السياسي أحمد رفيق عوض مع سابقه, أن ما يقوم به الاحتلال من نصب حواجز عسكرية ونشر لقواته داخل مدينة جنين, مرتبط بخطط أمنية استخبارية معهودة , تزامنت مع عمليات فردية, نتج عنها إصابة عدد من الجنود والمستوطنين.

وأوضح أن ( إسرائيل ) تعمدت اتخاذ هذه الإجراءات, التي تحاصر بها منطقة جنين, لتنفيذ اعتقالات وتدريب جنودها, لتبقي على جاهزية عالية في كيفية إدارة المواجهة مع الفلسطينيين.

وبين أن (إسرائيل) من خلال ما أقدمت عليه تنتهج سياسة العقاب الجماعي, وتعكير صفو المواطنين وتغيير نمط حياتهم الاعتيادي, وتمزيق النسيج الاجتماعي ووضعهم في حالة توتر وخوف دائم.

ولم يستبعد عوض قيام الاحتلال بعملية واسعة على غرار "السور الواقي" وخصوصا في ظل تزايد الاعتداءات اليومية المتكررة في مدن الضفة المحتلة وخاصة مدينة جنين، مشددا على أنه هنا لن يبقى أمام الإنسان الفلسطيني إلا خيار الدفاع عن نفسه.

المصدر/ الاستقلال