صور.. الأسير المجاهد سعيد صالح: صبر الرجال وهمة الأبطال

الأربعاء 15 أبريل 2015

الإعلام الحربي _ خاص

عند الحديث عن الأسرى لا نستطيع إلا أن نقف إجلالا وإكبارا لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأجمل سنين عمرهم ليعيش أبناء شعبهم ... تعجز الكلمات أن توفيهم حقهم ... تحدوا سجانيهم في معركة الوجود والبقاء... أمام سجان لا يرقب فيهم إلاً ولا ذمة ...

الأم الصابرة أم سعيد قدمت اثنين من أبنائها ليكونوا شهداء مع وقف التنفيذ ولا تبخل بأن تكون هي وأبنائها فداءً لهذا الدين والوطن، إنها والدة الأسيرين سعيد ورمزي صالح من مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

نقف اليوم على سيرة مجاهد صنديد وفارس عنيد، شهيد مع وقف التنفيذ، انه الأسير المجاهد سعيد عبد الرحمن جبر صالح جهز نفسه ليكون ضمن قافلة الاستشهاديين ولكن قدر الله له بأن يعتقل على حاجز أبو هولي البائد عند عودته من جنوب القطاع إلى شمال قطاع غزة.

الإعلام الحربي أجرى مقابلةً مع عائلة الأسير المجاهد سعيد صالح أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بـ"لواء الشمال"، وتحدث معهم عن رحلته الجهادية منذ صغره حتى لحظة اعتقاله بسجون العدو. وبدأ الحديث مع والدته الصابرة "أم سعيد"، حيث قالت:" ولد سعيد بتاريخ 20/5 / 1985م ونشأ بين أحضان أسرة ملتزمة تعرف واجبها الديني والوطني فعرف أصول دينه وتشرب عشق الوطن منذ أن كان صغيراً، ودرس في مدارس مخيم جباليا وأنهى تعليمه الثانوي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح ولم يكمل دراسته بسبب سوء الأوضاع المعيشية وعمل في مجال الخياطة وكان يساعد والده في إعالة الأسرة".

الابن الشجاع
وذكرت والدته موقفاً يدل على شجاعته، قائلةً:" في انتفاضة الحجارة كان سعيد صغيراً لا يتجاوز الثامنة من عمره ودخل جيش الاحتلال منزلنا واعتقلوا والده وضربوه حينها وكان سعيد يحاول أن يفصل بين والده وبين الجيش الصهيوني لإنقاذ والده من أيديهم".

وأوضحت والدة الأسير "سعيد صالح" بأنها لم تزور ابنها في السجن إلا بعد عام من اعتقاله، مشيرةً إلى شوقها الشديد لرؤيته لكونها أول زيارة لها كانت تتخيل كيف أصبح بعد عام من الاعتقال وكيف كانت المعاناة خلال زيارته، إلا أنها شعرت بالارتياح عندما رأته وكانت أمنيتها أن تحتضنه ولكنها لم تتمكن بسبب الزجاج العازل وتواصلت معه فقط عبر سماعة الهاتف، مؤكدةً على أن جيش الاحتلال الصهيوني دوماً يضع الصعاب والعقبات أمام عوائل الأسرى خلال زيارتهم لأبنائهم.

أما عن حياته داخل الأسر فقالت:" سعيد يشارك جميع الأسرى في شؤونهم ويقدم الخدمة لهم، وخاض سعيد إضراباً عن الطعام بعد اعتقاله بفترة قصيرة وكان يشارك اخوانه الأسرى في الإضراب عن الطعام سابقاً".

آخر اللحظات
واستذكرت والدة الأسير صالح آخر لحظات عاشتها معه، قائلةً:" سهر معنا في هذه الليلة ونام بعد صلاة الفجر وقال لي أيقظيني الساعة العاشرة وعندما استيقظ اخبرني بأنه ذاهب إلى بيت جده وخرج ومنذ تلك اللحظة لم أراه إلا بعد عام داخل أسوار السجن".

وأضافت الأم الصابرة المحتسبة: "غاب قرابة اسبوع بعدها اتصل بنا وأخبرنا بأنه في عمل وأوصانا بالدعاء له وبعد مرور ما يقارب اسبوعين بدأنا نسأل عنه حتى وصلنا الخبر من رفاقه في سرايا القدس بأنه خرج لتنفيذ عملية جهادية وأثناء عودته من جنوب القطاع تم اعتقاله على حاجز أبو هولي البائد.

أيام صعبة
وعن شعورها في أول أيام عندما علمت أن ابنها الأسير سعيد معتقل قالت:" كنت أراه أمامي وأفكر به كثيرا أتذكر وحشيه العدو الصهيوني وأتخيل ما سيفعلونه به خاصة وانه اعتقل بتهمة مقاومة الاحتلال والعمل ضمن صفوف سرايا القدس فكنت لا أتذوق للنوم طعما وكانت هذه اللحظات من أصعب الأيام التي مرت على حياتي".

من جانبه تحدث والد الأسير سعيد صالح لـ"الإعلام الحربي" عن الصفات التي تمتع بها نجله فقال:" كان هادئاً ومحبوباً من الجميع ومطيعاً لوالديه وكان باراً لهما وكنت أجد فيه معاني الرجولة منذ صغره فقد كان نعم الأخ العطوف على إخوته الصغار ولم يكن قاسياً عليهم بل كان يمد لهم يد العطف والحنان، وكنت أعتمد عليه كثيرا في أمور الحياة، فقد كانت حياته مليئة بالرجولة ولا يمكن لأي شخص عرف سعيد بأن ينساه، وكان من الملتزمين بالصلاة في مسجد الشهيد أنور عزيز منذ طفولته".

تنقله بين السجون
وعن رحلة تنقله بين سجون الاحتلال أوضح والده أنه تنقل في عدة سجون وكان أولها سجن النقب ومن ثم إلى رامون وبئر السبع والآن يقبع داخل سجن نفحة الصحراوي، مشيراً إلى أنه يفتخر بنجليه الأسيرين سعيد وياسر ويفتخر كذلك بان العدو الصهيوني يتهمهم بمقاومته وعدائهما الشديد له وهذا وسام شرف نعتز ونفتخر به.

يذكر أن الأسير المجاهد سعيد صالح من مخيم جباليا اعتقله الاحتلال الصهيوني على حاجز أبو هولي البائد عند عودته من جنوب القطاع إلي الشمال بتاريخ 5/4/2004م، ووجه العدو الصهيوني له العديد من التهم من بينها الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والقيام بعمليات تسلل داخل المغتصبات الصهيونية ومحاولة خطف جندي صهيوني من مستوطنة نتساريم لينتقل الأسير لسجن نفحة حيث حرم من زيارة أهله وذويه بعد الحكم عليه، كما أن شقيق الأسير الأكبر رمزي معتقل أيضا في سجن السبع بتهمة قيامه محاولة تنفيذ عمليه داخل الأراضي المحتلة.


سعيد

سعيد

سعيد

سعيد

سعيد

سعيد

سعيد

سعيد

سعيد