الإعلام الحربي – القدس المحتلة
ناقشت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الأربعاء التماسًا ضد قرار المستشار القضائي للحكومة "يهودا فاينشتاين"، عدم محاكمة مؤلفي كتاب "توراة الملك" ومن أفتوا لهم التحريض العنصري والعنيف.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، أنه مجموعة من التنظيمات الناشطة قدمت هذا الالتماس في إطار حركة "بطاقة النور".
وفي الوقت الذي ادعت فيه "إسرائيل" عدم حدوث أي شائبة في القرار وأنه لا يتوفر ما يكفي من الأدلة لإثبات العلاقة بين نشر الكتاب الذي يناقش الشروط التي تسمح بقتل الأغيار، وبين تأثيره على أحداث العنف ضد العرب، يقول الملتمسون إن قرار "فاينشتاين" ليس معقولاً وأن على المحكمة العليا التدخل.
وقال القاضي سليم جبران خلال الجلسة: "هل يتحتم موتي أنا أيضا بصفتي من الأغيار؟ وقال إن "الكتاب لا يقدم صورة صحيحة عن الديانة اليهودية ويتحتم طرح صورة أخرى".
ودافعت النيابة العامة عن القرار وادعت عدم وجود إثباتات على تأثيره على أعمال العنف ضد العرب، كما ادعت انه ليس هناك فائدة من محاكمة "الراب متسيغر" أحد مؤلفي الكتاب، لأنه لم يعد يشغل منصب الحاخام في مستوطنة "كريات أربع".
وانتقد القضاة الكتاب، لكنهم شككوا بإمكانية إثبات العلاقة بين ما جاء فيه وأحداث العنف التي وقعت بعد صدوره.
وقالت المحامية روت كرمي التي تمثل المركز الإصلاحي ، أحد الجهات الملتمسة ضد قرار "فاينشتاين"، "إن هذا القرار صارخ".
وأوضحت أن القانون يقول إنه يجب إثبات "وجود احتمال ملموس" بأن النص المحرض سيؤدي إلى ارتكاب أعمال عنف و"الاحتمال الملموس" لا يعني بالضرورة أن يتوجه شخص لإحراق مسجد.
وذكرت أن طلاب المدرسة الدينية الذين لم يحظوا بدعم وزارة المعارف، هؤلاء هم الذين ينفذون العمليات ضد الفلسطينيين، مضيفة أن هناك احتمالات ملموسة بأن ينفذ أعمال عنف.
كما قالت "القانون يحمي حرية التعبير ولكن هناك حاجة إلى حماية حياة الإنسان. يجب فحص النصوص وظروف نشرها وصمت الحاخامات".
وانتقدت تجاهل المستشار القضائي يتجاهل التصريحات العنصرية القاسية بشأن قتل النساء والأولاد. يتحدثون عن حاخامات وحرية العبادة، مستدركة "ولكن ما العمل إذا كان هؤلاء الحاخامات هم الآباء الروحانيين لهؤلاء الطلاب؟ إذا شعروا أنه يجب عمل ما يقوله الحاخام فإنه هنا يكمن الخطر".

