الأسير المجاهد باسل مخلوف: ارادة قهرت السجان

السبت 18 أبريل 2015

الاعلام الحربي – طولكرم

بعزيمة وثبات يواصل الأسير المجاهد باسل عاطف مخلوف صموده في وجه السجان الصهيوني رغم ما تعرض له خلال سنوات الأسر الممتدة منذ العام 2002 ولا تبدو في الأفق ملامح نهايتها، حيث يقضي حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة على خلفية مقاومة الاحتلال.

الأسير المجاهد باسل مخلوف المنحدر من قرية صيدا قضاء طولكرم والذي تتهمه سلطات الاحتلال بالمشاركة في عمليات فدائية نفذتها سرايا القدس أدت إلى مقتل وجرح عدد من الصهاينة، وكان أحد المشاركين في معركة الأمعاء الخاوية ، رفضا للسياسات التعسفية التي تنتهجها إدارات السجون بحق الأسرى ما أثّر على وضعه الصحي دون أن يثنيه ذلك عن الانتصار لقضايا الأسرى العادلة والمشروعة كما قال والده.

ووصف الوالد نجله "باسل" بأنه يمثل رمزا للصمود والتحدي في مواجهة السجان الصهيوني، مؤكدا أن لابنه نصيبا من اسمه، حيث كان منذ صغره باسلا تسكنه روح التحدي والرفض لكل أشكال الظلم والاضطهاد، معربا عن أمنيته بأن يراه حراً طليقاً ليملأ البيت فرحاً ومرحاً، وينعم بتربية أبنائه الذين تركهم خلفه وهم في مقتبل العمر.

وفيما تلقي بنظراتها المسكونة بالحزن على صوره التي تزين جدران البيت قالت والدته "زرت باسل قبل فترة قصيرة، وكان جسمه هزيلاً إلا أنه يمتلئ بالعنفوان الذي عهدناه عليه منذ الطفولة".

وتضيف والدته: "منذ ولادتي لباسل، سألني الأطباء لماذا أسميته باسل، فكنت أقول لهم بأن باسل من البواسل، من العظماء، والحمد لله كان وما زال باسل من البواسل ومن الأسرى البواسل الذي أتمنى لهم الفرج القريب وان ينعم كل أسير برؤية والدته ".

أما زوجه أم أحمد فقالت وهي تمسح على رؤوس أبنائها الذين ربتهم على حب الدين والوطن:"أمنيتي ان أرى زوجي باسل وان أزوره ، حيث لم أتمكن من رؤيته منذ اعتقاله بتاريخ 15/2/2002 م إلا مرة واحدة فقط قبل ان يدرج اسمي ضمن قائمة الممنوعين أمنيا".

وتؤكد أم أحمد أن الأخبار التي تصلها تباعا من داخل السجن عن زوجها تؤكد انه يتمتع بمعنويات عالية وإرادة عصيّة على الانكسار رغم سنوات الأسر الطويلة التي عاشها، معربة عن يقينها الراسخ بأن اليوم الذي سيخرج فيه وجميع الأسرى من الأسر بات قريبا خاصة في ظل عزم المقاومة على تبييض كافة السجون من الأسرى الأبطال.

ويفخر أحمد "13 عاما ً" بالحديث عن والده ويقول: "أنا افتخر بأنني ابن باسل البطل والمقاوم، افتخر بين زملائي بالمدرسة بأنني ابن الأسير المقاوم الذي قهر الاحتلال".

وتشاركه شقيقته " آية " في الحديث قائلة:" أنا لم اعرف أبي إلا من خلال الزيارات والصور، وأعرفه من خلال نضاله وجهاده ضد المحتل، فيكفيني بأن أبي مقاتلا ويكفي بأن امي أكملت وتكمل دورها في تربيتنا على نهج والدنا ".

وأكدت "آية" أنها ترتقب اليوم الذي تتمكن من رؤية والدها خارج الأسر، وحتى ذلك الحين -كما تقول- ستواصل الحفاظ على إرثه وتاريخه الجهادي الذي تفخر به أمام الجميع.