الجهاد الإسلامي على مقصلة "الاستئصال" في الضفة المحتلة

الإثنين 20 أبريل 2015

الاعلام الحربي - غزة

تستهدف قوات الاحتلال بشكل متكرر وممنهج، قيادات الشعب الفلسطيني وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، حيث تتعمد تفريغ الأراضي الفلسطينية من كافة هذه القيادات، بالاعتقال أو بالقتل، لجعل الشعب الفلسطيني مكشوف الظهر دون قيادة تقوده في مسيرة التحرير.

وكانت قوات الاحتلال شنت مؤخراً، حملة اعتقالات طالت معظم قيادات الجهاد الإسلامي في مدن الضفة الغربية، واصدرت بحقهم أحكاماً بالسجن فيما آخرون لا زالوا معتقلين إدارياً.

واعتقلت قوة صهيونية في يونيو 2014، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي والأسير المحرر خضر عدنان (38 عاما) خلال عبوره الطريق الواصل بين مدينتي جنين ونابلس.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نصبت كمينا لعدنان بعد إدلائه بتصريحات صحفية على إحدى الفضائيات قال فيها إنه على يقين بأن المقاومة الفلسطينية في غزة ستدك الكيان بالصواريخ خلال الساعات القادمة، ردا على ما يرتكبه الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

كما حكمت المحكمة الصهيونية في معسكر سالم، في الأول من إبريل الحالي، على الأسيرة منى حسين قعدان (43 عاماً)، بالسجن 70 شهراً وغرامة مالية بـ30 ألف شيكل، بعد أن اعتقلت في نوفمبر 2012.

ووجهت المحكمة للأسيرة قعدان تهم: العضوية في حركة الجهاد الإسلامي، وتنظيم آخرين، وإدارة جمعية تابعة للعمل النسائي للحركة.

فيما جدد الاحتلال مؤخراً الاعتقال الإداري لشقيق منى، القيادي بحركة الجهاد الاسلامي طارق قعدان لأربعة أشهر جديدة، حيث اعتقلته في يونيو 2014.

ويعد الأسير طارق قعدان أحد أبرز أبطال معركة الأمعاء الخاوية حيث خاض إضرابا مفتوحا عن الطعام إلى جانب الأسير المجاهد جعفر عز الدين واستمر اضرابهما لمدة زادت عن ثلاثة أشهر.

إلى ذلك، نقلت إذاعة صوت الأسرى المحلية، أمس عن مصادر خاصة قولهم: إن سلطات الاحتلال قررت عرض مجموعة من قادة أسرى الجهاد الإسلامي في السجون إلى محكمة الاستئناف في المحكمة الصهيونية العليا".

وذكرت الإذاعة أن الأسرى هم مفجرو معركة الأمعاء الخاوية والإضراب عن الطعام، وهم: الشيخ القيادي خضر عدنان (37 عامًا) المعتقل في 17 ديسمبر 2011، والأسير جعفر عز الدين (43 عامًا) من قرية عرابة قضاء جنين بالضفة الغربية، والمعتقل في 15 يونيو الماضي، والأسير طارق قعدان (42 عامًا) من بلدة عرابة قضاء جنين والمعتقل أيضاً منذ 15 من يوليو الماضي إدارياً دون أن توجه له أي تهمة، بالإضافة إلى الأسير سامي البيراوي من بلدة عصيرة قضاء نابلس، والمعتقل إدارياً في سجون الاحتلال منذ عام و نصف، وأمضى سابقاً 4 سنوات في المعتقل.

كما أن هناك جملة من قيادات الجهاد الإسلامي معتقلين في سجون الاحتلال منذ سنوات طويلة، من بينهم الأسير القائد نهار السعدي وعلي الصفوري، وبسام السعدي وثابت مرداوي وانس جرادات وسعيد الطوباسي والكثير الكثير من الاسرى.

كشف ظهر الشعب

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ أحمد المدلل، استهداف قيادات المقاومة الإسلامية وخاصة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، يأتي في إطار محاولات إخماد نيران المقاومة في قلوب الشعب الفلسطيني، وتفريغ ساحة الضفة من قيادييها ورموزها.

وقال المدلل: "العدو يعمل على اجتثاث شريحة المقاومة من الضفة، حتى يمرر مخططاته الإجرامية ضد أرضنا التي تحولت أكثر من 92% منها إلى مستوطنات وطرق التفافية"، مشيراً إلى أن الاحتلال يعمل كما أنه يعمل على تصفية القضية الفلسطينية حتى لا يكون هناك أي راية للمقاومة في الضفة.

وأوضح المدلل أن هذه الحملة المسعورة التي تأتي في ظل صمت السلطة الفلسطينية، "تؤكد على أن هناك دوراً وظيفياً لهذه السلطة، لا يخرج عن دور التنسيق الأمني"، متسائلاً عن موقف السلطة من الممارسات الصهيونية في الضفة الغربية.

وأضاف: "القدس تهود، واهلنا يتعرضون لمداهمات يومية وقيادات المقاومة تتعرض اليوم لحملة اعتقالات وعمليات قتل بدم بارد"، واستدرك: "ولكن الصهاينة بكافة فئاتهم وشرائحهم يعلمون أن شعلة المقاومة والجهاد الإسلامي لا يمكن لها أن تنطفي على أرض فلسطين، وأن المقاومة لا يمكن أن يتم وأدها، فقد حاولوا كثيراً خلال معركة جنين عندما قتلوا رجال المقاومة، إلا أنهم خرجوا من اسفل الركام".

ولفت المدلل النظر إلى أن كافة هذه المحاولات لم توقف العمليات الفدائية في الضفة، "التي ما زالت مستمرة "، مشيراً إلى أن كافة ما يفعله الاحتلال "لن يكسر إرادة شعبنا الفلسطيني لأن شجرة المقاومة شجرة مباركة اصلها ثابت وفرعها في السماء".

تفريغ واستهداف

بدوره، أكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، فؤاد الخفش، أن الاحتلال ، يسعى لتغييب القيادات الفلسطينية من الضفة الغربية عبر زجهم بالسجون وإبعادهم لتغيبهم في ظل حالة الحرب المستمرة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة.

وقال الخفش: "الاحتلال يريد تفريغ ساحة المقاومة من القيادات ومن رموز الشعب الفلسطيني، حيث تضم السجون خيرة أبنائنا وقادتنا من بينهم مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي وحسن سلامة وخضر عدنان والأخوان طارق ومنى قعدان وخالدة جرار وغيرهم الكثير".

وبيّن أن الاحتلال يتربص بقيادات الفلسطينيين، ويلصق بهم اتهامات شديدة من أجل ضمان بقائهم في السجون لفترة أطول، مشيراً إلى أن كل ذلك بهدف تمرير مخططات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية بالضفة والقدس دون وجود من يلم الفلسطينيين ويجمع شملهم وراء كلمة وقائد واحد من أجل مواجهة هذه التهديدات.

وأشار الخفش إلى أن الاحتلال لا يكتفي باعتقال القيادات، بل يزجهم في الزنازين الانفرادية من أجل عدم الاحتكاك بالأسرى، ونقل خبراتهم القيادية إليهم، ومن بينهم الأسير خضر عدنان المعزول انفرادياً والأسير ضرار أبو سيسي.

وطالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، وسائل الإعلام بالاهتمام بقضية الأسرى في ظل الحرب ضدهم، مؤكداً أن الاحتلال عادةً ما يلفت انتباه العالم على شيء بعيد قبل أن يقوم باعتقال الرموز الفلسطينية من أجل عدم اتاحه الفرصة لأي ضغوط دولية للإفراج عنهم.