الإعلام الحربي _ خاص
هي حكاية لن تنتهي, البطولة عنوانها، والفداء يتخلل سطورها، يوماً ستشرق شمس فلسطين لتعلن أن الأسرى الأبطال هم عنوان هذا النور فهي أيام وتنقشع غيوم الشدة، وهي لحظات وتفل خيوط المحنة، وهي برهة من زمن، ويشرق فجر الحياة، هم نخوة الدفاع عن ديننا الإسلامي العظيم.
مرت علينا ذكرى يوم الأسير الفلسطيني وسلط الإعلام الحربي لسرايا القدس الضوء على معاناة هؤلاء الأسرى وهم معتقلون خلف قلاع الأسر الظالمة، ويفتقدون أبسط مقومات الحياة فضلا عن الإذلال والتعذيب واستمرار التحقيق معهم وحرمانهم من حقوق فرضتها جميع الاتفاقيات الدولية.
عذابات أسرانا
من أشد العذابات التي تمارس ضد أسرانا هي حرمان عوائلهم من زيارتهم، ومنعهم من رؤية أبائهم وأمهاتهم وأطفالهم وتقليص مدة الزيارات للضغط النفسي على الأسرى واختلاق حجج واهية لإلغاء تصاريح الزيارات ، وإهانتهم وإذلالهم.
الحاجة أم فراس والدة الأسير المجاهد فراس أبو زيد تحدثت لـ"الإعلام الحربي" بصوت خافت حزين يعبر عن حجم المعاناة الكبيرة التي يلاقيها أهالي الأسرى أثناء زيارتهم لذويهم الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، منذ لحظة إبلاغهم بموعد الزيارة، مروراً بآلية تنقلهم، ووصولاً إلى مرحلة التفتيش العاري والاستفزازي لهم، بحجج أمنية واهية.
وأوضحت أنها تواجه صعوبة بالغة في التواصل مع ابنها الأسير فراس عبر الهاتف المخصص للكلام بين الأسير وأهله من خلف جدار زجاجي، لأنها تعاني من مشاكل ضعف في السمع، كما أن إدارة السجون تتعمد التشويش على خطوط الهواتف لإذلال الأسير وذويه.
وقالت أم فراس أن خطيبة فراس قضت سنوات من عمرها وهي تعيش في ظلال الأمل الذي يغذي روحها وحياتها بالصبر وقد واجهت كل المحن وويلات الحكم على عريسها بالأسر، فلم تضعف لها عزيمة رغم تعدد صور المعاناة التي ترافق كل خطوة في رحلة صبرها المستمرة منذ عدة سنوات.
من جانبه طالب الحاج أبو فراس المقاومة الفلسطينية الوقوف أمام مسئولياتهم والاهتمام بقضايا الأسرى بشكل أكبر والعمل على تحريرهم وفك أسرهم بكل الطرق الممكنة، وضرورة الوحدة ورص الصفوف من جديد والعمل على إطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن.
ووجه نداءه العاجل للمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية على إيجاد الطرق المناسبة للتخفيف من معاناتهم داخل السجون وتكثيف الجهود لإيصال صوتهم إلى جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية لمطالبتهم بالضغط على قادة الكيان لوقف كافة إجراءاتهم اللا إنسانية بحق الأسرى، ولاسيما المرضى منهم.
يشار إلى أن الأسير المجاهد فراس أبو زيد اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني على حاجز (أبو هولي) البائد أثناء عودته من غزة بتاريخ 20/1/2003م، ووجهت قوات الاحتلال له تهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، ومشاركته بتنفيذ عمليات جهادية، وتصنيع متفجرات وحيازة أسلحة، وغيرها من الاتهامات، وحكمت المحكمة الصهيونية عليه للمرة الأولى بالسجن المؤبد، إلا أنه استأنف الحكم وبعد جولات طويلة وتم تقليص فترة السجن إلى أربعة عشر عاماً.
فعاليات التضامن حاضرة
وتستمر فعاليات التضامن مع الأسرى الأبطال القابعين في السجون الصهيونية والتي يتخللها العديد من الفعاليات والأنشطة المساندة على المستوى المحلي والعالمي ويعتبر المشاركة في هذه الفعاليات واجب وطني وديني.
الفنان التشكيلي حمزة منصور بين في حديث لـ"الإعلام الحربي" أنّ هذه الرّسوم هي محاولات من مجموعة من الرّسامين لأخذ دورهم في التّضامن مع قضايا الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشار إلى أنّ هذه الرّسوم لها معانِ خاصّة يفهمها المواطنون، وتبقى ماثلة على الجدران، وتجسّد حقيقة ما يعانيه الأسرى من ويلات في هذه المرحلة، قائلًا: "إنّ الفنّ والرّسم في مناطق مأهولة له رسالته ذات الطّعم الخاصّ، والرونق الهام؛ لما للقضية من أهمية، يجب أن تكون حاضرة على الدّوام في الشارع والمنزل والسوق؛ لأنّها القضية ذات المحك في الميدان الآن."
ولفت منصور إلى أنّ الشعارات على الجدران هي إرث نضالي قديم، عرفه الشعب الفلسطيني عبر سنوات نضاله الطويلة ضدّ الاحتلال.













