الإعلام الحربي _ غزة
تواصل حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" مدعومة بمئات المستوطنين المتطرفين، حملات التصعيد الممنهج ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك عبر تنفيذ اقتحامات متكررة لباحاته والقيام بصلوات وطقوس استفزازية. ويتعرض المسجد الأقصى لحملة انتهاكات كبيرة ومستفزة من قبل المتطرفين، من اقتحامات متكررة وإقامة صلوات وطقوس تسخر من مشاعر المسلمين، بمساندة وحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والشرطة.
واقتحم عدد من المستوطنين الأربعاء المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال من جهة باب المغاربة، وذكر مصدر في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 20 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى على مجموعتين وقاموا بجولات تعريفية في ساحاته .
وأضاف أن "المرابطين المتواجدين في الساحات تصدوا لهذه الاقتحامات بالتكبير"، مبينًا أن شرطة الاحتلال تحتجز بطاقات المرابطين عند الأبواب.
خطوات تصعيدية
وعززت شرطة الاحتلال من انتشارها العسكري في البلدة القديمة ومحيطها وعند محاور الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، تحسبًا من صدامات بين الفلسطينيين وغلاة المستوطنين.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان فلسطينيين من قرية طورة التابعة لبلدة يعبد جنوبي غرب جنين، عقب دهم منازلهم وتفتيشها، ثم اقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وجاءت الاقتحامات للمسجد المبارك استجابة لدعوات أطلقتها جماعات متطرفة تطلق على نفسها جماعات "الهيكل المزعوم" إلى تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، في ذكرى ما يسمى "إعلان استقلال إسرائيل"، ورفع الإعلام "الإسرائيلية" في ساحاته، ونشرت الدعوات بعنوان "جبل البيت بأيدينا"، وحسب الإعلانات، تنوي هذه الجماعات عرض بعض قصص جنود الاحتلال على المقتحمين.
وحسب نص الدعوات، ستشارك في هذه المسيرات والاقتحامات كافة المنظمات اليهودية وجماعات الهيكل المزعوم، وعدد كبير من أفراد المنظمات والأحزاب السياسية، وسيحاول عدد من قيادات منظمات الهيكل رفع أعلام الاحتلال داخل الأقصى.
وجاء في الإعلانات التي نشرها عدد من المواقع الإعلامية التابعة لهذه الجماعات والمنظمات، "أن مجموعة من منظمة "طلاب لأجل الهيكل" ستنفذ اقتحاما واسعا للأقصى المبارك، ووقفة حداد داخله، وتأدية صلوات تلمودية، ودعوات خاصة بجنود الاحتلال داخل الأقصى.
وحسب الإعلانات، تنوي هذه الجماعات عرض بعض قصص جنود الاحتلال على المجموعات المقتحمة داخل الأقصى، وتشغيل تسجيل صوتي للقائد "الإسرائيلي موردخاي جور وهو يصرخ في المذياع عام 1967 ويقول: "جبل البيت بأيدينا.. جبل الهيكل بأيدينا ... على كل القوات وقف إطلاق النار".
ولفتت الدعوات إلى أن "طلاب لأجل الهيكل" سيستمعون لهذه العبارة طوال فترة الاقتحام، وسيتم تشغيلها على هواتفهم أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى.
مناشدات عاجلة
وجه الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، خطيب المسجد الأقصى المبارك، دعوات عاجلة إلى الفلسطينيين والمرابطين للتوجه نحو المسجد الأقصى المبارك.
وأكد صبري، في تصريح له، أن الأقصى يتعرض خلال الفترة الراهنة لأبشع وأقبح أنواع التطرف "الإسرائيلي" داخل باحاته ومقدساته الإسلامية، خاصة بعد الإعلان عن إقامة أعياد يهودية بداخله.
واعتبر ما يجري داخل المدينة المقدسة حرباً على الإسلام والمسلمين، يجب على الجميع الانتفاض في وجه تلك الاعتداءات والتصدي لها بكل قوة وحزم لمنع تنفيذ المخططات "الإسرائيلية" العدوانية بحق الأقصى.
وقال:" العدوان على المقدسات يهدف إلى خلق واقع "إسرائيلي" جديد في ظل انشغال الأمتين العربية والإسلامية في أوضاعها الداخلية".
وأوضح رئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن الجماعات المتطرفة اليهودية تريد تصعيد الأوضاع داخل المدينة المقدسة، بهدف توتيرها، وخلق واقع جديد في المدينة المقدسة.
وحمّل صبري السلطات "الإسرائيلية"، المسؤولية الكاملة عن تداعيات مثل هذه الاعتداءات، وناشد الفلسطينيون ممن يستطيعون الوصول إلى القدس بشد الرحال والتواجد المكثف برحاب المسجد الأقصى، لإحباط كل مخططات الجماعات اليهودية التي تلقى الدعم والمساندة من الشرطة.
المصدر/ الاستقلال

