السعدي: الاعتقال السياسي وملاحقة المجاهدين جريمة كبرى بحق شعبنا ومقاومته وتضحياته

الخميس 04 مارس 2010

الإعلام الحربي – جنين:

 

قال الأسير المحرر الشيخ  "محمود السعدي" احد قادة حركة الجهاد الإسلامي في جنين، إن الحوار يشكل الوسيلة الوحيدة لانهاء الانقسام وتداعياته وفي مقدمتها الاعتقال السياسي وقمع الحريات وملاحقة المجاهدين يعتبر جريمة كبرى بحق شعبنا ومقاومته وتضحياته، داعيا إلى التوقف عنه سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

 

وفي حديث له عقب الإفراج عنه يوم الاحد الماضي من سجن "مجدو" بعد اعتقال دام (42) شهرا, قال السعدي ان الحركة الاسيرة بكل اطيافها وفصائلها تعيش أوضاعا صعبة وقاسية جراء الانقسام وانعكاساته التي تضر بالمصلحة الوطنية وهناك غضب وسخط لاستمرار تاجيل المصالحة وهدر الوقت في قضايا وتفاصيل بعيدة كل البعد عن الاهداف العليا لشعبنا، مضيفا , "نحن ندرك الأسباب الحقيقية لهذا الصراع المقيت, لصالح كرسي هنا او منصب هناك, بينما تشن حكومة اليمين الصهيوني المتطرف حرب لا هوادة فيها ضد شعبنا, الذي يربكه ويعيقه ويؤثر عليه الانقسام اكثر من الاحتلال.

 

رسالة الأسرى

وحول رسائل الأسرى للفصائل الفلسطينية، قال القيادي في حركة "الجهاد"، انه يحمل رسالة واحدة من كل الاسرى تطالب كافة القوى والفصائل بالوحدة ونبذ كل المظاهر السلبية والقاسية والمؤلمة وفي مقدمتها الاعتقالات, وإغلاق السجون وتبيضها من المناضلين، إضافة لتوقيع ورقة المصالحة والبدء بخطوات عملية لتحقيق واستعادة وحدة الصف والشعب والقوى ودفن ملف الانقسام الاسود للابد والذي يشكل حجرة عثرة في طريق الخلاص من الاحتلال.

 

وقال السعدي إن فرحته لن تكتمل وستبقى منقوصة رغم تحرره لان الاحتلال لا زال يعتقل آلاف الأسرى. مؤكدا وجود تصعيد مبرمج من إدارة السجون بحق الأسرى بهدف كسر إرادتهم وعزيمتهم وصمودهم.

 

استهداف فلسطيني!!

وعبر السعدي عن استغرابه لقيام اجهزة الامن الفلسطينية لاستدعاءه للمقابلة بعد يومين من الإفراج عنه , وقال: "إننا نشعر بقلق شديد جراء استهداف ابناء حركة الجهاد الاسلامي التي لم تتوانى لحظة عن بذل كل جهد مستطاع من اجل انهاء الانقسام وتقريب وجهات النظر وتعزيز الوحدة واللحمة الداخلية".

 

وأضاف السعدي "إن قيام السلطة بمنعنا من رفع اعلام حركة الجهاد في مكان تجمع استقبال المهنئين لي  بمناسبة الإفراج عني من سجون الاحتلال الصهيوني, وتكرار عملية استدعائي, قضية خطيرة ومستغربة ومستهجنة" مشيرا إلى وجود جهود تبذل من قبل قيادة حركة فتح في جنين وحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين لمعالجة كل قضايا استدعاء واعتقال ابناء الحركة, وهي عمليات غير مبررة ومرفوضة ويجب ان تنتهي فورا دون شروط".

 

واكد السعدي ان "الاعتقال السياسي هو المدفن الحقيقي للوحدة والمقاومة ويجب ان تشطب هذه القضية من تاريخنا وحياتنا وسلوكنا ولغتنا كفلسطينين خاضوا كل المعارك وفي مقدمتها معركة مخيم جنين والتي كان سر الصمود الاسطوري ونجاح وبسالة المقاومة فيها هو الوحدة, وحدة الموقف والقرار والمقاومة".

 

مجددا عهد "الجهاد" مع الشهداء والأسرى والجرحى لمواصلة مسيرتها دفاعا عن شعبنا وارضنا وحقنا ومقدساتنا وصولا إلى تحرير كل ذرة من تراب فلسطين.

 

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشيخ السعدي قبل نحو أربع سنوات، في عملية خاصة بعد مطاردة دامت عامين, نجا خلالها من عدة محاولات اغتيال, وحوكم بالسجن 42 شهرا.

 

كما كان قد اعتقل في نيسان 2002 خلال معركة مخيم جنين وحوكم بالسجن 30 شهرا, وخلال الانتفاضة الاولى استشهد شقيقيه عثمان وسعيد. وخلال الانتفاضة الحالية استشهد نجلا شقيقته ابراهيم وعبد الكريم ابناء الشيخ الاسير بسام السعدي – صهره وابن عمه – القابع  رهن الاعتقال الاداري في سجن النقب, وإضافة لاعتقال أشقائه, فان زوجة شقيقه الاسيرة قاهرة السعدي تقضي حكما بالسجن المؤبد.