الإعلام الحربي _ خاص
هي حكاية الشهداء ننسجها من فصل الى فصل حكاية منسوجة بطيف العزة والنصر بين شفاه الرمال في قبور حملت أسماء العظماء، الاستشهادي ابراهيم حماد أذاق العدو من كأس مثخن بالآلام فأحتجز جثمانه الطاهر في مقبرة الأرقام لكنه بقي حيا في قلوب شعبه ينتظره بشغف ليواريه الثرى بمظهر يليق بتضحياته.
لا يوجد ظلم ولا طغيان كالذي تفعله "اسرائيل" أن تعتقل الشهداء بعد استشهادهم، فقد ضرب الاحتلال رقماً قياسياً وتفوقاً عالياً في الظلم والإجرام لم تحققه قوة ظالمة من قبل.. شهداء ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية وطنهم وشعبهم.. فهل تعود هذه الجثامين الطاهرة لتوارى ثرى أرض الآباء والأجداد.
وفي الذكرى السنوية الحادية عشر لاستشهاد المجاهد ابراهيم حماد سلط الإعلام الحربي لسرايا القدس الضوء على رحلة جهاده وقضية احتجاز جثمانه الطاهر في مقابر الأرقام.
الاستشهادي ابراهيم حماد
الشهيد إبراهيم حماد ولد في حي تل السلطان بمدينة رفح، تميز شهيدنا المجاهد "ابراهيم" بالتزامهِ وإيمانه العميق وبهدوء شخصيتهِ, وتواضعهِ.
ارتقى الاستشهادي المجاهد إبراهيم حماد إلى العلا شهيدا في عملية استشهادية نوعية بمغتصبة كيسوفيم البائدة برفقة الشهيد فيصل أبو نقيرة انتقاماً وثأراً لروح الشهيد احمد ياسين والتي أسفرت عن مقتل 5 جنود صهاينة وإصابة العديد من الجنود الصهاينة, ولا زال العدو يحتجز جثمانه الطاهر حتى اللحظة.
الحاجة أم ساهر حماد والدة الشهيد ابراهيم واحدة من بين عشرات الأمهات الذي تنتظر عودة جثمان إبنها منذ عدة سنين, ولم تكف عن السؤال الدائم والتواصل مع الجهات المسئولة لمعرفة مصير إبنها أوضحت الحاجة أم ابراهيم لـ"الإعلام الحربي" قائلة "منذ أن استشهد ابراهيم ونحن في حالة من الترقب بشوق لإستعادة جثمانه، وننتظر لحظة عودته لوداعه ولترتاح قلوبنا عليه".
وتضيف " دائما أتمنى لو كان قبره قريب منا حتى أذهب اليه وأقرأ عليه القرآن فأنا فخورة ومتشرفة بما قدمه فلذة كبدي ابراهيم وأسال الله أن يرحمه وأن يكون في ميزان حسناته".
مناشدات
وناشدت الحاجة أم ساهر كافة الأطراف الدولية والمؤسسات المعنية بقضية الأسرى والفصائل الفلسطينية بالتحرك العاجل والعمل على إفراج جثامين الشهداء من مقابر الأرقام.
من ناحيته طالب ساهر حماد شقيق الشهيد بالكشف عن مصير شقيقه ابراهيم قائلاً: "توجهنا للعديد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر لكن دون جدوى فلا آذان صاغية ولا جهود تبذل في هذا الصدد"، مؤكداً على ضرورة حشد كل الطاقات الفلسطينية الوطنية والرسمية، والشعبية من أجل استرداد جثامين الشهداء لدفنها بالشكل الذي يليق بتضحياتهم ونضالاتهم.
اختراق حصون كيسوفيم
جدير بالذكر أن عملية كيسوفيم البطولية عملية نوعية بطبيعتها في المكان والزمان الذي نفذت به لاسيما وان المنطقة التي نفذت بها هي من أكثر المناطق تعقيداً في منظومة الأمن التي يقيمها الاحتلال الصهيوني بمناطق تواجده .. أما على مستوى التوقيت والزمان فكان العدو الصهيوني آنذاك منشغلاً بتنفيذ عملية التخطيط للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة والتي أقرها اللعين أرئيل شارون، وكانت بمثابة الصدمة والفاجعة للعدو الصهيوني.
أما الرسالة التي حملتها تلك العملية إلى الداخل الفلسطيني لأبناء شعبنا وهي أننا أبناء شعب واحد نثور ونثأر لألمهم وجراحهم ولم نعمل يوماً بالمنظور الحزبي الضيق، فقد تألمنا كثيراً بخبر استشهاد الشيخ أحمد ياسين ولم يهدأ لنا بال حيال تلك الجريمة النكراء فوفقنا الله وأخذنا بالثأر.
وقد عبرت أوساط عسكرية صهيونية عبر وسائل إعلامهم بأن عملية كيسوفيم من أقسى العمليات التي نفذت داخل المغتصبات الصهيونية لما حملته من مهارة عالية في التخطيط والتنفيذ.
وكان للصهاينة طريقتهم الخاصة باعتقادهم للنيل من الاستشهاديين الأبطال وهو الاحتفاظ بجثامينهما حتى هذه اللحظة في مقابر الأرقام ربما لإطفاء لهيب النار التي أقادوها في صدورهم وقتلهم في عقر دارهم.






