خبير عسكري : تدريبات الأغوار هدفها الإرهاب ولا حرب جديدة في الأفق القريب

الأحد 03 مايو 2015

الإعلام الحربي- القدس المحتلة
يرى الخبير العسكري، اللواء المتقاعد، واصف عريقات أن الاحتلال الصهيوني لا يستطيع اتخاذ قراراً في هذه الظروف بشن عملية عسكرية موسعة على قطاع غزة خاصة وأن التدريبات التي تجري في الأغوار والشمال ليست مهمتها تدريب الجيش على حرب مقبلة.

وأوضح اللواء عريقات في تصريح خاص لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، مساء الأحد، أن التدريبات التي يُجريها الكيان في المنطقة الشمالية ومنطقة الأغوار هدفها ترهيب الشارع والجمهور الفلسطيني أكثر من الاستعداد لحرب مقبلة.

وكان جيش الاحتلال الصهيوني قرر البدء بإجراء تدريبات عسكرية في المنطقة الشمالية وفي منطقة الأغوار اعتبارا من صباح اليوم الأحد حتى الخميس.
وقل موقع المستوطنين 7 انه خلال التدريبات ستكون هناك حركة نشطة للآليات العسكرية وناقلات الدبابات وسيارات عسكرية ومجنزرات.

وأكمل عريقات حديثه قائلاً : "جيش الاحتلال لديه ميادين للتدريب كثيرة جداً في الأراضي المحتلة لكنه اختار التدريب في المنطقة الشمالية ومنطقة الأغوار بهدف ترهيب المواطنين الفلسطينيين والعمل على تهجيرهم من أراضيهم خاصة وأن الأغوار تعتبر منطقة إستراتيجية مهمة علاوة على أنها سلة غذائية"، مبيناً أن الكيان الصهيوني لديه نية حقيقية في السيطرة على منطقة الأغوار، لأنها تمثل سلة غذائية وإستراتيجية تعمل "إسرائيل" على سرقتها من أهلها الفلسطينيين بالقوة.
ويذكر أن منطقة الأغوار الفلسطينية تعاني كباقي الأراضي المحتلة من الاضطهاد والعنصرية منذ احتلالها في عام 1967، حيث تم استهداف منطقة الأغوار (المنطقة الشرقية في الضفة الغربية المحتلة) بشكل خاص، بقصد خلق واقع جديد على الأرض يمنع أي تواصل بين الأراضي الفلسطينية ومحيطها العربي، لهذا فقد عمدت على إيقاف أي تمدد عمراني في المنطقة وكذلك أي تنمية اقتصادية لمواطني الغور، من خلال مصادرة مساحات شاسعة من أراضي الأغوار لبناء المستوطنات وإعلان مساحات أخرى "مناطق عسكرية مغلقة"، مما استنزف المصادر الطبيعية الموجودة فيها كالأراضي الزراعية ومصادر المياه كالآبار والينابيع وتحويلها لصالح المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على أراضي المواطنين في المنطقة، وكذلك تعمد استنزاف المياه الجوفية من خلال حفر العديد من الآبار الارتوازية، وذلك لإجبار عدد كبير من الفلسطينيين على الرحيل لتفريغ المنطقة ليسهل على الكيان الصهيوني مصادرتها والاستيلاء عليها، وتنفيذ مخططاته الاستيطانية والتوسعية.

قرار الحرب صعب

وفيما يتعلق بإمكانية حدوث حرب جديدة على قطاع غزة خاصة في ظل التصريحات الأخيرة التي تصدر من قبل بعض قادة الكيان الصهيوني، أكد أن قيادة جيش الاحتلال الصهيوني الآن لا تستطيع اتخاذ قراراً بشن حرب على القطاع خاصة وأن الحكومة الصهيونية لم تُشكل حتى اللحظة.

ولفت إلى أن جيش الاحتلال يستطيع أن يتخذ قراراً بعمليات عسكرية محدودة، لافتاً إلى أن تدريبات الأغوار تصب في هذا الهدف من خلال تهجير المواطنين في الأغوار وترهيب المواطنين في الضفة المحتلة.

وأكد اللواء عريقات أن جيش الاحتلال من طبيعته مجرم وقد يستخدم آلته التدميرية في أي وقت، داعياً الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة للاستعداد بأي حال من الأحوال.

وقال: "فصائل المقاومة لديها خبرة كبيرة مع الاحتلال الصهيوني فهي ترى بأن الحرب مع الاحتلال لن تتوقف ما دام الاحتلال يحتل أراضينا"، مطالباً إياها بأن تكون على أهبة الاستعداد لأي خطر قادم.