غزة تحتفل بذكرى ميلاد سبعة أطفال للأسرى عبر نطف مهربة

السبت 09 مايو 2015

الإعلام الحربي _ وكالات

ارتسمت الفرحة على زوجة الأسير المجاهد محمد البسيوني وهي تحتضن طفلتيها ميساء ونادية في فعالية أقامتها جمعية واعد للأسرى والمحررين للاحتفال بأعياد ميلاد سبعة أطفال هربت نطفهم من داخل سجون الاحتلال الصهيوني.

وتجمع عدد من أهالي هؤلاء الأطفال في مهرجان أقيم أمام مقر الصليب الأحمر أول أمس الخميس بمدينة غزة وسط حضور شعبي ورسمي.

وتقول أحلام البسيوني (26 عاما) إن احتفال اليوم رسالة تحد من الأسرى للاحتلال بعد نجاحهم في إنجاب أبناء لهم من داخل سجون "إسرائيل".

وتضيف " زوجي محكوم لدى الاحتلال لسبع سنوات قضى منهم خمس سنوات وأتمنى أن يخرج قريبا ويحتضن طفلتيه".

وتحث البسيوني زوجات الأسرى أن يقدمن على خطوة الإنجاب من أزواجهن رغم تهديدات الاحتلال أو مضايقته لهم، موضحةً أنه مهما مارس من عقوبات داخل السجن فإن الأسرى سيخرجون ويرون أبناءهم كباقي أبناء الشعب الفلسطيني.

وتعالت أصوات زغاريد أهالي المحتفلين في تمام الساعة السابعة حين أشعلت الشموع إيذاناً ببدء الاحتفال بذكرى ميلاد الأطفال السبعة.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد محمد البسيوني من مواليد العام 1987؛ وهو من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة؛ وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد قامت باعتقاله بتاريخ 20/03/2010م؛ وصدر بحقه حكما بالسجن سبع سنوات؛ ووجه العدو الصهيوني العديد من التهم من بينها الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عدة مهام جهادية؛ ويقبع حاليا في سجن رامون، وقد رزق مطلع العام الماضي بتوأم إناث بعد نجاحه بتهريب نطفة من داخل السجن، ولديه طفل.

ويؤكد رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين الأسير المحرر توفيق أبو نعيم أن هذه الفعالية تأتي في إطار صناعة المستحيل والطريق الذي شقته هذه النطف، حتى وصلت إلى زوجات الأسرى إلى مكان الاحتفال وفرحة أهاليهم.

ويضيف "هذه النطف التي باتت أطفالاً تنبض اليوم فرحًا وسعادة بين أهليهم لهي رسالة أن الأسرى رغم سجون الموت يعطون أملا وحياة لشعبهم"

ويوضح أبو نعيم أن كل وسائل الحصار الصهيوني لن تجدي مع الشعب الفلسطيني؛ لأنهم لا يعرفون المستحيل سواء كانوا أسرى أو مقاومين، على حد تعبيره.

ويعد الطفل حسن ابن الأسير المجاهد تامر الزعانين أحد الأطفال المحتفى بهم أول مولود من قطاع غزة جاء بواسطة نطف مهربة من السجون الصهيونية.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد تامر الزعانين يعد أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وولد بتاريخ 5/4/1985م، وتم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 3/11/2006م أثناء الاجتياح الغاشم لبلدة بيت حانون، وتعرض خلال فترة اعتقاله لشتى أنواع التعذيب في أجواء البرد القارص وتنقل بين العديد من سجون الاحتلال، وحكم العدو الصهيوني على المجاهد تامر بالسجن 12 عاماً.

ونجحت قبل ذلك أربع حالات حمل لزوجات أسرى من الضفة الغربية، بواسطة نطف مهربة، وكان نجاح أول تجربة إنجاب من خلف القضبان، لزوجة الأسير عمار الزبن من الضفة، الأمر الذي دفع بالعديد من الأسرى إلى تهريب نطفهم من داخل السجون الصهيونية لإجراء عمليات تلقيح.

تهديد بالعقاب
ويؤكد وكيل وزارة الأسرى بهاء المدهون أن الاحتلال الصهيوني يرتكب جريمة جديدة بحق الأسرى من خلال حرمان أطفالهم من زيارتهم؛ بزعم أنهم مهربين وغير شرعيين.

ويوجه المدهون رسالة إلى جميع المؤسسات الدولية والصليب الأحمر أن تقف عند مسؤولياتها تجاه الإجرام الصهيوني المستمر بحق الأسرى، مشدداً على ضرورة أن توقف هذه الممارسات القمعية.

ويعبر الأسير المحرر أسعد أبو صلاح عن فرحه وهو يحمل حفيده أسعد بين ذراعيه، مؤكدا أن رسالة اليوم هي رسالة صمود وتحد للاحتلال الصهيوني.