الإعلام الحربي- الضفة الغربية
450 مواطنا سيصبحون في العراء قريبا، إذا نفذ جيش الاحتلال الصهيوني أمر المحكمة العليا الصهيونية بتهجير قرية سوسيا جنوب شرق يطا، جنوب الخليل، لصالح توسيع المستوطنات.
أحد غلاة المستوطنين وهو قاض في المحكمة اصدر أمرا بتهجير السكان من أراضيهم لصالح مستوطنة "سوسيا" التي أقيمت على أراضي المواطنين عام 1983، وكلف جيش الاحتلال بتنفيذ الأمر، فبدأت قوات الاحتلال بمداهمة القرية بشكل يومي وتصوير المنشأت فيها.
وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور لوسائل إعلامية "هي بداية الترحيل والضغط على السكان لترك بيوتهم ومزارعهم لتهجيرهم من القرية".
وأضاف الجبور أن آخر الاعتداءات هو قيام قوات الاحتلال اليوم باقتحام مدرسة القرية لتصويرها مع الطلبة، إلا أن مديرها تصدى لجنود الاحتلال ومنعهم من التصوير فقوبل بالضرب.
وبين الجبور أن 45 عائلة تسكن القرية ليس لديها مكان آخر تذهب إليه وتعتمد في حياتها على الزراعة، وطالبت كافة الجهات الرسمية والإنسانية والدولية الوقوف بجانب القرية ومنع تنفيذ قرار المحكمة الصهيونية .
وأكدت منظمة "بيتسلم" لحقوق الإنسان "الإسرائيلية" في تقرير لها اليوم الأحد، أن خطر الهدم وطرد الأهالي في سوسيا، سياسة سلطات الاحتلال ليس في هذا الموقع وحسب بل في كل أرجاء مناطق ما يطلق عليها "ج" التي تشكل النسبة الأكبر في الضفة .
جاء تقرير بيتسلم في أعقاب قرار قاضي المحكمة العليا "الإسرائيلية" "نوعَم سولبرج"، في الرابع من الشهر الجاري الذي رفض فيه طلبا لإصدار أمر مؤقّت يوقف تنفيذ أوامر الهدم التي صدرت ضدّ بيوت في قرية الخربة .
ويعني قرار القاضي سولبرج أنّ بوسع ما تسمى "الإدارة المدنيّة" هدم كلّ بيوت القرية في أيّ لحظة.
واشارت بيتسلم انه سبق لمستوطني المنطقة أن سيطروا على ما يقرب 3.000 دونم تابعة لسكّان القرية، وبناءً على تجارب الماضي، فأنّ المستوطنين سيسيطرون على هذه الأراضي أيضًا في حال نجاح الاحتلال بطرد سكّان سوسيا من منطقة سكنهم الحاليّة، أو أنّ السلطات "الإسرائيليّة" ستسيطر عليها وستخصّصها للمستوطنين.

