الاعتقالات السياسية: الجريمة.. مستمرة!

الإثنين 11 مايو 2015

الاعلام الحربي - غزة

ما زالت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة, تبطش بيد من حديد بحركتي الجهاد الإسلامي وحماس, من خلال استمرارها في ممارسة سياسة الاعتقال السياسي بين صفوف أبناء الحركتين منذ فترة والتي اشتدت وتيرتها في الآونة الأخيرة , بحجة ممارسة أنشطة جنائية. واعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية أمس مواطنين اثنين على خلفية انتمائهما السياسي، فيما تواصل اعتقال العشرات في سجونها دون توجيه تهم لهم.

ففي محافظة قلقيلية، اعتقل جهاز المخابرات العامة المواطن فادي جابر شريم بعد استدعائه للمقابلة، وهو معتقل سياسي سابق لعدة مرات، وفي محافظة رام الله، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الأسير المحرر عبد الحليم غنام من مخيم الجلزون بعد استدعائه للمقابلة، وهو معتقل سياسي سابق لعدة مرات.

وكان عدنان الضميري المتحدث باسم أجهزة أمن السلطة، زعم في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أن كوادر حماس والجهاد الإسلامي المعتقلة لدى السلطة، متورطون بجلب أموال من الخارج؛ لدعم عوائل الشهداء والأسرى.

خدمة مجانية

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أكد أن أجهزة الأمن التابعة للسلطة تؤدي خدمة مجانية للعدو الصهيوني من خلال استمرار سياسة الاعتقالات التي تنفذها ضد أبناء المقاومة في الضفة المحتلة, ويظهر وظيفتها التي وجدت من أجلها.

وقال المدلل إننا ننظر إلى هذه الاعتقالات بخطورة بالغة, فالمواطن في الضفة يقع بين مطرقة الاحتلال وسنديان السلطة؛ لأن كلا منهما يقوم بنفس الدور, ما يدلل على وجود تناغم بينهما في اجتثاث شجرة المقاومة وتخليها عن أي شعار وطني حملته من قبل, وكل ما تفعله عبارة عن مخطط لتصفية القضية ".

وشدد القيادي المدلل على أن ما تقوم به أجهزة الأمن يؤكد على وجود تنسيق مشترك بينها وبين الاحتلال الصهيوني, بسبب عدم تطبيق توصيات المجلس المركزي بإيقاف التنسيق الأمني .

وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي ليس لها أهداف أو مخططات تسهتدف النيل من السلطة أو التفرد بالحكم, لأنها وجدت من أجل وظيفة واحدة, وهي مقاومة العدو ودحره عن فلسطين, مطالبا السلطة بضرورة إعادة حساباتها مع العدو والعمل على إفساح المجال للمقاومة للقيام بدورها .

أسباب غير حقيقة

بدوره, أكد خليل عساف عضو لجنة الحريات في الضفة المحتلة أن الاعتقالات التي تمارسها أجهزة الأمن لا أسباب حقيقة لها, سوى محاولة السلطة لإلغاء الآخر وخلق حالة من الاستفزاز والنفور لديه.

وقال عساف إن السلطة لا تعتبر الاعتقالات سياسية, بل تمارسها بحجة قيام التابعين لحركات المقاومة بنشاطات جنائية محرمة وفق القوانين, أي لها علاقة بالمال والسلاح"، مشددا على أن ما تمارسه السلطة يعتبر اعتداء واضحاً على القانون, وسيؤدي إلى نتائج سلبية ستنعكس على المصالحة الوطنية .

وأشار إلى أن لجنة الحريات ليس لها أي صفة تنفيذية وكل ما تملكه هو التواصل مع الجهات الأمنية, للإفراج عن بعض المعتقلين هنا وهناك، ولكن في كثير من الأحيان لا ننجح في هذا الأمر بسبب رفض أجهزة الأمن التعامل معنا.

ودعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الإنسان، السلطة الفلسطينية إلى احترام حرية التعبير في الضفة الغربية المحتلة والكف عن الاعتقالات السياسية، ولا سيما في صفوف الطلبة الجامعيين.

وقالت المنظمة في تقرير لها: "إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت خلال الأشهر الستة الأخيرة أربعة طلبة جامعيين على الأقل من الضفة الغربية، وذلك على خلفية انتماءاتهم السياسية، وتوجيه انتقادات للسلطة، وفق ما جاء في التقرير.