الإعلام الحربي _ خاص
وحدها الانتفاضة التي تلوح في الأفق هلالاً من نار ونور تضيء ليل العرب الطويل نجمة على جبين الأمة .. وفي سماء الوطن الكبير تدل على الطريق، طريق الاستقلال والحرية والنهضة والعدالة .. تصيح هلموا ورائي يا كل المؤمنين، يا كل التائهين والحيارى.. هلموا ورائي، الثورة ثغرتنا في جبهة العدو وطريق خروجنا من ذكرى النكبة ومأزقها.
عذراً سيد شهداء الجهاد الإسلامي ، دعنا نقترب من ظلال حروفكَ المتوهجة ، ونعيد صياغة الكلمات في هذا الزمن المؤلم، زمن ٍ سادَهُ صهيون ، وباركته دراهمَ قارونَ هذا العصر ( أمريكا ) ، بدماء المسلمين المعبدة في أزقة مسرى خاتم الأنبياء ، سبعة وستون عاماً مضت كمنشار ينخر أجسادنا كفلسطينيين ، وملايين الموحدين الذين استخلفوا في الأرض صامتون ، نطق الحجر ، وبكى الشجر ، وغاب عنا السَحر ، السكون عم البقاع ، والأنين تنهشه الذئاب ، لكن صدى صوتك أيها الوحيد ، انطلق عاليا ، متألقا ، متوهجا ، كطلقة في قلب القرن العشرين ، أفكارك كانت الأساس ، ورجالك من خلفك قادوا المسيرة بإخلاص ، وللقدس جيشا يعيدها ، لها جند السرايا حراس.
في ذكرى النكبة وفي هذه المناسبة الأليمة سلط الإعلام الحربي لسرايا القدس الضوء على عدد من الكلمات لشرائح مجتمعية مختلفة استرجعت فيها تاريخ الألم الذي أصاب قلب الشعب الفلسطيني بجرح تجاوز عمره الـ سبع وستون عاماً.
مختار عائلة شعت أكد خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" أن الشعب الفلسطيني تعرض لظلم لا تقوى على حمله الجبال, ولا زال هو الشعب الوحيد الذي يرزح تحت نير الاحتلال منذ العام 48 عام حتى يومنا هذا.
وقال " أتت عصابات اليهود المجرمة من شتى أنحاء العالم على مرأى ومسمع العرب، كانت هذه العصابات تشن حرباً بلا هوادة بارتكابها جرائم إبادة بحق العائلات الفلسطينية التي قتلوا شيوخها وبقروا بطون نسائها وهدموا بيوت سكانها واقتلعوا أشجار مزارعها".
وتابع "خرجنا من بيوتنا وعيوننا ترقب موعد عودتنا، كنا نعتقد بأن عودتنا لن تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، لكننا نقف اليوم على مشارف الذكرى الـ سبع وستون عاماً للنكبة ولا زلنا نتطلع إلى يوم عودتنا".
من جانبه تحدث الشيخ شادي جبر في جمع من المصلين عن قداسة هذه الأرض التي بارك الله فيها وحولها، مذكراً بعدد من الشواهد القرآنية والأحاديث القدسية التي تحث على التمسك بهذه الأرض والجهاد على أرضها.
وأضاف: أن يوم النكبة هو ذكرى من ذاكرة الوجع الفلسطيني الذي لا يمكن تجاوزه أو تغييبه، مشدداً على ضرورة إعداد هذا الجيل في مواجهة قوى الشر والاستكبار التي لا زالت تغتصب أرض فلسطين من أهلها، والعمل على تحريرها كاملة دونما تفريط بأي ذرة تراب من ترابها.
وفي نفس السياق توجه "أبو إسلام" القيادي في سرايا القدس بكلمة له من وحي المناسبة ذاتها قال فيها:" في يوم النكبة تعاهدكم سرايا القدس أن تبقى الوفية لهذه الأرض السليبة وهذه الدماء الزكية، وباسم كل قطرة دم وكل نبضة قلب وكل طرفة عين أن لا نذل ولا نفرط".
وأشار إلى أن الدم لا زال يغلي في العروق حتى ترد أرضنا كاملة، مؤكداً بأن فلسطين التاريخية مطلب الجميع ولن يقبل الفلسطينيين بأنصاف الحلول.
هذا ويحيي فلسطينيي الداخل والشتات يوم 15من مايو/أيار من كل عام ذكرى النكبة الأليمة ، وهي التاريخ الحقيقي الذي طرد فيه الشعب الفلسطيني بأكمله من بيته وأرضه وخسر وطنه لصالح، إقامة الدولة اليهودية المسماة ( إسرائيل ).








