خبير صهيوني يحذر من صيف ساخن

الإثنين 18 مايو 2015

الاعلام الحربي- القدس المحتلة

انتقد خبير عسكري صهيوني تجاهل قيادة الجيش الصهيوني للفشل الذي مني به جيشهم في عدوانهم الصيف الماضي على قطاع غزة، مؤكدًا اعتراف ضباط الميدان بذلك واستخلاصهم للعبر.

وقال الخبير ألون بن دافيد في مقالة نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية امس إن "قادة الجيش حاولوا تسويق الفشل على انه نصر مؤزر متجاهلين سلسلة طويلة من الأخطاء المهنية فيما يعرف قادة الجيش الميدانيين من قادة كتائب وقادة ألوية حقيقة ما جرى هناك في غزة".

وأوضح أن "قادة الميدان يعلمون جيدًا بأن الجيش تورط في الحرب دون استعداد لها وجر إليها جراً دون وجود خطط عملياتية ثابتة ولذلك فقد كان الأداء ضعيفًا".

وأشار بن دافيد إلى أن "إسرائيل" لم تدفع الثمن كاملاً على حربها على القطاع وأن نتائج الحرب سيكون لها تداعيات بعيدة المدى على المنطقة.

وأكمل قائلًا: "منذ الصيف الماضي تجلس طواقم في غزة وبيروت وطهران ومهمتهم تحليل ما جرى بشكل معمق مع كل الزوايا ويستخلصوا منها العبر، حيث استخلصت المقاومة بغزة وحزب الله وإيران عبرتين واضحتين من الحرب".

ووفق الخبير الصهيوني فإن الأولى "هو خوف "إسرائيل "من حسم المعركة وتود إنهاء المعركة بالسرعة الممكنة وبشكل اقل إيلاما، والثانية فتتمثل في جدوى نقل المعركة إلى أرض العدو (اسرائيل) وسنرى ترجمة استخلاص هاتين العبرتين في المواجهة المقبلة".

في حين يكمن دور قائد الأركان الجديد غابي آيزنكوت –بحسب بن دافيد- في كيفية تحويل جنود المشاة إلى جنود قادرين على الوقوف في وجه الأهداف التي أنيطت بهم.

ويسعى ايزنكوت إلى محو صورة النصر المزيف الذي تغنى به قادة الجيش فور انتهاء العدوان، فيما يركز كثيراً حاليا على كلمة "الجاهزية"، وتأتي ترجمة ذلك عبر السعي قدماً في خطة التدريبات العسكرية التي يجريها الجيش.

وأشرف آيزنكوت خلال الأسبوع الماضي على مناورة عسكرية ضخمة بالجولان والتي هاجمت خلالها 4 كتائب على منطقة يتواجد فيها قرابة الـ 80 مسلحاً في مشهد يحاكي ما جرى بالشجاعية خلال حرب غزة العام الماضي.

وعرج إلى اعترافات قائد الأركان الأسبق والذي قاد حرب لبنان الثانية عام 2006 "دان حالوتس" مؤخراً عندما وضع يده على الجرح وقال إن هزيمة لبنان كان سببها ضعف سلاح المشاة.

وتحدث بن دافيد عن فشل الحرب البرية على القطاع و"لكن القوة المفرطة التي استخدمها الجيش هناك إضافة للحصار المصري خلق حالة من الردع لدى المقاومة" على حد زعمه.

وواصل حديثه قائلاً "يحاول آيزنكوت إدخال شعور أن هنالك حرباً جديدة الصيف القريب داخل صفوف الجيش وذلك مع أن فرصة اندلاعها ضعيفة إلا أن بقاء الجيش على أهبة الاستعداد يقلل أخطاء التنفيذ ساعة المواجهة".

وينظر آيزنكوت إلى الفرص القائمة حالياً في منطقة الشرق الأوسط "فالعالم العربي المعتدل يلمح "لإسرائيل" بأنه مستعد للتعاون معها في إعادة خلق شرق أوسط جديد، ولكن لا يمكن لنظرته وحدها أن تكون حاسمة في هذا الأمر فالقيادة السياسية لا زالت تتجاهل هذه الفرص؟".

واختتم بن دافيد مقالته بالتحذير من أن تركيبة الحكومة الصهيونية الجديدة قابلة للانفجار في أية لحظة وفي حال أختار أحدهم استفزاز المسلمين في مكان كالأقصى فمن شأن هذا الصيف أيضاً أن يكون ساخناً بشكل خاص.