الشيخ خضر عدنان .. الحرية أو الشهادة

الإثنين 18 مايو 2015

الاعلام الحربي - غزة

"أنا لن أبيع كرامتي، حريتي، وعِزّتي، أنا لن ألين" .. شعار ما زال يرفعه الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ خضر عدنان، لليوم الرابع عشر على التوالي في وجه السجّان الصهيوني؛ رفضًا لسياسية الاعتقال الإداري التي ينتهجها الاحتلال بحقّه داخل السجون.

ويخوض القيادي عدنان القابع في زنازين العزل الانفرادي في سجن "هداريم" إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على تجديد اعتقاله الإداري الصادر بحقّه للمرة الثالثة على التوالي، بخلاف وعود ما تُسمّى بمصلحة سجون الاحتلال بعدم التجديد.

ووفق نادي الأسير فإن إدارة مصلحة السجون شرعت منذ اليوم الأول لإضراب الأسير القيادي خضر عدنان عن الطعام - مطلع مايو الحالي - بفرض عقوبات عبر محاكمة داخلية، وممارسة ضغوطات عليه، تمثّلت بعزله، وحرمانه من الخروج إلى الفورة، أو الحصول على راديو أو جريدة، أو أن يكون بحوزته دفتر أو قلم.

تدهور كبير

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، عيسى قراقع، أكّد أن "الوضع الصحي للأسير خضر عدنان يشهد تدهورًا بشكل تدريجي، خصوصًا وأنه يمتنع عن إجراء الفحوصات الطبيّة، وتناول المدعمات الغذائية، سوى تناول الماء، فضلًا عن أنه معزول في سجن "هداريم" ويمارس بحقّه ضغوطات مستمرة من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال".

وقال قراقع في حديثه لـ"الاستقلال": "نحن قلقون على وضع الأسير عدنان، حيث بدأ وزنه يتناقص بشكل تدريجي، ومن هذا المنطلق يجب التحرك والتدخل من أجل مساعدته"، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، وكل ما يحدث من انتهاكات للأسرى في السجون.

وأوضح أن الأسير خضر عدنان بعث رسالته الجديدة، أمس، عبر محامي هيئة شؤون الأسرى مفادها أنه متواصل في خطواته الاحتجاجية وإضرابه عن الطعام؛ حتى تحقيق مطالبه المشروعة، أو الشهادة، لافتًا إلى أن هيئته تستعد لتنظيم حملات تضامن ومساندة للأسير عدنان، كما دعت كافّة المؤسسات الحقوقية للبدء بوضع برنامج تضامني لمساندته في إضرابه.

واعتبر رئيس هيئة شؤون الأسرى أن تحدّي الأسير عدنان لإدارة مصلحة السجون بأمعائه الخاوية رسالة إلى المجتمع الدولي الصامت؛ لكي يتحرّك، ويوقف سياسة الاعتقال الإداري، مشيرًا إلى أن الاحتلال يحتجز وفق تلك السياسة غير القانونية أكثر من 500 أسير فلسطيني.

وشدّد قراقع على أن الاستهتار بحياة الأسير عدنان، وكافّة الأسرى يأتي بتوجيهات من حكومة اليمين الصهيوني المتطرّف، التي تريد الانتقام من الأسرى، والنيل من عزيمتهم وصمودهم، والدفع بهم نحو الموت، مبينًا أن ما حدث في الإضراب السابق للأسير عدنان، والإضراب البطولي للأسير سامر العيساوي يؤكد بشكل قاطع صحّة ذلك.

وكان الشيخ عدنان أكد لمحامي نادي الأسير السبت الماضي انه يرفض إجراء الفحوصات الطبية أو أخذ أي نوع من المدعمات، كما أنه لا يتناول الملح أو السكر ويتناول الماء فقط، إضافة إلى استمراره في مقاطعة المحاكم العسكرية للاحتلال.

وقال الشيخ خضر للمحامي الذي زاره في عزل سجن 'هداريم' إن مصلحة سجون الاحتلال شرعت منذ اليوم الأول لإضرابه بفرض عقوبات عليه عبر محاكمة داخلية، تمثلت بعزله، وحرمانه من الخروج إلى الفورة أو الحصول على راديو أو جريدة، أو أن يكون بحوزته دفتر أو قلم.

حملة تضامن

وأطلق نشطاء الإعلام الاجتماعي حملة تضامن واسعة بخمس لغات مع الشيخ خضر عدنان، وشارك في الحملة التي شهدت تغريدًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي عدد كبير من النشطاء من خلال وسم حتى الحرية وهاشتاق #كلنا_خضر_عدنان.

من جهتها، ناشدت عائلة الشيخ خضر عدنان كافة الأحرار من النشطاء بالمشاركة في الحملة من أجل نقل معاناة الشيخ خضر عدنان للعالم لاسيما وانه يخوض معركة الأمعاء الخاوية نيابة عن كل المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال .

وطالبت العائلة من كافة وسائل الإعلام والصحفيين والكتاب بالمشاركة الفاعلة في الحملة من أجل الضغط على الاحتلال؛ لوقف سياسة الاعتقال الإداري التي تتبعها بحق المعتقلين الفلسطينيين.

والأسير المجاهد خضر عدنان (37 عامًا)، من بلدة عرابة، قضاء جنين، وهو مفجّر معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري التي أفضت إلى الإفراج عنه في 17 نيسان 2012م، بعد إضرابه لأكثر من 66 يومًا بشكل متواصل.

ووُلد الأسير عدنان بتاريخ 24/03/1978، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م؛ وحولته للاعتقال الإداري، حيث يعد هذا اعتقاله العاشر.