الإعلام الحربي _ غزة
ما زال المستوطنون يحاولون تنغيص حياة المواطنين في مدينة الخليل بين الفينة والأخرى, بحماية جيش الاحتلال الصهيوني, من خلال استخدام كافة الوسائل التي تهدف إلى تخويفهم وبث الرعب في قلوبهم, لإخلاء المدينة وإحكام السيطرة عليها, في محاولة لنهب وسرقة جميع أملاكهم والاستيلاء عليها, بما فيها البيوت والمؤسسات والمحال التجارية.
فقد عمل المستوطنون مؤخرا على تحطيم أبواب بعض المحلات التجارية في شارع الشهداء في البلدة القديمة بمدينة الخليل, فضلا عن قيام قوات الاحتلال باحتجاز المواطنين على مدخل شارع الشهداء الرئيسي لعدة ساعات، ومنعهم من العودة إلى منازلهم، ما اضطرهم إلى استخدام طرق بديلة .
فيما اعتدت مجموعة أخرى من المستوطنين الصهاينة مساء السبت الماضي، على منازل المواطنين في منطقة وادي الحصين شرق مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، ورشقوها بالحجارة.
عمل إجرامي
وأكد خالد منصور المختص في شئون الاستيطان, أن ما قام به المستوطنين في مدينة الخليل من تحطيم أبواب بعض المحلات التجارية, يعد عملاً إجرامياً لا يقوم به إلا متطرفون يسعون إلى الاستيلاء على كافة العقارات التجارية والبيوت من أجل احتلال المدينة.
وقال منصور إن هدف المستوطنين من تحطيم أبواب المحلات التجارية والاستيلاء على منازل المواطنين توسيع البؤر الاستيطانية, كما فعلوا في شارع الشهداء في قلب المدينة المغلق منذ سنوات طويلة "، مشيراً الى أن المستوطنين يواصلون أيضا عمليات الاقتحام والهجمات على المدنيين الفلسطينيين، وتدمير ممتلكاتهم وسرقة أراضيهم ومواردهم الطبيعية،
وأضاف: "إن مدينة الخليل وساكنيها يعيشون تحت تهديد دائم من قبل المستوطنين, وكل ذلك بحماية وحراسة جيش الاحتلال الصهيوني, و دون حراك جدي من المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني".
وأشار منصور إلى أن بلدية الخليل وبعض المؤسسات يعملون جاهدين على إعادة الحياة إلى المدينة, من خلال تشجيع المواطنين على العودة لممارسة حياتهم الطبيعة وفتح محلاتهم بالتخفيف من الضرائب والجمارك عليهم, وإثبات الوجود الفلسطيني في المدينة, لعدم إتاحة المجال للمستوطنين الاستيلاء السيطرة عليها.
ويتوجه الفلسطينيون المتضررون من هذه الاعتداءات عادةً إلى المحاكم الصهيونية لتقديم شكاوى ضد المستوطنين، إلا أن 99% من هذه القضايا تقفل وتقيد ضد مجهولين.
اعتداءات مستمرة
من جانبه، أكد رئيس قسم الإعلام في بلدية الخليل عبد العزيز نوفل أن اعتداءات المستوطنين على المواطنين في المدينة مستمرة بشكل شبه يومي, وتتركز في منطقة البلدة القديمة, لقربها من البؤر والمعسكرات الاستيطانية, خاصة منطقة شارع الشهداء وسوق الخضار القديم ومنطقة تل الرميدة .
وقال إن ما يقارب 1800 محل تجاري في مدينة الخليل مغلق بأوامر عسكرية, وأخرى مغلقة بسبب الاعتداءات على أصحابها وإجراءات الاحتلال التي تمنع حركة المواطنون".
وأضاف ": " الموطنين يضطرون إلى اللجوء إلى شوارع التفافية للوصول إلى مناطق مدينة الخليل بسبب إغلاق شارع الشهداء منذ سنوات طويلة, بالرغم من قرار المحكمة العليا الصهيونية لفتحه من جديد, عدا عن محاولة الاستيلاء على منزل عائلة أبو عيشة المحاط بشبك لحماية أبنائه من اعتداءات المستوطنين ومنع وصولهم".
وأشار إلى أن البلدية تقوم بتقديم خدمات لسكان منطقة (خليل 2) المحاطة بالبؤر الاستيطانية, لتعزيز صمودهم وإعطائهم الأولوية في تحسين الخدمات لهم, كالعمل على إعادة ترميم البيوت التي تم حرقها من قبل المستوطنين بمساهمة لجنة إعادة الإعمار, وكذلك تقديم مشاريع لدعم التجار كمنحهم 200 دولار شهريا لإعادة فتح محلاتهم من جديد, ومشاريع إستراتيجية تتعلق بتشجيع السياحة الدينية لإعادة الحياة للبلدة وإثبات الوجود الفلسطيني.
وشدد نوفل على أن بلدية الخليل تسعي منذ سنوات على ضم المدينة ضمن المدن التاريخية, من خلال القيام بحملات إعلامية لمناصرة البلدة, ودعوة سفراء دول العالم كالاتحاد الأوروبي لزيارة المدينة وإطلاعهم على اعتداءات المستوطنين فيها.
وشهدت محافظة الخليل في الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً لهجمات عصابات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين، من خلال استهداف أملاكهم ومنازلهم ومحاصيلهم الزراعية، بحماية من قوات الاحتلال الصهيوني الذي يقوم بتدريب وتسليح هذه الجماعات، بضوء أخضر من الحكومات الصهيونية الداعمة للاستيطان.
المصدر/ الاستقلال

