خضر عدنان.. معركة الحق المستمرة

الإثنين 25 مايو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

تشتد معركة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير الشيخ خضر عدنان خلف الزنازين الصهيونية من خلال إضرابه عن الطعام لليوم الحادي والعشرين على التوالي، سعياً لكسر سياسية الاعتقال الإداري، في ظل تضامن شعبي خجول يرتقي لمستوى صمود الشيخ وتضحياته التي تهدف لإزاحة صخرة ثقيلة عن صدر الشعب الفلسطيني. ونقلت إدارة سجن "هداريم" الصهيوني الأسير خضر عدنان إلى مستشفى سجن "الرملة"، لتدهور حالته الصحية بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام الذي دخل يومه الحادي والعشرين على التوالي.

وكان خضر عدنان أعلن الإضراب المفتوح عن الطعام في الخامس من مايو؛ احتجاجاً على تمديد اعتقاله للمرة الثالثة ولأربعة أشهر، فيما خاض قبل عامين إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر لـ63 يوماً، توّجه بكسر اعتقاله الإداري والإفراج عنه.

وكانت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، أعربت عن بالغ قلقها على حياة عدنان جراء امتناعه عن تناول الطعام، احتجاجا على استمرار اعتقاله الإداري التعسفي دون تهمة أو محاكمة والتجديد له للمرة الثالثة.

وحذرت في بيان لها نشر مؤخراً، من خطورة تدهور أوضاعه الصحية جراء استمراره بإضرابه عن الطعام، وتعرضه للإهمال الطبي، واستمرار سلطات الاحتلال الصهيوني في تعنتها في التعاطي مع قضيته واحتياجاته.

عزيمة وإرادة
الحاج "أبو محمد" (75 عاماً) والد الأسير الشيخ خضر عدنان، يؤمن تماماً بأن نجله قادر على تحقيق مطالبه لما يملك من عزيمة وإرادة كبيرة في تحقيق طموحاته، مؤكداً على أن الاحتلال الصهيوني لا يمتلك مثل صمود الشعب الفلسطيني صاحب الحق والأرض.

وقال "أبو محمد": "الإضراب عن الطعام ليس حباً بالجوع والمعاناة وخلق المأساة، إنما وسيلة للوصول إلى غاية أكبر وأعظم وهي التخلص من القيد ونيل الحرية، ولطالما بقي هذا القيد سيبقى خيار الإضراب عن الطعام متاحاً".

وبيّن أنه وعائلته لا يأمنون الاحتلال الصهيوني بوعوده الإفراج عنه عقب انتهاء مدة محكوميته، مشيراً إلى أن الاحتلال سبق وأن نكث بعهده مع أسرى مضربين آخرين، بعد أن وعدهم بالإفراج عنهم وأخلف الوعد.

ولفت أبو محمد النظر إلى أن سلطات الاحتلال تمنعه ووالدته من زيارة نجلهم عدنان بدواعٍ أمنية، مؤكداً أن ذلك يعد في إطار الضغط النفسي عليه وعلى العائلة من أجل دفعه عن استمراره في الإضراب المفتوح عن الطعام.

وحذر سلطات الاحتلال من اختبار صمود وصبر نجله، كما حملهم المسئولية في حال لحق به أي أذى بسبب تجاهل مطالبه، ولكنه أشار في ذات الوقت إلى أن خضر عدنان لا يزال يمتلك صحة جيدة ومعنويات مرتفعة.

وأضاف والد الأسير عدنان: "إن معركة نجلي معركة كل الأسرى، لذلك أتوقع أن يكون هناك تضامن ومناصرة من قبل الأسرى من كافة الفصائل في الخوض في إضراب مفتوح عن الطعام ليس لأجل خضر إنما لأجل التخلص من الاعتقال الإداري وكسره مرة أخيرة وإلى الأبد".

وأعلن عن استمراره في الصيام تضامناً مع نجله عدنان، وطالب بحراك شعبي ورسمي و تضامن عالي المستوى من قبل المؤسسات الحقوقية والإعلامية، من أجل نصرة نجله الذي يقود معركة تهدف للتخفيف عن الشعب الفلسطيني بأكمله وليس عن نفسه فقط.

نزعة انتقامية
من ناحيته أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس أن الأسير الشيخ عدنان يواصل إضرابه عن الطعام رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري بحقه، مؤكداً أن الاحتلال لم يوجه أي تهمة بحقه حتى هذه اللحظة.

وقال فارس: "من الواضح أن الاحتلال الصهيوني لا يملك أي شيء بحق الأسير عدنان، فهو قائد سياسي شعبي ويمارس النضال الفلسطيني، ولا يوجد ما يدينه بأي شيء وفقاً للقوانين الصهيونية الجائرة أصلاً".

وأوضح أن سلطات الاحتلال اعتقلت الأسير عدنان في يوليو من العام الماضي، إثر اختفاء أثر ثلاثة مستوطنين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، الأمر الذي يدلل على أن اعتقاله كان انتقامياً ودون سند قانوني أو أسباب واضحة، ورغم انتهاء قضية أولئك المستوطنين إلا أنه لا يزال معتقلاً الأمر الذي يشير إلى النزعة الانتقامية لدى الاحتلال.

وأضاف فارس: "إن ما يدفع الأسير للإضراب، هو لاعتقاله بدون تهمة أو مدة محددة، لذلك يسعى للفت انتباه العالم إلى الممارسات الصهيونية غير القانونية التي تمارس بحق شعبنا، لذلك نرى أن معركة عدنان هي معركة شعب وليس معركة فرد بعينه".

وبيّن أن مستوى التضامن الشعبي مع الشيخ عدنان لا يزال منخفضاً، مؤكداً على ضرورة دعمه وتعزيز صموده من خلال زيادة مستوى التفاعل الرسمي والشعبي معه، مطالباً المؤسسات الإعلامية بالاهتمام بهذه القضية.

المصدر/ الاستقلال