الأسير خضر عدنان... إضراب وصمود ومازال التضامن ضعيفاً

الأربعاء 27 مايو 2015

الإعلام الحربي _ جنين

وسط ظروف بالغة الصعوبة، وتضامن ما زال لا يرقى للمستوى المطلوب من قبل الخارج، يواصل الأسير خضر عدنان إضرابه عن الطعام لليوم الثالث والعشرين، من داخل مستشفى سجن الرملة، وبرغم ذلك يُصرّ على الاستمرار في إضرابه عن الطعام الذي شرع به حتى تحقيق مطالبه العادلة.

وعن الإضراب المتواصل تقول زوجة الأسير عدنان إن مطالب زوجها عادية وعادلة جدًّا، فالاعتقال الإداري ظالم ولا بد من وقفه والإفراج عن زوجي الأسير، مشيرة إلى أنها ستبقى تساند زوجها حتى يحقق مطالبه العادلة.

تدهور صحته
وتحدثت عن ظروف إضراب زوجها بقولها: "نقلت إدارة السجون زوجي لمستشفى سجن الرملة لتدهور حالته الصحية بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام لليوم الـ 23على التوالي".

وأوضحت أن مصلحة سجون الاحتلال شرعت منذ اليوم الأول لإضراب زوجها بفرض عقوبات عليه عبر محاكمة داخلية، تمثلت بعزله، وحرمانه من الخروج إلى الفورة أو الحصول على راديو أو جريدة، أو أن يكون بحوزته دفتر أو قلم، في محاولة لإجباره على وقف إضرابه عن الطعام.

وأكدت أن زوجها عدنان يرفض إجراء الفحوصات الطبية أو أخذ أي نوع من المدعمات، كما أنه لا يتناول الملح أو السكر.. يتناول الماء فقط، إضافة إلى استمراره في مقاطعة المحاكم العسكرية للاحتلال.

وأضافت: "أمضى زوجي ما يقارب الست سنوات ضمن عشرة اعتقالات كانت أغلبها تحت مسمى الاعتقال الإداري دون أن توجه له تهمة، وها هو عاد ليرفع من جديد شعاره الذي تحدى به السجان في إضراب 2012 "كرامتي أغلى من الطعام والشراب، وحريتي أثمن، وجوعي حق لي"، وسيفرج عني بعون الله رغم أنف الاحتلال".

تضامن دون المستوى
وتعتب زوجة عدنان وأهالي الأسرى على قلة التفاعل الشعبي مع إضراب الشيخ الأسير في سجون الاحتلال؛ "حيث سجل بطولة نادرة وتحدى السجان وأجبره سابقًا على الإفراج عنه، لأنه وبكل بساطة كان مستعدًّا للموت في سبيل تحقيق مطالبه العادلة".

ويقول الأسير المحرر هشام خالد، من نابلس، إن تفاعل الجماهير مع قضية الأسرى وقضية الأسير عدنان ليس بالمستوى المطلوب، ولا يجوز أن يكون التفاعل الشعبي مع الأسرى موسمي التذكر، يختصر قضية الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني فقط من كل عام، وكفى الله المؤمنين شر القتال، حسب تعبيره.

إضراب منفرد
ويضرب الشيخ عدنان عن الطعام منفردًا، بعد إضرابه الشهير وخوضه معركة الأمعاء الخاوية نهاية العام 2011، والذي استمر 66 يومًا وعُرف حينها بأنه الأطول والأول من نوعه ضد الاعتقال الإداري؛ حيث تبعته إضرابات مشابهة للأسرى.

وتشير زوجة الأسير أحمد عبد الله، من مخيم جنين، إلى أن الأسير عدنان يجب دعمه بكل الطرق من اعتصامات ومسيرات ورفع صوره، "كونه لم يتوان يومًا قبل اعتقاله الأخير، عن حشد الجماهير لنصرة الأسرى والمعتقلين السياسيين.. لم يسبق أن اعتذر عن فعالية أبلغ بها، وكان السباق في نصرة الأسرى".

وأضافت: "لا يجوز أن نبقى نتفرج على عذابات الأسرى ومن بينهم الأسير خضر وهم يتحدون السجان.. يجب التحرك لنصرتهم وإلا استفرد السجان فيهم وسامهم سوء العذاب، والتضامن واجب وليس منة من أحد على الأسرى".

ويشار إلى أن رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، قد حذر من تدهور الوضع الصحي للأسير عدنان، مطالبًا بوضع حدّ لاستمرار قانون الاعتقال الإداري الذي بموجبه لا يزال ما يقارب 500 أسير معتقلين إداريًّا.