الأسير المجاهد خضر عدنان.. الجوع سلاحي

الخميس 28 مايو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

يواصل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الرابع والعشرين على التوالي، رافضاً تناول المدعمات أو عرضه على الأطباء، احتجاجاً على استمرار اعتقاله الإداري دون تهمة أو مدة محكومية محددة، كسياسة صهيونية تستخدم لتغييب القيادات الفلسطينية خلف الزنازين وإبعادهم عن الساحة الفلسطينية وما تواجهه من مخططات صهيونية مستمرة.

وفي رسالة أرسلها الأسير المجاهد خضر عدنان، لمؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى أول من أمس، أكد خلالها أنه لا يزال يرفض تناول المدعمات؛ وكذلك يرفض الخضوع للفحوصات الطبية؛ ولا يتناول إلا الماء فقط.

وأفاد عدنان في رسالته بأن إدارة مصلحة السجون الصهيونية نقلته يوم الجمعة الماضية، إلى مشفى سجن الرملة؛ وهذا على غير العادة إذ أنها لا تنقل الأسرى يوم الجمعة؛ مشيراً إلى أنه يقبع في غرفة صغيرة بالقرب من السجناء الجنائيين؛ وأقرب الأسرى الأمنيين له هو الأسير المقعد أمير أسعد من كفر كنا في الداخل المحتل.

وأضاف عدنان: "أن إدارة مصلحة السجون لا تكف عن استفزازه؛ وهو يمكث في غرفة صغيرة جداً وقد تم إغلاق النافذة الوحيدة في الغرفة بإحكام حيث تم تثبيت القطعة التي أغلقوا بها النافذة بالبراغي؛ مما أدى لمنع دخول الهواء".

وفي خطوة استفزازية أخرى، لفت عدنان النظر إلى أن إدارة السجون لم تسمح له بمقابلة محاميه الخاص أو حتى محامي أي من المؤسسات الحقوقية إلا وهو مكبل اليدين والقدمين دون مراعاة خصوصية حالته الصحية؛ بالإضافة إلى أنه لم يستطع الخروج لمقابلة محاميه إلا على كرسي متحرك؛ دون أدنى اهتمام أو مراعاة من إدارة السجن التي أصرت على تكبيل يديه وقدميه.

وطالب عدنان مؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى وكافة المنظمات الدولية بضرورة بذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء ملف الاعتقال الإداري؛ وإنهاء مهزلة الملف السري؛ الذي هو بمثابة سيف لإدانة من لم تثبت عليه أي تهم.

وفي ذات السياق علمت عائلة الشيخ خضر عدنان أنّ ابنها المضرب عن الطعام منذ 24 يوماً والمعزول في زنازين المعتقلين الجنائيين في سجن الرملة لم يستطع الخروج لمقابلة محاميه إلا على كرسي متحرك، مما يشير إلى تراجع حالته الصحية في الأيام القليلة الماضية.

كما أكدت العائلة في بيان تم توزيعه على وسائل الإعلام أنّ إدارة مصلحة سجن الرملة لم تسمح للشيخ خضر بمقابلة محاميه الخاص أو حتى محامي أي من المؤسسات الحقوقية إلا وهو مكبل اليدين والقدمين دون أدنى مراعاة من إدارة السجن التي أصرت على تكبيل يديه وقدميه رغم خصوصية حالته الصحية، وذلك ضمن مجموعة خطوات استفزازية تهدف إلى كسر صمود الشيخ عدنان.

وعبرت العائلة عن مخاوفها على صحة ابنها الشيخ خضر في ظل شح الأخبار الواردة إليها. كما طالبت العائلة مؤسسات حقوق الإنسان بتكثيف زيارة ابنها خضر وكل الأسرى المرضى مع التأكيد على رفع وتيرة التضامن للضغط على الاحتلال من أجل تحصيل الحق المشروع في الحرية والكرامة.

وأضافت العائلة "بأنّ ابننا خضر لا يخوض معركة شخصية وأنه لا يهوى الجوع وإنما يهوى الحرية والعزة والكرامة؛ وهو اليوم يدافع عن مكتسبات الحركة الأسيرة؛ وعن جميع الأسرى في سجون الاحتلال؛ مع إدراكنا التام لصعوبة المعركة فالمحافظة على مكتسبات ونتائج الانتصار أصعب وأشق من الانتصار نفسه" كما ورد في البيان.

تحذير
من جانبه، أفاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن الأسير الشيخ عدنان، يواصل خوضه معركة الأمعاء الخاوية ضد الاعتقال الإداري، وأنه يؤكد إصراره على الاستمرار في هذا المضمار حتى تحقيق مطالبة المتمثلة بكسر هذا الاعتقال .

وقال قراقع: "إن الأسير عدنان لا يتناول سوى الماء، ويرفض الفحوصات الطبية والمدعمات، فيما بدأ يعاني من آلام شديدة في الرأس والمفاصل وهبط وزنه بشكل كبير"، مؤكداً أن هذه المعركة يخوضها الشيخ عدنان ليس لشخصه إنما "باسم الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن عدداً من الأسرى الإداريين هددوا بالانضمام للإضراب تضامنا مع الأسير عدنان، محذراً من أن اتساع نطاق الإضراب من شأنه خلق نتائج لن تحمد عقباها بالنسبة للاحتلال الصهيوني، مطالباً سلطات الاحتلال بضرورة إيجاد حل سريع قبل تدهور أوضاع الأسرى.

وأوضح أن سياسة الاعتقال الإداري هي سياسة انتقامية بحق قادة الشعب الفلسطيني، تهدف لتفريغ دولة فلسطين ومدنها ومخيماتها من الرموز والشخصيات الشعبية التي تحظى بشعبية لدى المواطنين، مؤكداً أن هذه السياسة أثبتت فشلها على مدار سنوات الصراع الفلسطيني الصهيوني.

وحمّل قراقع حكومة الاحتلال وإدارة السجون، المسؤولية عن صحة وحياة الأسير عدنان،

وتابع: "ما تمارسه سلطات الاحتلال مخالف للقوانين الدولية ولكافة الأعراف الدولية، ولكن إسرائيل فوق القانون بحماية أمريكية. وهذا لا يجب أن يجبر الشعب الفلسطيني على الصمت أو كسر إرادتهم".

يذكر أن حكومة الاحتلال الصهيوني صعدت السنة الأخيرة من سياسة الاعتقال الإداري، حيث ارتفع عدد الإداريين إلى 500 معتقل، وأن 30% منهم تم تجديد الاعتقال الإداري لهم أكثر من مرة.

المصدر/ الاستقلال