الأسير إياد أبو هاشم.. تسعة عشر عاماً محروماً من رؤية الأهل

الإثنين 01 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

منذ تسعة عشر عاما لم تتمكن عائلة الأسير المجاهد إياد محمود أبو هاشم من زيارته ورؤيته في سجون الاحتلال، حيث يقضي حكما بالسجن لمدة 22 عاما، لتستمر المعاناة التي تعيشها العائلة منذ لحظة اعتقال نجلها في عام 1997.

تعيش عائلة الأسير إياد في دولة قطر منذ سنوات طويلة، وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي أخبر إياد عائلته برغبته التوجه لقطاع غزة لإكمال تعليمه الجامعي هناك، فالتحق بإحدى جامعات غزة لدراسة التجارة وأكمل ثلاث سنوات جامعية قبل أن يتم اعتقاله.

في تاريخ 13/2/1997م اعتقلته قوات الاحتلال وقد كان يبلغ من العمر حينها تسعة عشر عاما فقط، وذلك بعد محاولته طعن جندي صهيوني على معبر رفح الحدودي، وحكم عليه بالسجن مدة 16 عاما.

لم تقف معاناته لهذا الحد، فبعد عامين من اعتقاله وفي سجن "نفحة" الصحراوي، أقدم الأسير على ضرب أحد ضباط الأمن في السجن، بسبب إجراءات الاحتلال في تفتيش الأسرى بطريقة مهينة ومستفزة، فعقد له الاحتلال محكمة وأضاف له مدة ستة أعوام على حكمه السابق ليمكث في الأسر مدة أطول.

منذ لحظة اعتقال الأسير بدأت إحدى عماته التي تسكن في قطاع غزة بزيارته، ولكن ذلك لم يدم طويلا بعد أن منعها الاحتلال من الاستمرار بزيارته، وفي عام 2000 تمكنت والدة الأسير أثناء زيارتها لقطاع غزة من زيارة نجلها مرتين، فكانت تلك المرة الأولى والأخيرة التي تراه منذ أن أصبح مقيدا داخل الأسر.

وتقول والدته في حديثها لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان : لقد تركنا صغيرا، وأتمنى أن يكون بيننا وأن يتزوج ويصبح لديه أطفال ويعيش في كنف أسرته".

لا تعلم عائلة الأسير إياد في أي سجن صهيوني يقبع نجلها الآن، وكل ما يعرفونه أنه كان في سجن "نفحة" قبل أن يتم نقله مؤخرا لأحد السجون الجنوبية في فلسطين المحتلة، فانقطاع الزيارات والتواصل مع نجلها هو ما أدى لذلك.

لمرة واحدة كل بضعة شهور تتمكن عائلة الأسير إياد المحرومة رؤيته من سماع صوته مرة عبر الهاتف، حيث تسمح له إدارة السجون من الاتصال بعائلته مرة كل ستة شهور، ولكن ذلك لا يكفي لأن يروي ظمأ عائلته المتعطشة شوقا لرؤية نجلهم الذي تركهم شابا يافعا، وقد تقدم به العمر وشب وترعرع بين ثنايا الأسر، وهو يبلغ من العمر الآن أربعين سنة.

والد إياد الذي يقطن قطر منذ عقود، لم ير نجله منذ أن سافر قطر نحو غزة، ويمر عليه كل يوم ليزيد من حجم الشوق الذي يحبسه في صدره تجاه نجله، وفي حديثه لمركز "أحرار" للأسرى وحقوق الإنسان يطلب من المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل من أجل السماح له ولبقية أفراد أسرته بزيارة ابنهم الأسير.

من جانبه أوضح مدير مركز "أحرار" الحقوقي فؤاد الخفش أن منع الأسير من زيارة ذويه وأهله، سياسة تتبعها إدارة سجون الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، والهدف منها هو خنق الأسير ومنع الأمل من الدخول لقلبه عبر رؤيته لأفراد أسرته، وتخفيف ما به من آلام وأوجاع الحرمان من الحرية.

وأكد أن الاحتلال غالبا ما يتذرع ويسوق حجج وأسباب عديدة غير مبررة وليست منطقية، في منعه للأسرى من زيارة ذويهم، وأكد أن من حق الأسير رؤية أهله، ولا يجوز حرمانه من هذا الحق البسيط والمشروع.

جدير بالذكر أن الأسير المجاهد إياد محمود سليم أبو هاشم (40 عاماً) من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 13-2-1997 بعد تنفيذه عملية طعن لأحد الجنود الصهاينة، في معبر رفح الحدودي، الذي كان يتجرع فيه الفلسطينيون شتى أنواع الذل والعذاب على أيدي جنود الاحتلال، وحكم عليه بالسجن 16 عاماً, وفي نفس السنة قام بمضاعفة الحكم ستة سنوات أخرى، بعد أن قام الأسير إياد بضرب شرطي صهيوني، في سجن نفحه لمعاملته السيئة للأسرى أثناء التفتيش للغرفة التي يعيش فيها ووجه له تهمة الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي.