الإعلام الحربي _ جنين
للمرة الخامسة على التوالي، ينشغل ذوي المعتقل الإداري مجد زاهي عبد الكريم السعدي 26 عاما من سكان الحي الشرقي في جنين ينشغلون بشكل بالغ ويعيشون أياما وساعات طوال على أعصابهم وهم ينتظرون الإفراج عن ابنهم مجد بعد انتهاء فترة محكوميته الإداري الرابعة له، فيتفاجئون بخبر صاعق يفيد، لقد تم تمديد مجد بستة أشهر أخرى، فيسود الحزن والألم والحسرة وكأن عذاب الأسر للمعتقل الإداري مفروض على الأسير ومن حوله من الأهل والأحباب.
والد الأسير مجد رجل ستيني بائع على بسطة في وسط المدينة يقول: لقد اعتقلوا ولدي المريض الذي كان ساعدي الأيمن في العمل بتاريخ 9/12/2013، وكان الاعتقال عنيفا حيث كسروا محتويات المنزل بكامله، واقتادوه الى أقبية التحقيق في سجن الجلمة، وبعد فترة من التحقيق وبعد ان لم يثبت عليه أي شيء من التهم الواهية التي وجهوها له، قاموا بتحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر ونقله إلى معتقل النقب ليضيفوا عقابا على عقاب يشمل الأسير وأهله.
الإداري الخامس
استعنا بالله على هذا الحكم الجائر، ولذنا بالصبر والاحتساب، وبدأنا نعد الأيام والساعات لكي ينتهي هذا الحكم، وبتاريخ الثامن من حزيران من العام الفائت تعرض ابني مجد للتمديد لفترة اعتقاله الإداري بستة أشهر أخرى، وقبل أن تنتهي هذه الفترة الجديدة، اتبعوها بثلاثة أشهر جديدة وما إن انتهت الثلاثة الجديدة حتى مددوه بثلاثة أشهر أخرى، وقبل أن تنتهي الأشهر الثلاثة الأخيرة، عادوا وابلغوه بتمديد رابع وهذه المرة ستة أشهر، وكأنهم يعيدون عجلة العذاب والتعسف من جديد بأسلوب يعاقب الأسير وأهله في عمل ممنهج.
مجد والأمراض
ويضيف والد الأسير مجد أن ابنه كان مريضا قبل اعتقاله بأيام حيث ادخل المشفى وأجريت له عملية دوالي، وكان في فترة علاجية استكمالية، لكن وضعه الصحي لم يشفع له بل اعتقل وحول للتحقيق والتعذيب، وقد أصيب أثناء اعتقاله بالدسك الذي أقعده عن الحركة لفترة طويلة ولا زال يعاني من هذا المرض لغاية ألان، وسلطات السجن تتجاهل علاجه بطريقة صحيحة.
ويضيف والد الأسير السعدي أن نجله يعاني أيضا من تشنجات عصبية ترافق حالة مرضه بالدسك وأثار عملية الدوالي مما يجعل وضعه الصحي في حالة صعبة التي تتطلب وضعه في المشفى الأمر الذي تتجاهله سلطات السجون إمعانا في التعذيب المتواصل بحقه بفعل تلك السياسة.
مناشدة
وينهي والد الأسير السعدي كلامه بمناشدة المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والجهات الطبية الدولية التدخل لدى سلطات الاحتلال من اجل إنقاذ حياة ابنه الذي يصارع الأمراض والأوجاع، والعمل على الإفراج عنه حالا كونه معتقل إداري دون تهمة ولم يثبت بحقه أي تهمة، وان ما أمضاه في الاعتقال الإداري والذي سيصبح بالتمديد الأخير سنتين كاملتين لهو أمر مستهجن ويستدعي العمل على الإفراج عنه ليتسنى لنا كأهل السعي في علاجه وتخليصه من آلام المرض بعد إنهاء معاناة الاعتقال الطويلة والظالمة بحقه.
جدير بالذكر أن الأسير مجد السعدي هو أعزب من مواليد العام 1985م بمدينة جنين، وقد قامت قوات الاحتلال الصهيوني باعتقاله بتاريخ 9/12/2013م، وحولته للاعتقال الإداري، ويعاني الأسير من حالة صحية صعبة، حيث يصاب بحالات تشنج بين الحين والآخر، ويعاني من التهابات في المفاصل وآلام مزمنة في الظهر، وكل ذلك نتيجة اعتقالاته المتكررة لدى السلطة والاحتلال، نظرا لاعتباره أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي.

