د. الهندي: علي الموقف الفلسطيني أن يزداد أكثر قوة وصلابة في ظل التهويد المستمر للمقدسات الإسلامية

الثلاثاء 09 مارس 2010

الإعلام الحربي – غزة:

 

شدد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم الثلاثاء، على أن اللجنة الوزارية العربية والمفاوض الفلسطيني لا يملكان الحق في التفاوض مع الكيان الصهيوني.

 

واعتبر القيادي الهندي في برنامج (لقاء خاص) مع إذاعة صوت القدس، أن لا معنى للحراك في قضية المفاوضات مع الكيان لأن الأخيرة هي المستفيد الوحيد على الأرض، بل أن الأمر يهدف نشر وهم أن هناك مفاوضات ولقاءات ومسيرة سياسية الأمر الذي قد يحسن من صورة الكيان أمام الغرب.

 

وأشار الدكتور الهندي، إلى تحسين صورة الكيان يأتي في الوقت الذي تُلاحق فيه الآن بسبب تزيف جوازات سفر لدول صديقة من أجل دولة عربية مطبعة مع الكيان، وبسبب تقرير جولدستون في مجلس الأمن، حيث يتهيب بعض رموزها من السفر لبعض الدول لأن عليهم علامات استفهام ويخشون الملاحقة.

 

ورأى الهندي، أن مواصلة الاستمرار في طريق المفاوضات، يؤكد أن الكيان دولة تبحث عن السلام، وهم قادة ليسوا مجرمين، لذا فاللجنة الوزارية أو المفاوض الفلسطيني ليس لديهما حق التفاوض مع الكيان.  

 

وحول سبب بحث رئيس سلطة رام الله عن غطاء عربي لاستمرار المفاوضات، اعتبر الهندي أن الرئيس عباس كان قد اتخذ قراراً سابقاً بعدم العودة إلى أي لقاءات مع العدو ما لم يتم تجميد كامل الاستيطان، وكان واضحاً أنه يريد العودة عن هذا الموقف وهو يبحث عن غطاءً، الأمر الذي وفرته له وفرته اللجنة الوزارية.

 

وتساءل عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي عن صلاحية اللجنة الوزارية أن تعطي غطاءً للمفاوضات للعودة للقاءات خاصة أن هذه اللقاءات لم تحقق أي مصلحة للمفاوض الفلسطيني فكيف ستحقق مصلحة للمشروع الوطني.

 

تراجع فلسطيني

وقال الهندي:"الفترة الماضية شهدت حملة متصاعدة من تهويد المقدسات الإسلامية في بيت لحم والخليل والقدس والمفترض عندما يصعد الكيان بهذا الشكل، المفترض أن يزداد الموقف الفلسطيني العربي قوة وصلابة".

 

واستدرك الهندي:"لكن عندما يشدد الكيان الصهيوني ويفتح ملف المقدسات الإسلامية يأتي رئيس السلطة ويريد أن يتراجع عن موقف سابق حاول أن يسوقه على الإدارة الأمريكية والغرب بأن الكيان ليس له علاقة بالسلام وليس هناك مفاوض وهي قوة ترفع السيف بوجه الشعب الفلسطيني، وفي ظل هذه الهجمة يريد عباس أن يتراجع وأخذ غطاء من اللجنة العربية".

 

وتحدث القيادي الهندي خلال اللقاء عن اللجنة الوزارية العربية، منوهاً إلى أنها لجنة من أجل تسويق المبادرة العربية التي جرى الإعلان عنها في قمة بيروت 2002، أي أنها بقيت معلقة في الهواء منذ سبع سنوات ولم يمد أحد من العدو يده لها لتصافحها، رغم أنها تنازلت في كثير من بنودها عن الحقوق الفلسطينية خاصة حق العودة، بل إن الكيان احتقر هذه المبادرة وأهملتها، مؤكداً أن الكيان الصهيوني يكثف هجماته على المقدسات الإسلامية في ظل تراجع فلسطيني.

 

شرعيات منتهية.. ومعركة وهمية

واعتبر القيادي الهندي، أن الشرعيات الموجودة الآن منتهية وحولها شك، وأن مدتها انتهت سواء بالنسبة للتشريعي والرئاسي، كما أن الانقسام يضع شك حول الشرعيات، في حين أن الكيان يربح من الانقسام الفلسطيني ولا تريد تحقيق أي مفاوضات سلام.

 

وأضاف، أن الكيان يكسب وقت ويدير معركة وهمية هي معركة المفاوضات تجني ثمار من هذا الانقسام في كل الاتجاهات، فتقول للمقاومة بغزة "ما في إمكانية" وفي الضفة الغربية هناك "تنسيق أمني"، في حين أن الخاسر الأكبر هو المقاومة الفلسطينية والشعب.

 

وفي سؤال حول مدى كفاية المسيرات والمظاهرات للتنديد بالانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية قال الهندي:"سندافع عن مقدساتنا الإسلامية ولكن الاحتكاك المباشر مع العدو الصهيوني في الضفة الغربية والانتفاضة الجديدة من المفترض أن تحدث فيها، ولكن السلطة تمنع المظاهرات والمسيرات والتعبير عن الغضب حيال هذه الانتهاكات بحق المقدسات.

 

 تهدئة أمر واقع

ليست هناك تهدئة أو اتفاق بل هو أمر واقع فرضته الحرب، لأن هناك مطالب فلسطينية وفصائل المقاومة تضع ذلك بعين الاعتبار، وغزة ليس فيها سوى إطلاق صواريخ، والفصائل تقوم بتقييم الوضع بين كل وقت وحين، نافياً أن تكون أي جهة بغزة قد منعت المقاومة.

 

وفي رده حول عدم وجود عمل عسكري للجهاد الإسلامي، فرأى الدكتور الهندي أن الأمر في غزة لايعدو بإطلاق صواريخ وهذه مسالة لها علاقة بالزمان والوقت والحرب، أما في الضفة الغربية فالمجاهدين من كل فصائل المقاومة، إما يتعرضون للسجن أو القمع من قبل السلطة والكيان.

 

وفيما يتعلق بانضمام الحركة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال القيادي الهندي:"إذا تم إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وسياسية يوافق عليها الجميع تعكس الواقع الفلسطيني، كمدخل حقيقي للمصالحة الداخلية فلسطينية سنكون جزء من هذه المنظمة، عندما تعكس تصوراتنا المختلفة، ولا نريد أن نذهب لبرامج الآخرين".

 

وفي قضية علاقة الجهاد الإسلامي بالمشروع الإيراني، أوضح القيادي الهندي:"فلسطين قضية مركزية للحركة الإسلامية في فلسطين وإيران ومصر والسعودية وفي كل مكان، لأن فلسطين في قلب الصراع، وكل من يقف مع فلسطين نحن على تحالف معه ونقف بجانبه، ومن يمد يد العون لفلسطين "فنقول له شكراً".