الشيخ خضر عدنان.. شمولية المعركة وفردية التضامن

السبت 06 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

لا تزال حالة التضامن الشعبي مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الشيخ خضر عدنان، تتسم بالفردية وعدم تطورها لتشكل حالة فلسطينية عامة، تشمل كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والشعبية، إلا أن إضراب الشيخ عدنان مستمر دون النظر إلى الخلف. وأكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى أن الأسير خضر عدنان ما زال يخوض إضراباً قاسياً عن الطعام لليوم الـ(33) على التوالي؛ مطالباً بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه؛ موضحةً أن وضعه الصحي بات في حالة صعبة؛ مع استمرار إضرابه المفتوح عن الطعام؛ دون ملح أو سكر أو أي من المدعمات والاكتفاء فقط بالماء.

وبحسب رسالة وصلت مهجة القدس؛ أفاد الشيخ عدنان أنه يعاني من "ضعف عام وآلام في المفاصل واصفرار في بياض العين اضافة لفقدان الشهية لشرب الماء والقدرة على استيعابه".

وقال الشيخ عدنان: "إنه أراد توصيف حالته الصحية ليس من باب الضعف أو الاستجداء؛ ولكن من باب معرفة من يتابع إضرابي ولأضعه في الصورة أولا بأول وليس بإذن الله ضعفاً ولا استدرار عطف أحد، فكلي تأكد من محبة أهلي وشعبي وأحرار العالم".

وأضاف عدنان: "لدي توجه بعدم قبول الخروج إلى المستشفيات المدنية"، وعبر عن استيائه الشديد من سلوك إدارة مصلحة السجون الصهيونية مع محامي اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ حيث يمنعه من اصطحاب رسائل الأهل وصور أطفاله؛ بالإضافة لفشل الصليب الأحمر باستصدار تصاريح زيارة للعائلة.

وأشار إلى أنه سيستمر في إضرابه المفتوح عن الطعام حتى الحرية ولا شيء غير الحرية؛ مؤكداً أنه عرف مفتاح الحرية من السجون الصهيونية عبر سلاح الجوع (إضرابه عن الطعام)؛ وكيف لمن عرف مفتاح الحرية ألا يستخدمه؛ مضيفاً أنه مستمر في إضرابه حتى الحرية والعزة والكرامة.

وفي إشارة للإجراءات الاستفزازية التي تقوم بها إدارة مصلحة السجون لثنيه عن الاستمرار في إضرابه المفتوح عن الطعام؛ قال الشيخ عدنان: "يتوعدون بكسري وأتوعدهم بمعية الله ونصري وعوني ثم محبتكم".

وقال نادي الأسير إن الأسير خضر عدنان أًبلغ من ضباط من مصلحة سجون الاحتلال أنهم قرروا نقله إلى مستشفى مدني "حتى وإن لزم ذلك استخدام القوة".

ونقل مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس عن الشيخ عدنان أن الضباط أبلغوه أنه وفقًا للوائح مصلحة سجون الاحتلال وفي حالة تجاوز أي أسير مضرب عن الطعام اليوم 28 ويرفض تناول الملح وأخذ المدعمات وإجراء الفحوصات فإن مصلحة السجون تصنفه كمن دخل دائرة الخطر الشديد وهذا يستلزم نقله لرعاية طبية مباشرة". من جهته، أكد الأسير عدنان رفضه لأن يتم نقله لأي مستشفى مدني.

إرادة منتصرة
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خضر حبيب، أكد أن المعركة التي يخوضها الشيخ عدنان ضد الاحتلال الصهيوني وإدارته، تعد معركةً للشعب الفلسطيني بأكمله وللحركة الأسيرة، مشدداً على أن "إدارة الاحتلال لن تكسر إرادة الشيخ".

وقال حبيب: "هذه المعركة التي يخوضها عدنان هي معركة الشعب الفلسطيني ومعركة الحركة الأسيرة ومعركة ضد السجان الصهيوني، يجب أن يحتشد كل الشعب دعماً لهذه المعركة، لأن انتصار عدنان هو انتصار للشعب وانتصار للحركة الأسيرة".

وأوضح أن الشيخ خضر عدنان برمزيته "فجر ثورة داخل السجون والمعتقلات رفضا للاعتقال الإداري، وهو صاحب العبارة الشهيرة "كرامتي أغلى من الطعام" ومن توقع أن يخرج مهزوماً فهو واهم".

ولفت حبيب النظر إلى أن عدنان يواجه بإجراءات صهيونية قاسية تدلل على طبيعة هذا الكيان الغاصب من أجل كسر إرادته وتركيعه، مضيفاً: "ولكن ثبت من خلال البرهان والواقع الذي جسده خضر عدنان أنه يزداد إصراراً على تحقيق اهدافه من الإضراب".

وأكد أن التضامن الشعبي لا يرتقي للمستوى المطلوب، مشدداً على ضرورة دعم صمود الشيخ خضر عدنان من كافة الجهات والمستويات الشعبية والرسمية.

وتابع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي: "للأسف، المستوى الرسمي لا يحرك ساكناً، والمستوى الشعبي منهك بالهموم والمشاكل الداخلية، وهناك حراك وتضامن شعبي ونطمح أن يكون أفضل مما هو موجود الآن".

تظافر الجهود
من جهته، يرى مدير نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس أن مستوى التضامن الشعبي لا يزال خجولاً، مشدداً على ضرورة تظافر كافة الجهود الشعبية والمؤسساتية والرسمية من أجل تفعيل التضامن مع الشيخ خضر عدنان.

وقال فارس: "يبدو أن التفاعل لا يزال غير شمولي، وخاصاً بفصيل بعينه، ولكن هذا الأمر غير صحي بالمطلق ويدفع ثمنه الشيخ عدنان الذي يخوض معركةً باسم الشعب الفلسطيني، وبالتالي يجب على كافة الفصائل الفلسطينية أن تتضامن معه وتوظف كافة مواردها من أجل نصرته".

وأوضح أن الشيخ عدنان يريد من خلال إضرابه رفع البلاء عن كافة الأسرى من كافة الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب خلق حالة تضامن عامة وليس خاصة معه، مشدداً على أن المؤسسات الأهلية والوطنية مطالبة لتحمل مسئولياتها تجاه المعركة التي يخوضها الشيخ عدنان وبضعة من رفاقه داخل السجون.

ولفت فارس النظر إلى أن تزامن إضراب الشيخ عدنان مع جملة من القضايا الفلسطينية التي تتصدر الأهمية مثل إعادة اعمار غزة والوضع الاقتصادي وجهود محاكمة الاحتلال في المحاكم الدولية، "لا يجب أن يشكل مانعاً أمام التضامن مع الأسير عدنان"، مؤكداً على ضرورة تصدر قضية الأسرى كافة القضايا الفلسطينية.

المصدر/ الاستقلال