الأسير الشيخ خضر عدنان.. اسم قهر السجان

الأربعاء 10 يونيو 2015

بقلم/ حازم عبد الله سلامة

الأسير الشيخ خضر عدنان اسم قهر السجان ، إرادة قهرت الزنزانة وتمردت علي جدران القيد ، صمود وبطولة جعلت السجان يتحسر علي أن يسمع كلمة آه أو كلمة الم من الشيخ عدنان.

صرخ أن الطعام بلا حرية ليس له طعم ، فالحرية أولا ، فاضرب عن الطعام محتجا علي اعتقاله التعسفي ، فضرب الرقم القياسي في مدة الإضراب ، صمد وتحمل واختار الألم والمعانة بكرامة ولا الراحة بذل ، فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ، بل بالكرامة والعزة والحرية.

اعتقل لعدة مرات وكان يخرج اشد صلابة وإصرار علي الاستمرار برفض العبودية ورفض الخضوع للاحتلال ، أصبح بصموده وعناده الأسطوري مثالا لشموخ الأسري ورمزا من رموز وعناوين التحدي للسجان ، فكان ومازال مفخرة للحركة الأسيرة ولكل فلسطين ومناضليها.

رفض الشيخ خضر عدنان حضور مقابلة مع المخابرات الصهيونية أبلغ بها في أبريل من العام 2011، الأمر الذي يشكل تحدياً ورفضاً للسياسة الصهيونية ، برر خضر موقفه أمام محامي مؤسسة الضمير " أنا ولدت حراً ولن أذهب إلى السجن طواعية واحتجاز حريتي واعتقالي هو اعتداء على هويتي ".

المناضل الشيخ خضر عدنان ، مازال في الأسر ، مضربا عن الطعام ، رافضا الخنوع لقيود السجان ، يصارع الموت في غياب صوت كل أدعياء حقوق الإنسان ، وفي ظل غياب ضمير العالم الذي يدعي الحرية والإنسانية.

فقاتل وحدك يا شيخنا ، فأنت أمة في رجل ، فأنت فلسطيني والعالم لا يلتفت إلا للأقوياء ، ولغة مصالحهم لا تلتقي معك ، فأنت حر وهم العبيد ، فأنت قوة الحق والإرادة ، فهي ليس أولي معاركك البطولية ، ولن تكن أخرها ، فهو صراع بين الحق والباطل ، ودوما ينتصر الحق ويزهق الباطل ، فاحمل الوطن عشقا وصمودا وتحدي يا شيخ عدنان.

تمرد علي قيودك ، ابصق دمك في وجه السجان ، ارفع بيديك المتعبتين شارة النصر ، وانظر بعينيك المرهقة إلي قبة الصخرة ، واصرخ في وجوههم العابسة بصوتك المنهك حتما منتصرون ، تحداهم بأمعائك الخاوية وقلبك المليء عشقا للوطن والحرية ، انهض بجسدك المتعب جوعا وقهرا وقف كالطود شموخا وقل لهم باقون هنا ، فزنزانتي لا تخيفني لأنها جزء من وطني ، فأنا باق وانتم راحلون ، ارفع رأسك شموخا فأنت فلسطيني ، وهذا قدرك ، وهذا دربك التي اخترته بنفسك.

ستبقي عزا وفخرا لوطنك ولأبناء شعبك ، فسجل بصمودك وعنفوانك وعنادك الثوري أروع آيات البطولة والتحدي والصمود ، اكتب تاريخ وطنك في ملحمة البطولة ، فللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق.

وللأوطان في دم كل حر *** يد سلفت ودين مستحق ... ومن يسقى ويشرب بالمنايا *** إذا الأحرار لم يسقوا ويسقوا ... ولا يبني الممالك كالضحايا *** ولا يدني الحقوق ولا يحق ... ففي القتلى لأجيال حياة *** وفي الأسرى فدى لهم وعتق ... وللحرية الحمراء باب *** بكل يد مضرجة يدق.

حرية الوطن بحرية مناضليه ورجاله ، الحرية لأسرانا البواسل ، سنحيا كراما أحرار ، وسينكسر قيد السجان ، لينعم الوطن بحرية وآمان ، فالعهد هو العهد يا شيخ عدنان.