الإعلام الحربي _ غزة
يدرس الأسرى في سجون الاحتلال خوض إضرابات جماعية وفردية تضامناً مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان الذي يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الـ(38) على التوالي رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري، في الوقت الذي تشهد فيه حالته الصحية تدهوراً مستمراً وسط تنكر صهيوني لحقوقه.
وخاض مناصرو الشيخ خضر عدنان والمتضامنون مع قضيته في عدد من الدول العربية والغربية، يوم أمس الأربعاء، إضراباً عن الطعام ليوم واحد بدعوة من "لجنة الدفاع عن الأسير خضر عدنان"، أمام مقرات الصليب الأحمر الدولي وأمام السفارات.
وأدانت عائلة الشيخ الأسير خضر عدنان منع إدارة مصلحة السجون المحامي الخاص به من زيارته الاثنين الماضي، للاطمئنان على حالته الصحية خاصة في ظل مواصلته للإضراب المفتوح عن الطعام لليوم الـ38 على التوالي.
تصعيد متنامٍ
عبد الناصر فروانة، الباحث المتخصص في شئون الأسرى، أكد أن الأسير عدنان معتقل على سرير مستشفى "صرفند (آساف هروفيه) في مدينة اللد المحتلة، مقيد اليدين والرجلين.
وقال فروانة وهو عضو لجنة الدفاع عن المعتقل خضر عدنان "هناك إشارات غير مطمئنة على تدهور مستمر لحالته الصحية في ظل تجاهل كامل من قبل إدارة السجون وسلطات الاحتلال لمطالبه العادلة".
وأوضح أن سلطات الاحتلال تماطل أيضاً في تقديم العلاج وتدير ظهرها لحقوقه الشرعية والمشروعة والتي تتعلق بالتصدي لممارسات الاحتلال ومقاومتها من خلال الإضراب عن الطعام.
وبيّن فروانة أن هناك حراكاً نضالياً متنامياً داخل السجون وخارجها فيما يتعلق بالتضامن والدعم للشيخ خضر عدنان، خاصة انه لا يمثل شخصه أو حزبه بل يمثل قضية وهي قضية الاعتقال الإداري، منوهاً إلى أن هناك الكثير من الأسرى المعنيين بوضع حد لهذه السياسة ولسوء استخدامها من قبل الاحتلال.
وأضاف: "هناك خطوات متصاعدة داخل السجون، وهناك تفكير لخوض إضرابات نصرة له رداً على بعض الانتهاكات الأخرى داخل السجون مثل قضية الزيارات والعزل الانفرادي، وهناك تفاقم في الانتهاكات، وتهديدات متنامية لخوض اضرابات بشكل فردي أو جماعي لا تزال قيد النقاش".
وفيما يتعلق بلجنة الدفاع عن المعتقل خضر عدنان، والتي شكلت مؤخراً من أجل تحشيد الدعم والنصرة له، أوضح أنها لجنة شاملة جامعة لكافة أطياف الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية والأهلية والإعلامية والحقوقية، وأسرى محررين وباحثين فلسطينيين، حيث تعمل هذه اللجنة على توظيف هذه الطاقات لدعم هذه القضية ولجعلها قضية وطنية وحقوقية يعنى بها الكل الفلسطيني .
ولفت النظر إلى أن هذه اللجنة تركز جهودها على المستوى الاقليمي والدولي، وتجري لقاءات مع مؤسسات دولية وحقوقية في قطاع غزة، حيث التقت وناقشت قضية عدنان مع ممثل المفوض السامي لحقوق الإنسان، وسلمته مذكرة تتناول وضع خضر عدنان والاعتقال الإداري، مشيراً إلى أنه سيكون هناك توجيه مذكرات أخرى لشخصيات أخرى مثل المقرر الخاص للأمم المتحدة وغيره.
وأكد أن لجنته تؤمن بأن عملها لا ينتج ثماراً لحظية، إنما عن طريق تراكم الجهود، وصولاً إلى تحقيق غاية واحدة وهي كسر الاعتقال الإداري السيف المسلط على رقاب كل الفلسطينيين.
لجنة أخلاقية
من جهته، أكد رئيس مركز أحرار لشئون الأسرى، فؤاد الخفش، أن نائب مدير المستشفى الذي يقطن فيه الأسير عدنان، أبلغ أنه وفي حال استمر الأسير رفض إجراء أي فحوصات طبية، ستُقدم إدارة المستشفى على طلب عقد "لجنة أخلاقية" لإجباره على إجرائها.
وقال الخفش "إن اجتماعاً جرى بين المحامي جواد بولس، والطاقم الطبي للمستشفى، الذي عبر فيه الطاقم عن بالغ قلقه حيال الوضع الصحي للأسير عدنان، حيث بدأت تظهر عليه أعراض خطيرة أبرزها حرقة العينين والتقيؤ بشكل متقطع وأوجاع الصدر وانخفاض دقات القلب"، مشيراً إلى أن عدنان بات يتناول الماء فقط دون ملح.
وأوضح أن خضر عدنان لا يطرح قضية شخصية، "إنما كما المرة الأولى يفتح قضية تطال كافة أبناء الشعب الفلسطيني، وهو يواجه ردعاً صهيونياً قاسياً من أجل كسره وتحطيم معنوياته لكونه يمثل قضية شعب ضد الاحتلال".
ولفت الخفش النظر إلى أن الاعتقال الإداري هو وسيلة استطاع الاحتلال استخدامها من أجل إقصاء النخب الفلسطينية المثقفة من أداء دورها وقد نجح في تحقيق بعض هذه الحالات، الأمر الذي كان بحاجة لرجل يتولى زمام المرحلة من أجل كسر الاعتقال الإداري.
وتابع: "خضر عدنان اليوم قلب المعادلة رأساً على عقب، فهو بإعلانه الإضراب عن الطعام يمنح الأمل للفلسطينيين بأن كسره ممكن"، ولكنه شدد على أن هذه المعركة ستكون مكشوفة وسهلة أمام الاحتلال في حال لم يتم تغطيتها بظهر إعلامي قوي يوصل رسائل عدنان إلى العالم بأسره.
المصدر/الإستقلال

