سيف الاعتقال السياسي مسلط على رقاب مجاهدو "الجهاد الإسلامي" في الضفة المحتلة

الخميس 11 مارس 2010

الإعلام الحربي – غزة:  

 

في الوقت الذي تمارس فيه قوات الاحتلال أبشع جرائمها ضد كل ما هو فلسطيني سواء بالقتل أو الاعتقال أو تهويد الأراضي وانتهاك لحرمة المقدسات في القدس والخليل وبيت لحم, لم تتردد أجهزة "أمن" السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من ممارسة الدور المناط بها احتلاليا والمتمثل في ملاحقة رجال المقاومة الفلسطينية والتي كان أشرسها مؤخرا، ما تعرض له مجاهدو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري سرايا القدس.

 

فقد شهدت الأيام الماضية حملة شرسة من قبل أجهزة "أمن" السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة ضد عناصر وكوادر حركة الجهاد الإسلامي في شمال وجنوب الضفة الغربية المحتلة، أدت إلى اعتقال عدد منهم من أبرزهم القياديان في سرايا القدس باجس حمدية وعلاء زيود المطلوبين لقوات الاحتلال منذ ما يزيد عن ثماني سنوات، بعد تمكنهما من الإفلات من قبضة الاحتلال بعد حصارهما في منطقة الكهوف في منطقة اليامون غرب جنين.

 

أ.داود شهاب الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد أعرب عن استغرابه من الحملة المسعورة التي تشنها السلطة ضد كوادر ومجاهدي الحركة في الضفة، وقال "إننا نستهجن ما تقوم به السلطة من اعتقال للمجاهدين في الضفة وخاصة أبناء الجهاد الإسلامي والذين وصل عددهم إلى ما يزيد عن 100 معتقل والتي كان آخرها اعتقال المجاهدين زيود وحمدية". مؤكدا أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار ما يفرض على السلطة من استحقاقات خارطة الطريق وخطة ميتشل، ولم يتوقف الأمر إلى هذا الحد بل وصل إلى ملاحقة من يرفع راية الجهاد الإسلامي حتى أثناء تشييع الشهداء كما حدث مؤخرا في جنازة تشييع احد شهداء الحركة في الخليل.

 

كما عبر شهاب في حديث له اليوم، عن إدانته الشديدة لممارسات السلطة الغي مبررة بحق عناصر المقاومة الفلسطينية بشكل عام، مؤكدا أن ذلك لا يصب إلا في مصلحة الاحتلال وأعداء شعبنا، كما أنه يأتي في موازاة استهداف الاحتلال لأبناء شعبنا وعناصره المقاومة ما يضع علامة استفهام كبيرة على أداء تلك الأجهزة والقائمين عليها".

 

ويذكر أن أجهزة أمن السلطة تعتقل منذ نحو عامين عدد من قياديي سرايا القدس من أبرزهم  علاء أبو الرب، والذي منع ذويه من زيارته أو الاتصال به منذ نحو أسبوعين. وفق ما أكده ذوو الأسير، معربين عن تخوفهم من أن يكون قد تعرض لجولة جديدة من التعذيب والتحقيق في سجون السلطة.

 

وفي ذات السياق المنسجم مع مخططات الاحتلال وممارساته بحق مجاهدي شعبنا، كانت أجهزة السلطة الفلسطينية قد حاولت الأسبوع الماضي اعتقال القيادي في "الجهاد" في مخيم جنين الشيخ محمود السعدي بعد يومين من الإفراج عنه بعد قضاء أربع سنوات في سجون الاحتلال، إلا أن تدخل قيادة الحركة وبعض ممثلي القوى الفلسطينية حال دون اعتقاله.

 

ويبقى مجاهدو الضفة الغربية وعلى رأسهم مجاهدو حركتي الجهاد الإسلامي بين مطرقة أجهزة "أمن" الاحتلال وسندان أجهزة "أمن" السلطة، ما يضع علامة استفهام كبيرة على سر العلاقة بين دور تلك الأجهزة في الجانبين؟!