الإعلام الحربي _ غزة
حذر مدير مركز الأسرى للدراسات، الأسير المحرر رأفت حمدونة، من خطورة إعادة العمل في قانون التغذية القسرية، للأسرى المضربين عن الطعام، مرة أخرى بعد أن جُمد العمل به، منذ إضراب الأسرى الإداريين في يونيو من العام الماضي، إثر موجة انتقادات حادة من المؤسسات والجهات الحقوقية المختلفة.
وأوضح حمدونة، أن هذا القانون ووفقاً للتجربة يؤدي إلى استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام، نافياً ما يحاول ان يصوره الاحتلال للمجتمع الدولي بأن القانون يهدف إلى إبقاء الأسرى على قيد الحياة، وأنه مجرد ممارسة طبية.
والتغذية القسرية تقوم على إدخال "بربيش" في معدة الأسير عبر الأنف، بشكل عنيف وضد رغبة الأسير، مما يعرض حياه للخطر الشديد، ويؤدى إلى اختناقه أو حدوث نزيف حاد يؤدى إلى الوفاة، بحجه إنقاذ الأسير من الموت نتيجة الامتناع عن الطعام.
وبين أن القانون الدولي يكفل للأسير حق الخصوصية وحرية التحكم في جسده والإضراب عن الطعام، في حال تعرضت حقوقه للانتهاك، مؤكدا أن إطعام الأسير بالقوة هو مخالفة واضحة لهذه الخصوصية، وبالتالي فهي تتعارض مع المواثيق الدولية.
وأشار إلى وجود قانون يعرف باسم "قانون مالطا 2006"، هو قانون دولي يمنع تغذية الأسير بالإجبار، ويكفل احترام حق الأسير في الإضراب عن الطعام. ولفت أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال لقاءهم الأسبوع الماضي أكدوا خلال فيلم عرض أثناء اللقاء بأن الأسير حر في اختيار وسيلة نضاله وليس من حق أحد اجباره على أي شيء، بما في ذلك حق التغذية.
وقال حمدونة:" إن الاحتلال اعتمد على قانون التغذية القسرية من تجربة الأمريكان في سجن "غوانتانامو"، خلال اضراب الأسرى، لكن المحامين رفعوا دعاوي للمحاكم الأمريكية، واتخذت المحاكم في حينه قرار بمنع التدخل في إضراب الأسرى". موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة إلزام الاحتلال بقانون "مالطا 2006"، بالتزامن مع حماية تلك القوانين ومحاسبة الاحتلال على اختراقها.

