الإعلام الحربي _ خاص
نظمت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكتيبة الشاطئ في لواء غزة، حفلاً تأبينياً للشهيد القائد محمود الخواجة المؤسس الأول للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذكرى استشهاده العشرين.
وحضر الحفل الذي أقيم مساء أمس الاثنين في مسجد عسقلان بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة قيادة سرايا القدس وحركة الجهاد الإسلامي وعلى رأسهم عضو المكتب السياسي الشيخ نافذ عزام والقيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان وعائلة الشهيد القائد محمود الخواجة وحشد كبير من أنصار الحركة وأهالي المخيم.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي عضو المكتب السياسي للحركة نافذ عزام قال فيها :" إن الشهيد أبو عرفات كرس حياته من أجل الإسلام ومن أجل فلسطين ومن أجل هذا الشعب، عشرون عاماً تمر على استشهاد القائد محمود الخواجة، تأتي هذه الذكرى لتعيدنا إلى تلك الأيام التي مضت والتي كان الناس قد صدقوا فيها أن فلسطين تذهب إلى النسيان وأن واقعاً جديداً بإفرازاته ومعاييره سيتحول إلى أمر واقع ينسي الفلسطينيين والأمة كلها قضية فلسطين".
وتابع عزام "إن هذه القضية التي آمن بها أجيال وأجيال بأنها أهم القضايا وأقدسها، محمود الخواجة انحاز إلى هذه الطريق طريق الجهاد والمقاومة منذ بداية عمره وعندما حدثت التحولات الكبيرة وأريد تغير الواقع تماماً باتجاه الرضوخ لما أفرزته موازين القوى الظالمة كان محمود الخواجة يقف بقوة داخل السجون الصهيونية سابقاً كما الكثير من أبناء هذا الشعب الذي لم يبخل يوماً ولم يمل أو ينكسر بغض النظر عن التحولات التي تجري والأنظمة السياسة التي تتعاقب ظل شعبنا متمسكاً بحقه مصراً على السعي الدءوب من أجل تحقيق أهدافه ونيل حريته".
وأضاف: بعد مجيء السلطة عبر اتفاق "أوسلو" دخلت المنطقة مرحلة جديدة وعاش الشعب الفلسطيني حقبة جديدة أيضاً، والعالم كله كان يدفع بهذا الاتجاه اتجاه نسيان فلسطين وكسر البندقية والتعايش مع الواقع الجديد الذي أنتجته الهزائم والانكسارات، كانت أياماً صعبة بلا شك لكن ثبتت هذه الطليعة وثبتت هذه الأسماء التي نحتفي اليوم بواحد منها".
وأردف قائلاً :" محمود الخواجة كان يدافع عن الثابت والمقدس الذي يهم الكل كما يفترض أن نكون نحن اليوم رغم أن أحوالنا ويجب أن نعترف بأنها تغيرت وأمور كثيرة قد تغيرت في حياتنا كفلسطينيين وفي حياتنا كأمة ونحن نعيش هذا الواقع الذي يكاد يدفع الكثيرين للجنون، إن ما يجري اليوم لا ينسجم أبداً مع هذا السياق العظيم ولا ينسجم أبداً مع التضحيات الكبيرة لشعبنا وأمتنا وأيضا مع هذا الدم الذي نحيي ذكراه اليوم مع دم وشهادة وبطولة أبي عرفات محمود الخواجة، ثبت محمود وثبت إخوة لمحمود من الشعب الفلسطيني وازداد إدراكاً بأن الواجب يلح على إعلاء الصوت دفاعاً عن الثوابت ودفاعاً عن الشعب ودفاعاً عن القضية وعن كل المعاني التي ضحى من أجلها كل من سبقنا على مدى عقود من هذا الصراع".
وفي ختام كلمته أكد عزام أن الشهيد محمود الخواجة كان ابنا لفلسطين قبل أن يكون ابنا لحركة الجهاد الإسلامي، موضحاً أنه بقدر ما كانت تلك الأيام صعبة وقاسية بقدر ما حفر هؤلاء الأبطال محطات وتواريخ بدمهم وبصدقهم وببطولتهم وبدمائهم.
وتابع بالقول:" كان من الطبيعي أن يختم محمود الخواجة حياته وسيرته وبطولته بهذا الدم، المسيرة لا تنتهي بموت العظماء بل يتكرس إنجازهم عبر استشهادهم، وإن مسيرة الدم والشهادة بالنسبة لشعبنا وأمتنا مسيرة ممتدة في التاريخ وواجبنا نحن اليوم أن نحافظ على هذه الدماء وأن نحافظ على ما أنجزوه بتعبهم وعرقهم ودمهم ليعطوا الأجيال القوة والإرادة لمواصلة طريقهم".
من جانبه ألقى "عرفات" نجل الشهيد القائد محمود الخواجة شعراً رثا فيه والده وعبر فيه عن فخره واعتزازه بوالده ولما أنجزه وحققه بفضل الله ثم بسواعد المجاهدين المخلصين من عمليات استشهادية، وسأل الله تعالى أن يجمعه بوالده في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء.
وفي نهاية الحفل تم عرض إصدار مرئي خاص بالشهيد القائد محمود الخواجة تناول فيه مسيرة عمله الجهادي وأبرز العمليات الاستشهادية التي خطط لها الشهيد أبو عرفات خلال قيادته للجهاز العسكري السابق القوى الإسلامية المجاهدة "قسم"، وتم تكريم عائلة الشهيد الخواجة بإهدائهم صورة كبيرة له.
جدير بالذكر أن الشهيد القائد محمود الخواجة قد استشهد بتاريخ 22/6/1995م إثر عملية اغتيال جبانة نفذها عملاء الاحتلال حيث تمكنوا من إطلاق النار من سلاح كاتم صوت على رأس الشهيد أبو عرفات وهو متوجها في الصباح إلى عمله.





















