الصوراني: الشيخ خضر عدنان أسطورة غير مسبوقة في النضال

الأربعاء 17 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

وصف مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان، راجي الصوراني، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، المعتقل الشيخ خضر عدنان الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل سجون الاحتلال بـ"الأسطورة غير المسبوقة" في النضال عبر خلايا الجسد ضد السجان الصهيوني، مؤكدًا أن الشيخ عدنان يثبت يومًا بعد آخر تفوقه الأخلاقي والإنساني والحضاري والنضالي على الجلَّاد.

وشدّد الصوراني في حوار صحفي على أن الاعتقال الإداري هو سياسية لا يوجد لها أساس فلسفي أو قانوني عدا القمع والقهر لإرادة المعتقلين الذين يتم اعتقالهم دون أي استناد على القانون ودون وجه حق، لافتًا إلى أن تلك السياسة فشلت في قمع إرادة الأسرى والنيل من عزائمهم الفولاذية.

وقال: "الأسرى هم الحالة الضميرية المتقدمة في النضال الوطني الفلسطيني، ونحن كمنظمات حقوقية نعتبر تلك القضية زاوية استراتيجية في عملنا الإنساني والحقوقي الذي نمارسه"، مضيفًا "إنّنا نعمل على تفعيل وتسليط الضوء على قضية المعتقلين وخصوصًا منذ أن قامت السلطة الفلسطينية بالتوقيع والمصادقة على ميثاق روما الأساسي واتفاقيات جنيف الأربع ؛ وصولاً لإنهاء عذاباتهم وآلامهم".

تدويل قضيتهم
وطالب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف سياسة الاعتقال الإداري، والاعتراف بالمعتقلين كـ"أسرى حرب"، والتعامل معهم ومع ذويهم بشكل إنساني وأخلاقي وقانوني يليق بالكرامة الإنسانية، داعيًا السلطة الفلسطينية للعمل على تدويل قضية المعتقلين وطرحها بقوّة لا سيما بعد انضمامها لميثاق "روما".

وعن التحركات نحو محكمة الجنايات الدولية؛ أشار الصوراني إلى وجود تحركات فعلية للذهاب للمحكمة فيما يتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال وقادته بحق الفلسطينيين، يقوم بها خبراء دوليون وفلسطينيون في القانون، كاشفًا عن وجود اتصالات مستمرة مع المدعية العامة لمحكمة الجنايات، واجتماعات بلجنة التحقيق الأولية من أجل إعداد ملفات مجرمي الحرب الصهاينة؛ لتزويد المحكمة بها.

انتهى دور السلطة
وعن احتمالية أن تعمل السلطة على عرقلة تلك التحركات، قال: "حتى اللحظة لم نشعر بعرقلة من قبل السلطة ولا يوجد مؤشرات على هذا الأمر، ولكن إن حاول أحد عرقلة ما نقوم به من جهود؛ سنعمل حينها على فضح هذا الأمر أمام الشعب وذوي الضحايا"، مبينًا أن دور السلطة انتهى في المحكمة بمجرّد توقيعها على ميثاق روما، وأن مسؤولية متابعة ملفات الجرائم أمام المحكمة لذوي الضحايا ومن ينوب عنهم.

وكانت السلطة الفلسطينية قد وقعت في نهاية ديسمبر من العام الماضي على ميثاق روما المؤسّس لمحكمة الجنايات الدولية لتصبح فلسطين عضواً فيها، إذ تختص تلك المحكمة بمتابعة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب.

صمت وتقصير
ولفت الصوراني إلى أن المدعية العامة للجنائية أكدت في اجتماع لنا على أن المحكمة الجنائية الدولية هي مستقلة وأنها ستعمل كل ما بوسعها لكي تبقى مهنية ومستقلة تعمل وفق الحقائق، ولن تتردد في موضوع الدفاع عن الضحايا، والدليل على ذلك أنها أمرت بمباشرة التحقيق الأولي في العدوان الأخير على قطاع غزة.

وأكّد أن صمت وتقصير المجتمع الدولي في وضع حد للجرائم التي يرتكبها الاحتلال وقادته، وعدم وجود توجه جدي لملاحقتهم وتقديمهم للعدالة؛ دفعهم إلى الاستمرار بارتكاب المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى "أن سياسة الإفلات من العقاب ستشجّع (إسرائيل) على ارتكاب المزيد من الجرائم".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قرر مؤخرًا عدم وضع (إسرائيل) على القائمة السوداء للدول والمجموعات التي تنتهك حقوق الأطفال أثناء الصراعات المسلحة، ورفضه لتوصيات ممثلته الخاصة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة التي أوصت بإدراج جيش الاحتلال على القائمة لقتله وتشويهه الأطفال الفلسطينيين بالإضافة إلى اعتداءاته على المدارس.

وتعقيبًا على ذلك، تابع الصوراني: "من مهام بان كي مون على ما يبدو حماية الاحتلال، وقد حاول مرارًا وتكرارًا حماية الاحتلال، مؤكدًا أن توقيع فلسطين على اتفاق روما لن يقود لملاحقة المقاومة وقادتها؛ لأنها "لم ترتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية"، وأن محاولات (إسرائيل) من أجل ادعاء ذلك ستبوء بالفشل.

وشدّد على أن مقاومة الاحتلال حق كفلتّه كافة المواثيق الدولية، موضحًا أن القانون كفل للشعوب الحق في تقرير مصيرها، ومقاومة الاحتلال بكل أشكال النضال السلمية والعسكرية.

المصدر/ الاستقلال