الشيخ خضر عدنان.. صيام بلا إفطار

الخميس 18 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

"من قال إن خضر يحب الموت ولا يحب الحياة، ويحب المشقة ولا يحب الراحة"، بهذه الكلمات بدأت رندة عدنان (أم عبد الرحمن) زوجة الشيخ خضر عدنان حديثها عن حياة الشيخ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير في سجون الاحتلال والمضرب عن الطعام منذ 45 يوماً، مستعرضةً أهم مظاهر حياته خلال شهر رمضان المبارك.

ويواصل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان، إضرابه عن الطعام لليوم الـ45 على التوالي، متحدياً إرادة السجان، ومصراً على كسر الاعتقال الإداري، ومتمسكاً بخيار "إما النصر أو الشهادة" .

رمضان منزوع الأجواء
وتفتقد أم عبد الرحمن زوجها مع إطلاله شهر رمضان الذي يأتي هذا العام دون الأجواء الجميلة التي يحتفلون بها مع قدوم هذا الشهر، مشيرةً إلى أن حياة الشيخ عدنان خلال رمضان، هي حياة استثنائية بامتياز.

وأضافت أم عبد الرحمن: "إنه شعور مؤلم للغاية أن نفتقد الشيخ عدنان في كل مشهد من مشاهد رمضان، فهو ليس غائباً مسافراً بل غائباً خلف سجون الاحتلال الأمر الذي يجعل الألم مضاعفاً، خاصة في ظل تدهور حياته الصحية بشكل مستمر".

وتحدثت عن مظاهر حياة الشيخ خلال شهر رمضان، حيث كان يستيقظ قبل الفجر لإعداد طعام السحور بنفسه لرغبته بذلك وحبه لإعداد الطعام بشكل جميل وصناعته بتفنن، مشيرةً إلى أن حب الشيخ للطعام ولإعداده يظهر مدى التحدي الذي يخوضه مع السجان الصهيوني بإضرابه عن الطعام.

وأوضحت أن الشيخ عدنان يفضل بعد تناول طعام السحور مع العائلة تأدية صلاة الفجر في المسجد والبقاء فيه متعبداً حتى طلوع الشمس، ليرجع إلى منزله بعدها ليتجهز للذهاب إلى عمله في أحد المخابز في مدينة جنين، ومن ثم يصلي العصر في المسجد ويتفرغ بعدها في المشاركة بالفعاليات الخاصة بالأسرى، وإن لم يكن يظل في المسجد يقرأ القرآن حتى المغرب" .

وبيّنت أن الشيخ عدنان يحرص بشكل كبير على تأدية صلاة التراويح في كل يوم بمشاركة كافة أبناء العائلة صغيرها وكبيرها، "وخلال ذهابنا وإيابنا من المسجد، يخلق خضر جواً روحانياً رائعاً في الطريق، حيث يستمر بالتكبير والتهليل لإدخال الفرحة في قلوبنا".

ويحرص الشيخ عدنان بمشاركة زوجته عقب تأدية صلاة التراويح على زيارة أهالي الأسرى، حيث يزور في كل ليلة 4 أسر لمؤازرتهم على غياب أبنائهم خلف السجون، في مشهد يعكس مدى تبنية لقضية الأسرى التي تعد جزءً مهماً من حياته.

كافة هذه المظاهر اليوم غائبة لدى عائلة الشيخ عدنان، فكرسيه على مائدة الإفطار سيكون فارغاً بشكل يجعل في قلوب أفراد عائلته غصة لا تزول إلا برؤيته حراً منتصراً على الاحتلال.

وتختتم أم عبد الرحمن حديثها بالقول: "رمضان هذا العام سيكون منزوعاً، فالمشاهد الجميلة لن تكتمل إلا بصحبة الشيخ خضر عدنان".

أوضاعه الاعتقالية
ومع دخول شهر رمضان المبارك، يزداد الشيخ عدنان صلابةً وإصراراً على خياره، عسى أن يكتب هذا الشهر الفضيل، انتصاره المنتظر على سلطات الاحتلال بإنهاء اعتقاله، وتثبيت فعالية خيار الإضراب في مواجهة قرارات الاحتلال الجائرة.

حيث أكد عدنان في رسالة أرسلها من داخل معتقله مساء الاثنين الماضي أن وضعه الصحي بات في مرحلة خطيرة حيث يعاني من إرهاق شديد، والتهابات حادة في الحلق وآلام في الظهر، وحرقة شديدة في المعدة، ويتقيأ عصارات صفراء وخضراء.

وقال الشيخ عدنان: "لا أقول الكلام في وصف حالتي الصحية استدراراً للعطف فأحاول أن أشد عزيمتي بقوة الله وأقول ذلك لكي يكون الجميع مطلعين على وضعي الصحي".

وأضاف: "إن خضر اليوم يخوض إضراباً ليس كما الإضراب السابق من ناحية قسوة تعامل مصلحة السجون وشرهم وخوفهم من انتصار قادم بإذن الله يفتح موجة جديدة من الإضرابات كما السابق، وتوجيه ضربة للاعتقال الإداري التعسفي، وأن طريقة الإضراب هذه المرة لربما فيها من التكتيك ما هو مختلف".

من جهتها، استنكرت مؤسسة مهجة القدس استمرار سلطات الاحتلال الصهيوني تجاهل مطالب الشيخ عدنان، محملة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياته.

وطالبت مؤسسة مهجة القدس في بيان لها نشر أمس، المؤسسات الرسمية الفلسطينية والعربية ومؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية، والمؤسسات الإنسانية التي تعنى بشئون الأسرى وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوقوف عند مسئولياتهم والقيام بواجبهم الأخلاقي تجاه قضية خضر عدنان ومعركته المشروعة ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، وتمكينه من حقه المشروع بوقف سياسة الاعتقال الإداري والحرية والكرامة الإنسانية.

من ناحيته، رأى مدير مركز أحرار لشئون الأسرى فؤاد الخفش، أن قدوم شهر رمضان المبارك سيصعب الحال على الأسير الشيخ خضر عدنان، حيث سيضطر لوقف تناول الماء خلال هذا الشهر طيلة ساعات الصيام الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الخطورة على حياته الصحية.

وقال الخفش: "إن عدنان يعاني من مشاكل كثيرة بوضعه الصحي، من بينها اصفرار البشرة وضبابية الرؤية وألم المفاصل والعظام والتقيؤ المستمر والإصابة بحالات البرد تارة والسخونة تارة أخرى"، مشيراً إلى أن الشيخ عدنان لا يزال يرفض العرض على الطبيب ويرفض تناول أي علاج.

وشدد على أن الشيخ عدنان يواصل إضرابه ضارباً عرض الحائط بكافة المحاولات الإسرائيلية بتحييده عن إضرابه، كما يضرب الكيان الصهيوني بكافة الأعراف والقوانين الدولية المحرمة للاعتقال الإداري عرض الحائط.

وبيّن الخفش أن سلطات الاحتلال شرعت بوضع كاميرا تصوير في غرفة عدنان لمراقبته على مدار الساعة، كما أن السجانين المرافقين له يقدمون تقارير مستمرة عن حالته الصحية، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تخشى بشكل كبير من أن يصاب الشيخ عدنان بأذى ليس خوفاً على صحته، إنما خشيةً من ازدياد التضامن الشعبي العالمي مع الفلسطينيين وتأليب الرأي العام الدولي على الكيان الصهيوني.

ولفت مدير مركز أحرار النظر إلى أن سلطات الاحتلال تتجاهل كافة مطالب خضر عدنان، منوهاً إلى أن هذه السياسة تدل على مدى قدرة الشيخ عدنان على التحدي والإصرار في معركته مع الاحتلال "وكافة المؤشرات تدلل على أن الشيخ الأسير يصر على الإضراب حتى تحقيق مطالبه ونيل حقوقه".

المصدر/ الاستقلال

الإعلام الحربي _ غزة

 

""من قال إن خضر يحب الموت ولا يحب الحياة، ويحب المشقة ولا يحب الراحة"، بهذه الكلمات بدأت رندة عدنان (أم عبد الرحمن) زوجة الشيخ خضر عدنان حديثها عن حياة الشيخ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأسير في سجون الاحتلال والمضرب عن الطعام منذ 45 يوماً، مستعرضةً أهم مظاهر حياته خلال شهر رمضان المبارك.

 

ويواصل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ الأسير خضر عدنان، إضرابه عن الطعام لليوم الـ45 على التوالي، متحدياً إرادة السجان، ومصراً على كسر الاعتقال الإداري، ومتمسكاً بخيار "إما النصر أو الشهادة" .

 

رمضان منزوع الأجواء

وتفتقد أم عبد الرحمن زوجها مع إطلاله شهر رمضان الذي يأتي هذا العام دون الأجواء الجميلة التي يحتفلون بها مع قدوم هذا الشهر، مشيرةً إلى أن حياة الشيخ عدنان خلال رمضان، هي حياة استثنائية بامتياز.

 

وأضافت أم عبد الرحمن: "إنه شعور مؤلم للغاية أن نفتقد الشيخ عدنان في كل مشهد من مشاهد رمضان، فهو ليس غائباً مسافراً بل غائباً خلف سجون الاحتلال الأمر الذي يجعل الألم مضاعفاً، خاصة في ظل تدهور حياته الصحية بشكل مستمر".

 

وتحدثت عن مظاهر حياة الشيخ خلال شهر رمضان، حيث كان يستيقظ قبل الفجر لإعداد طعام السحور بنفسه لرغبته بذلك وحبه لإعداد الطعام بشكل جميل وصناعته بتفنن، مشيرةً إلى أن حب الشيخ للطعام ولإعداده يظهر مدى التحدي الذي يخوضه مع السجان الصهيوني بإضرابه عن الطعام.

 

وأوضحت أن الشيخ عدنان يفضل بعد تناول طعام السحور مع العائلة تأدية صلاة الفجر في المسجد والبقاء فيه متعبداً حتى طلوع الشمس، ليرجع إلى منزله بعدها ليتجهز للذهاب إلى عمله في أحد المخابز في مدينة جنين، ومن ثم يصلي العصر في المسجد ويتفرغ بعدها في المشاركة بالفعاليات الخاصة بالأسرى، وإن لم يكن يظل في المسجد يقرأ القرآن حتى المغرب" .

 

وبيّنت أن الشيخ عدنان يحرص بشكل كبير على تأدية صلاة التراويح في كل يوم بمشاركة كافة أبناء العائلة صغيرها وكبيرها، "وخلال ذهابنا وإيابنا من المسجد، يخلق خضر جواً روحانياً رائعاً في الطريق، حيث يستمر بالتكبير والتهليل لإدخال الفرحة في قلوبنا".

 

ويحرص الشيخ عدنان بمشاركة زوجته عقب تأدية صلاة التراويح على زيارة أهالي الأسرى، حيث يزور في كل ليلة 4 أسر لمؤازرتهم على غياب أبنائهم خلف السجون، في مشهد يعكس مدى تبنية لقضية الأسرى التي تعد جزءً مهماً من حياته.

 

كافة هذه المظاهر اليوم غائبة لدى عائلة الشيخ عدنان، فكرسيه على مائدة الإفطار سيكون فارغاً بشكل يجعل في قلوب أفراد عائلته غصة لا تزول إلا برؤيته حراً منتصراً على الاحتلال.

 

وتختتم أم عبد الرحمن حديثها بالقول: "رمضان هذا العام سيكون منزوعاً، فالمشاهد الجميلة لن تكتمل إلا بصحبة الشيخ خضر عدنان".

 

أوضاعه الاعتقالية

ومع دخول شهر رمضان المبارك، يزداد الشيخ عدنان صلابةً وإصراراً على خياره، عسى أن يكتب هذا الشهر الفضيل، انتصاره المنتظر على سلطات الاحتلال بإنهاء اعتقاله، وتثبيت فعالية خيار الإضراب في مواجهة قرارات الاحتلال الجائرة.

 

حيث أكد عدنان في رسالة أرسلها من داخل معتقله مساء الاثنين الماضي أن وضعه الصحي بات في مرحلة خطيرة حيث يعاني من إرهاق شديد، والتهابات حادة في الحلق وآلام في الظهر، وحرقة شديدة في المعدة، ويتقيأ عصارات صفراء وخضراء.

 

وقال الشيخ عدنان: "لا أقول الكلام في وصف حالتي الصحية استدراراً للعطف فأحاول أن أشد عزيمتي بقوة الله وأقول ذلك لكي يكون الجميع مطلعين على وضعي الصحي".

 

وأضاف: "إن خضر اليوم يخوض إضراباً ليس كما الإضراب السابق من ناحية قسوة تعامل مصلحة السجون وشرهم وخوفهم من انتصار قادم بإذن الله يفتح موجة جديدة من الإضرابات كما السابق، وتوجيه ضربة للاعتقال الإداري التعسفي، وأن طريقة الإضراب هذه المرة لربما فيها من التكتيك ما هو مختلف".

 

من جهتها، استنكرت مؤسسة مهجة القدس استمرار سلطات الاحتلال الصهيوني تجاهل مطالب الشيخ عدنان، محملة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياته.

 

وطالبت مؤسسة مهجة القدس في بيان لها نشر أمس، المؤسسات الرسمية الفلسطينية والعربية ومؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية، والمؤسسات الإنسانية التي تعنى بشئون الأسرى وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوقوف عند مسئولياتهم والقيام بواجبهم الأخلاقي تجاه قضية خضر عدنان ومعركته المشروعة ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، وتمكينه من حقه المشروع بوقف سياسة الاعتقال الإداري والحرية والكرامة الإنسانية.

 

من ناحيته، رأى مدير مركز أحرار لشئون الأسرى فؤاد الخفش، أن قدوم شهر رمضان المبارك سيصعب الحال على الأسير الشيخ خضر عدنان، حيث سيضطر لوقف تناول الماء خلال هذا الشهر طيلة ساعات الصيام الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الخطورة على حياته الصحية.

 

وقال الخفش: "إن عدنان يعاني من مشاكل كثيرة بوضعه الصحي، من بينها اصفرار البشرة وضبابية الرؤية وألم المفاصل والعظام والتقيؤ المستمر والإصابة بحالات البرد تارة والسخونة تارة أخرى"، مشيراً إلى أن الشيخ عدنان لا يزال يرفض العرض على الطبيب ويرفض تناول أي علاج.

 

وشدد على أن الشيخ عدنان يواصل إضرابه ضارباً عرض الحائط بكافة المحاولات الإسرائيلية بتحييده عن إضرابه، كما يضرب الكيان الصهيوني بكافة الأعراف والقوانين الدولية المحرمة للاعتقال الإداري عرض الحائط.

 

وبيّن الخفش أن سلطات الاحتلال شرعت بوضع كاميرا تصوير في غرفة عدنان لمراقبته على مدار الساعة، كما أن السجانين المرافقين له يقدمون تقارير مستمرة عن حالته الصحية، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تخشى بشكل كبير من أن يصاب الشيخ عدنان بأذى ليس خوفاً على صحته، إنما خشيةً من ازدياد التضامن الشعبي العالمي مع الفلسطينيين وتأليب الرأي العام الدولي على الكيان الصهيوني.

 

ولفت مدير مركز أحرار النظر إلى أن سلطات الاحتلال تتجاهل كافة مطالب خضر عدنان، منوهاً إلى أن هذه السياسة تدل على مدى قدرة الشيخ عدنان على التحدي والإصرار في معركته مع الاحتلال "وكافة المؤشرات تدلل على أن الشيخ الأسير يصر على الإضراب حتى تحقيق مطالبه ونيل حقوقه".

 

المصدر/ الاستقلال