الشيخ خضر عدنان يدخل يومه الـ 47 في إضرابه عن الطعام

السبت 20 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

دخل الشيخ الأسير خضر عدنان اليوم السبت، يومه السابع والأربعين في إضرابه المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال الصهيوني، والذي أعلنه احتجاجاً على تجديد اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي، وسط تأكيدات من مصلحة السجون ومحامي نادي الأسير المحامي جواد بولس بتدهور خطير على وضعه الصحي.

وأكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس الخميس أن تدهوراً خطيراً طرأ على الوضع الصحي للأسير خضر عدنان (37) عاماً والمضرب عن الطعام منذ 47 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري، وأضاف بولس في بيان عاجل صدر عن نادي الأسير أن مسؤولين من نيابة الاحتلال ومصلحة السجون استدعوه بشكل عاجل يوم الخميس الماضي إلى مستشفى "أساف هروفيه" حيث يحتجز الأسير خضر عدنان في قسم الأمراض الباطنية، ليقف معهم على الخطورة التي وصل إليها الأسير.

وأشار بولس إلى أن الأسير خضر عدنان كان يتقيأ طوال وقت الزيارة، وبدا عليه الهزال والضعف الشديدين كما لم يبدوا في الماضي، وكان صوته يسمع بصعوبة، كما أن الأكبال لازالت في قدمه اليمنى وهي مربوطة بالسرير.

وبين بولس انه وخلال الزيارة التي استمرت لعدة ساعات رفض الأسير خضر عرضاً يقضي بقبوله إجراء فحوصات عاجلة وأساسية مقابل "تحسين ظروف اعتقاله" في غرفة المستشفى وتخفيف الشروط المقيدة هناك، مشدداً على أنه وبالرغم من خطورة الوضع التي آلت إليه حالة الأسير ما زال مصراً على شرب الماء وهو خالٍ من أي إضافات أساسية.

ولفت بولس إلى أنه وخلال الساعات الماضية، لوحظ وجود تحرك من قبل عدة جهات صهيونية قامت بزيارة للأسير خضر، أهمها زيارة رئيس نقابة الأطباء في "إسرائيل" وأفراد ومن أطباء لحقوق الإنسان.

وكان الشيخ عدنان قد أرسل رسالة لمؤسسة مهجة القدس، جاء فيها: "يكفي عشرة أشهر من الاعتقال الإداري التعسفي لأعلن أنني لن أتراجع عن حقي المشروع في الحرية؛ وأناشد جماهير شعبنا التي عهدتها خير نصير بعد الله تبارك وتعالى؛ أن تكون نعم السند للانتصار في معركة الحرية والعزة والكرامة".

وأضاف عدنان أنه يدرك جيداً مخاطر الخطوة التي أقدم عليها وإعلانه الإضراب المفتوح عن الطعام إلا أنه يدرك أيضا أن هذه المعركة أكثر مصيرية من سابقاتها؛ ذلك أن أسمى أهدافه في هذا الاضراب هو منع الاحتلال من سحق الانتصار وسحب الانجاز الذي حققه أسرانا؛ بإعادة اعتقال أبطال معارك الأمعاء الخاوية؛ ووضعهم على ذمة الاعتقال الإداري التعسفي الذي خاضوا ضده المعركة وكادوا أن يقدموا أرواحهم فداء للانتصار.

وأشار عدنان إلى أن الاضراب خطوة مشروعة ورائدة للحرية وهي الوسيلة التي يمتلكها الأسير؛ بل إنها وسيلة خضعت للتجربة وحققت نجاحا وفعالية؛ وكانت رافعة لنضال كل الأسرى خلال الثلاث سنوات الأخيرة؛ مذكراً بما حققته الاضرابات من نتائج عززت صمود ومقاومة شعبنا المجاهد في وجه الاحتلال المتغطرس.

من جهتها طالبت مؤسسة مهجة القدس جماهير شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية بضرورة دعم ومساندة الشيخ المجاهد خضر عدنان في معركته الجديدة ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي؛ وأن تفشل مخططات الاحتلال في النيل من رمزية الشيخ خضر عدنان الذي مثل نموذجا رائعا في توحيد كل اتجاهات شعبنا خلفه في معركته السابقة؛ حين تضافرت كل الجهود داعمة له ليحقق انتصار كبيرا على إرادة السجان الظالم؛ وذلك بعد 66 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.

جدير بالذكر أن الأسير خضر عدنان من بلدة عرابة قضاء جنين ولد بتاريخ 24/03/1978؛ وهو متزوج وأب لستة أطفال؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م؛ وحولته للاعتقال الإداري؛ ويعد هذا اعتقاله العاشر؛ ويعتبر عدنان أول من بدأ معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري أفضت إلى الإفراج عنه في 17 نيسان عام 2012م؛ وقد خاض اضراباً تحذيرياً عن الطعام لمدة أسبوع عند تجديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية في يناير الماضي؛ وأعلن صراحة أنه سيدخل إضراباً مفتوحاً عن الطعام في حال تم تجديد اعتقاله للمرة الثالثة؛ وهذا ما تم فعلاً بتاريخ 05/05/2015؛ إذ أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بعد تجديد أمر اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي.