الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
أجمع خبراء في الشؤون الصهيونية، ان العمليات الفردية المنفذة ضد الاحتلال الصهيوني، سوف تزداد خلال شهر رمضان المبارك، لما هذا الشهر من قدسية عند الفلسطينيين المسلمين خاصة في ظل انسداد الأفق السياسي.
وأكد الخبراء أن الاحتلال فشل بوقف العمليات الفردية في القدس والضفة الغربية، رغم كل الإجراءات الصارمة التي اتخذها خلال الفترة الماضية لأنها تتعامل مع القضية الفلسطينية حتى اللحظة من البعد الأمني.
واستشهد شاب فلسطيني، امس الأحد، بعد أن طعن جنديًا صهيونياً من قوات ما يسمى "حرس الحدود" أمام باب العامود بالقرب من شارع نابلس في القدس الشرقية.
وذكر موقع "معاريف" أن المنفذ أقدم على طعن الشرطي في المكان في حين أطٌلقت النيران عليه ما أدى إلى إصابته بجراح خطرة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن شاباً فلسطينياً من سكان الضفة الغربية والبالغ من العمر 18 عاماً أقدم على طعن الشرطي في رقبته، ما أدى لأصابة بجراح بالغة في حين تمكن الشرطي من إطلاق النار على الشاب وإصابته بجراح بالغة.
الخبير في الشؤون الصهيونية وديع أبو نصار، قال إن "استمرار مثل هذه العمليات الفردية هنا وهناك، يدل على غياب أي افق سياسي لحل الصراع "الفلسطيني – الصهيوني"، وما دام هذا الصراع موجود سيبقى هناك أعمال عنف، وهذا يدل على حالة الغليان في صفوف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة".
ورأى أبو نصار "ان الوضع السياسي الداخلي الفلسطيني غير منظم نحو انتفاضة شعبية جماهيرية، وبالتالي تحدث مبادرات فردية مثل هذه العمليات بين الحين والآخر"، لافتا إلى ان القيادة الصهيونية فاشلة بفهم مبدأ أساسي بضرورة إنهاء الاحتلال.
وتوقع أبو نصار ان يتخذ الاحتلال إجراءات أكثر صرامة، والتي قد تؤثر سلباً على ما وصُف بـ تسهيلات بمناسبة شهر رمضان التي أعُلن علنها مؤخراً، وقد يتم اتخاذ إجراءات أمنية بحق بعض الفلسطينيين، مستدركاً "اعتقد ان الاحتلال الصهيوني اتخذت إجراءات صارمة في الماضي، ولكنها لم توقف تلك العمليات".
وأعلن الاحتلال الصهيوني قبل نحو أسبوع، عن سلسلة من التسهيلات لصالح الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنها "السماح لما بين 100 الف و150ألف فلسطيني، من الضفة الغربية، بزيارة أقاربهم في "الداخل المحتل" خلال شهر رمضان" بالإضافة إلى زيادة عدد الفلسطينيين من قطاع غزة المسموح لهم بالتوجه الى حرم المسجد الأقصى، لأداء صلاة الجمعة بضعفين ليبلغ عددهم 400.
وأوضح أبو نصار ان غالبية صناع القرار في الكيان الصهيوني ينظرون إلى القضية الفلسطينية وكأنها مشكلة أمنية، في حين ان القضية الفلسطينية ذات أبعاد ثلاث سياسي وامني واقتصادي، ولا يكفي معالجة بعد واحد من اجل الحل".
بدوره قال الخبير في الشؤون الصهيونية توفيق أبو شومر، ان الاحتلال كان يتوقع عمليات فردية مثل هذه العملية، وقد أعلن ان تلك العمليات لا يمكن السيطرة عليها ووقفها بشكل كامل، وقد تأتي في كل وقت وبشكل مفاجئ لأنها لا تكون وفق تخطيط حزبي".
وأضاف "الاحتلال يتوقع عمليات كثيرة من هذا النوع خاصة في شهر رمضان في ظل انسداد الافق السياسي وان تتصاعد هذه العمليات، ويبدوا ان اعلانها ذلك كان نابع من إدراكها ان تلك العمليات الفردية من الصعب جداً كشفها".
لكن أبو شومر، يرى أن سياسة الاحتلال الصهيوني بالوقت الحالي لن تتغير، "هناك سياسة في الكيان الصهيوني تتم على نار هادئة (بأن تقوم بتقديم تسهيلات لقطاع غزة والضفة)، وهذا ضمن الإجراءات المتبعة التي يتبعونها، ولن يغيروا هذه السياسية بالوقت الراهن".
وتعد هذه العملية هي الثانية خلال 48 ساعة وذلك بعد مقتل مستوطن وإصابة آخر في عملية إطلاق نار قرب أحد الينابيع غربي رام الله الجمعة الماضي دون الوصول إلى المنفذ.

