المحلل عبدو لـ"الإعلام الحربي": الخواجا مدرسة عسكرية فريدة

الإعلام الحربي _ خاص

أكد الباحث والمحلل السياسي الأستاذ حسن عبدو أن الشهيد القائد محمود الخواجا لعب دوراً سياسياً بارزاً، وذلك عبر إصراره على تغيير مسار اللعبة مع الاحتلال حيث كان يضرب داخل الكيان بعمليات قوية ومركزة ومدبرة.

جاء ذلك في لقاء صحفي جمع "الإعلام الحربي" ، والباحث والمحلل السياسي الأستاذ حسن عبدو, الذي تحدث باستفاضة عن الشهيد القائد محمود الخواجا.

وأكمل أ. حسن عبدو حديثه حول شخصية محمود الخواجا الفريدة قائلاً:" الخواجا لم يكن عسكريا فقط, لقد آمن بفكر الجهاد الإسلامي وكان جزءاً من حالة الوعي في تلك المرحلة, ثم انتقل إلى الثورة, وهو قد ترجم شعار الجهاد الإسلامي في حياته ( إيمان , وعي , ثورة ) وكان أبو عرفات مؤهلاً لتحقيق أحلامه وطموحاته بشكل سهل , لكنه اختار الطريق الأصعب وهو طريق مجابهة الاحتلال وقد أبدع في كل المستويات".

أما عن نظرة العدو لشخصية القائد الخواجا قال الأستاذ عبدو: "لقد نجح الشهيد في جملة من العمليات العسكرية ضد العدو, وكان يتميز بشخصية أمنية بحتة ومدرسة عسكرية فريدة, ولو أن العدو كان على علم مسبق بهذه العقلية العسكرية لما أتاح لها النجاح في ضربه, أما على مستوى التدريب والتخطيط والتنفيذ للعمليات العسكرية فقد برع الشهيد محمود الخواجا وظهر ذلك جليا في كبرى العمليات العسكرية كعملية بيت ليد, وكفار داروم وغيرها".

وتابع المحلل السياسي حديثه لـ"الإعلام الحربي" قائلاً: "محمود الخواجا صنع معادلة جديدة , بل فرض واقعاً جديداً وهو واقع العمليات الاستشهادية, وقد وضع قادة الاحتلال في جدل حقيقي وأزمة حقيقية, أدت لاحقا لانسحابه من قطاع غزة بقرار أحادي الجانب نتيجة تراكم العمليات الجهادية ضدهم".

وعن تأثير الشهيد القائد محمود الخواجا على فصائل المقاومة الأخرى قال المحلل السياسي حسن عبدو:" كان للشهيد الخواجا تأثير مباشر على معظم الفصائل الفلسطينية, وكان مثالا يحتذى به في ذلك الوقت ومحط إعجاب الكثير من قيادات العمل الوطني, وهذا بالتأكيد أدى بالفصائل الأخرى أن تحذو حذوه في تبني نمط العمليات الاستشهادية, حتى أصبحت سمة من سمات العمل المسلح ضد الاحتلال في ذلك الوقت".

أما عن حادثة اغتيال الخواجا فقد قال عبدو:" لقد استشهد محمود الخواجا في ظروف معقدة, حيث قدوم السلطة الفلسطينية إلى غزة وهي التي اعتقلته عدة مرات مما سهل عملية اغتياله بفضل التنسيق الأمني بين الاحتلال وأجهزة السلطة, كما حدث في عملية تصفية الشهداء هاني عابد, وأيمن الرزاينة , وعمار الأعرج وغيرهم".

هكذا هم القادة العظماء , تبقى أحاديثهم نبراساً , وتبقى ذكراهم تعطر الأجواء .. محمود الخواجا مدرسة عسكرية بحتة .. لقد علم الاحتلال كيف أن الفلسطيني قادر على قلب الموازين وفرض المعادلات الجديدة, أبا عرفات سلام عليك في الخالدين في ذكرى رحيلك نحو علياء المجد والخلود.

disqus comments here