صور.. الشهيد القائد "محمود الخواجا": حقا انه رجل لا يتكرر

الإعلام الحربي _ خاص

كم نشعر بضعفنا أمام قوة الجبال الشامخة .. كم نشعر بعجزنا حين نرى كبرياء الشهادة تمتزج مع فخر الجهاد والمقاومة .. ثم تتوج بنصر مبين.. يحققه الله على أيدي جنوده المتوضئة بمياه زمزم ودم حمزة والعباس خير شاهد .. انه قائد العمل المقاوم .. في ذكراه نقف ثم نرفع قبعاتنا احتراما وعرفانا بما قدمه..

الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة الجهاد الإسلامي, انه الشهيد القائد الجهادي الكبير محمود عرفات الخواجا، قائد الانتصارات ومدبر العمليات, وقاهر جند الغزاة.

مراسل الإعلام الحربي لـسرايا القدس بلواء غزة، زار عائلة الشهيد القائد محمود الخواجا , مؤسس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في ذكرى رحيله، وخرج بالتقرير التالي.

أذكره بكل لحظة
الحاجة "أم يوسف" والدة الشهيد القائد محمود الخواجا أكدت أنها ما زالت تذكر ابنها في كل لحظة وفي كل موقف ولا يفارق ذهنها أبدا مهما حصل.

وقالت الحاجة بكلماتها البسيطة وعينيها تذرف دمعا على الفراق: " أنا مستعدة أضحي بكل شيء ولا يفارقني محمود, لأنه كان شهم ويحب الخير, ويحترم الجميع الصغير والكبير".

لا يخشى الموت
وتابعت الحاجة أم يوسف حديثها الخاص لـ"الإعلام الحربي": "أبو عرفات كان شجاعا لا يهاب الموت ولا يخاف من السجن, لقد كان باراً بوالده ووالدته, نذكره في كل المناسبات وفي كل المواقف ولا ننساه, ورغم أن الهيبة تحيط به إلا انه كان رحيما بالأطفال عطوفا عليهم".

وأضافت الأم الصابرة: " كان الشيخ أبو عرفات له دوراً هاماً في نشر الوعي الديني , حيث كان يأخذ بيد الصبية والفتيان إلى المساجد, ويعلمهم القرآن وأحكام الصلاة وغيرها".

وعن أكثر ما كان يشعرها بالفخر قالت الحاجة أم يوسف:" كنت اشعر كثيرا بالفخر والعزة حين اذهب لزيارة أبنائي بسجون الاحتلال , حيث كان يناديني الجنود بأم محمود الخواجا وينظرون إليّ وهم يغتاظون مني ومن أفعال محمود بهم".

وتابعت الحاجة حديثها أن الشهيد محمود الخواجا كان على علاقة مميزة بقادة المقاومة والفصائل الفلسطينية الأخرى, حيث كان تربطه علاقة وثيقة بالشيخ أحمد ياسين وغيره من قادة المقاومة .

وأكملت حديثها لـ"الإعلام الحربي" :" كان أبو عرفات يجتمع مع الشهيد القائد فتحي الشقاقي, والشهيد هاني عابد والشيخ عبد العزيز عودة في البيت, وقد أطلقوا على مكان اجتماعهم اسم " دار الأرقم" وكنت أسعد كثيراً بوجودهم في بيتي ".

فخر واعتزاز
من جهته، أكد "عرفات " النجل الأكبر للشهيد محمود الخواجا أن فقدان والده له أثر كبير على حياته, على الرغم من أنه يفخر كثير جدا بوالده لأنه القائد والمؤسس للجهاز العسكري للجهاد الإسلامي.

وأضاف "عرفات" خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي": " نحن نشعر بفجوة بعد غياب الوالد, ولكن الله عوضنا بعائلة كريمة لنترعرع في كنفها على حب الله والدين وحب الجهاد والمقاومة والاستشهاد في سبيل الله".

وتابع حديثه: "اغتيل أبي و أنا أبلغ 3 سنوات ومن حينها وأنا أشعر بفخر وبعزة شديدين كون أنني من صلب هذا الرجل الذي أوجع المحتل وأذاقهم الويلات بعملياته الجهادية, وان استشهاد الوالد هو وسام شرف نعلقه جميعا على صدرنا ونمشي رافعي الرأس لأننا نحمل اسم محمود الخواجا".

وأكمل قائلاً: "لقد ترك والدي بصمة واضحة وسمعة طيبة, وهذا يشهد به الجميع , كان إنسانا شهما وشجاعا , كان متعصب للحق ولا يسكت على الظلم أو الجور ".

رسالة
وفي نهاية حديثه وجه "عرفات الخواجا" رسالة لرجال للمقاومة وعلى رأسهم تلامذة الشهيد محمود الخواجا أبطال سرايا القدس أوصاهم فيها بضرورة التمسك بالتاريخ الذي صنعه الخواجا ورفاقه وألا يحيدوا عن درب الشقاقي ونهجه المنير, وكذلك دعاهم فيها للعودة إلى زمن العمليات الاستشهادية التي وصفها بأنها هي من تشفي صدور المظلومين.

أيا أيها القادة العظام .. بالله أخبرونا كيف صنعتم هذا المجد.. كيف فرضتم على التاريخ أن يذكركم.. ما هذه الإرادة التي تملكون .. قسما أيها العظماء سنبقى على عهدكم وعلى وعدكم .. سنصدق القول والفعل.. فمدرسة الشقاقي والخواجا لا تخرج إلا الأبطال .. سنستمر في المقاومة حتى ننال إحدى الحسنيين ونسأل الله أن ننالهما معا.



محمود الخواجا

محمود الخواجا

محمود الخواجا

محمود الخواجا

محمود الخواجا

الخواجا

disqus comments here