تفاصيل عملية اغتيال الشهيد القائد "محمود الخواجا" أبو عرفات

تفاصيل عملية اغتيال القائد المجاهد " محمود الخواجا" أبو عرفات

كان الاغتيال قد تم حسب شهود العيان بين الساعة السادسة والنصف والسابعة صباحًا من يوم 22/6/1995م، كانت الشوارع خالية إلا من عدد قليل جدًا من المارة أغلبهم من طلبة التوجيهي الذين كانوا متوجهين لتأدية امتحان في مدرسة قريبة من هناك.

ومن بين شهود العيان سيدة طلبت عدم ذكر اسمها قالت "كنت على سطح البيت في لحظة اغتيال أبو عرفات وشاهدت سيارة بيجو 404 لونها ما بين الأزرق الخفيف والبني، نزلوا من منحدر الشارع بسرعة كبيرة باتجاه محمود ولم يكونوا ملثمين أطلق أحدهم رصاصة من خلف محمود، ثم ترجلوا من السيارة وحاول محمود أن يضربهم بالعربة التي كان يقودها، ولكنهم عاجلوه برصاصات أخرى من مسدسات كواتم للصوت، ليسقط مضرجًا بالدم وتنطلق السيارة بأقصى سرعة".

سيدة أخرى رأت محمود بعد إطلاق النار عليه، قالت "كان ابني الطفل خارج البيت عندما سمعت طلقات مكتومة، وجاء الطفل يجري مذعورًا ويصرخ قتلوا محمود.. قتلوا محمود.. فخرجت لأرى محمود مكومًا على الرصيف غارقًا في دمائه، وخرج زوجي ليحمل محمود وينقله برفقة آخرين إلى المستشفى في سيارته.. ويتابع الشاهد الذي حمل محمود وضعت يداي تحت رأس محمود لأحمله، فإذا بأصابعي تدخل في جمجمته بعد أن فجر الرصاص رأسه من الخلف، وكان يلفظ أنفاسه الأخيرة حين حملناه إلى السيارة وانطلقنا به إلى المستشفى، وقبل أن نصل تنفس محمود نفسًا عميقًا ثم فارق الدنيا إلى الآخرة، وترك الأرض إلى السماء.. فيما تبعثرت أجزاء من رأسه على فرش السيارة.

يقول أحد أخوة محمود: كأن رحمه الله بعد استشهاده مصابًا بتسع رصاصات اخترقت إحداها الرأس ما بين الحاجبين، والثانية أسفل عينه فيما اخترقت الثالثة رقبته، وتوزعت باقي الرصاصات في صدره.

وارتقى الشهيد إلى العلا بعد أن لبى نداء ربه بأداء الواجب، فكان نبراسًا يضيء وشعلة لا تنطفئ، تقتبس منه الأجيال لتواصل السير على دربه والجهاد في الله حق جهاده.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.

disqus comments here