الشيخ خضر عدنان: مازلت حراً وحياً

الثلاثاء 23 يونيو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

تدق كافة التقارير الطبية ناقوس الخطر، الذي يواجهه الأسير الشيخ خضر عدنان الذي يواصل تحديه ومعركته مع الاحتلال بمواصلة إضرابه المستمر عن الطعام، بعد أن باتت أوضاعه الصحية لا تحتمل الانتظار أو المماطلة الصهيونية، في الوقت ذاته، شكل هذا الرجل إلهاماً ونبراساً لعدد من الأسرى ومن بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، بإعلان إضراب عن الطعام مساندة للشيخ عدنان وحتى تحقيق مطالبهم وحقوقهم العادلة.

ويدخل إضراب خضر عدنان يومه الخمسون على التوالي، منذ أن أعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام بتاريخ 5 مايو 2015، احتجاجاً على استمرار احتجازه التعسفي وتجديد الاعتقال الإداري له للمرة الثالثة على التوالي.

وحملت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن حياة الأسير المضرب خضر عدنان بعد تدهور وضعة الصحي ودخوله مرحلة حرجة للإضراب عن الطعام.

وأكدت الحركة في بيان صحفي أنها تتابع بقلق بالغ الحالة الصحية للشيخ خضر عدنان الذي يواصل الإضراب لليوم الخمسون على التوالي رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

وأكدت الحركة الحالة الصحية للشيخ المعتقل تدهورت بصورة حادة ،وحملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الشيخ المعتقل خضر عدنان.

وطالبت الحركة كافة الجهات والأطراف بالتدخل العاجل لإنقاذ الشيخ والضغط على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطالبه العادلة .

تحذيرات !
من ناحيته، عبر مدير هيئة شئون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، عن بالغ قلقه على حياة عدنان، مشيراً إلى أن الأطباء حذروا من موت مفاجئ للشيخ الأسير بسبب تدهور أوضاعه الصحية بشكل خطير للغاية .

وقال قراقع: "بناء على آخر التقارير الصهيونية الطبية، فإن الأسير خضر عدنان يعاني من تدهور شديد في حياته الصحية تدخل مرحلة الخطورة الشديدة، الأمر الذي يتطلب حلاً عاجلاً لقضيته قبل حدوث استشهاده".

وأوضح أن الأسير عدنان رفض عرضا يقضي بقبوله إجراء فحوص عاجلة وأساسية مقابل تحسين ظروف اعتقاله في غرفة المستشفى وتخفيف الشروط المقيدة هناك، مؤكداً أن الأسير الشيخ يواجه الاحتلال بإضراب عن الطعام يعتمد على شرب الماء فقط دون أي مدعمات أو مواد إضافية.

وبيّن قراقع أن خضر عدنان أعاد تسليط الضوء على معاناة حوالي 500 معتقل إداري في سجون ومراكز الاعتقال التابعة لقوات الاحتلال الصهيوني، بينهم 6 نواب في المجلس التشريعي، في انتهاك صارخ لحقهم في المحاكمة العادلة.

وحذر من التبعات الخطيرة لإقرار الحكومة الصهيونية مشروع قانون يعطي سلطات السجون الصهيونية صلاحية التغذية القسرية ضد المعتقلين الفلسطينيين، والذي من المقرر عرضه أمام "الكنيست" الصهيوني قريباً، مؤكداً أن هذا المشروع جرمه القانون الجنائي الدولي ويمثل انتهاكاً لا يمكن تبريره لحرية المعتقلين الشخصية، وحقهم في سلامة جسدهم، وحقهم في الإضراب والاحتجاج، لاسيما وأنها تمثل خطراً صحياً يتهدد حياة المضربين عن الطعام.

توسيع الإضراب
وشجعت قضية إضراب خضر عدنان الأسرى، على التهديد بإعلانهم الإضراب المفتوح عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم العادلة، حيث هدد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات، إدارة السجون بخوض إضراب عن الطعام في حال استمرت بمنع عائلته من زيارته، والتحرك في قضية عدنان بعد لقاء ما بين ضابط المنطقة الجنوبية في مصلحة السجون- وفق مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة.

وقال حمدونة: "إن ممثلي الأسرى في سجن نفحة حذروا إدارة السجون بأنهم لن يسمحوا بالمس بالشيخ خضر وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال حصول أي مكروه له, وأن ردهم سيكون غير مسبوق".

كما ذكرت إذاعة صوت الأسرى أن ثلاثة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لفترات مختلفة، وهم الأسير المقدسي أيمن الشرباتي من بلدة العيزرية والمضرب عن الطعام منذ (21) يوماً احتجاجًا على ظروف عزله بعد نقله إلى الزنازين، والأسير جعفر عز الدين (42 عامًا) من قرية عرابة قضاء جنين المضرب عن الطعام لليوم السادس إسناداً للشيخ خضر عدنان واحتجاجاً على استمرار اعتقاله إداريا، والأسير محمد علان (30 عامًا) الذي يخوض إضرابًا مفتوحاً عن الطعام لليوم السادس على التوالي.

وبيّن حمدونة أن الحراك داخل السجون يواصل الغليان بسبب ممارسات الاحتلال، والتفافاً حول الشيخ خضر عدنان الذي وحد الأسرى خلف قاعدة واحدة عنوانها التصدي للاحتلال حتى تحقيق المطالب العادلة.

وضع حرج
وكان نادي الأسير نفى الأنباء التي تتحدث عن استشهاد الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 50 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري.

أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس في بيان صحفي صدر عن نادي الأسير " أن وضعه لازال حرجاً وصعباً، وهو ما زال محتجزاً في ذات الظروف الاعتقالية، مكبلاً بالسرير.

جاء ذلك بعد زيارة للأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 50 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري، في مستشفى "أساف هروفيه"، قام بها بولس صباح أمس.

وأضاف بولس أنه وطوال وقت الزيارة كان الأسير خضر يتقيأ مواد خضراء اللون مع استمراره بمقاطعة الملح والمدعمات و إجراء الفحوصات الطبية.

ونقل بولس رسالة عن الأسير خضر قال فيها" إن شاء الله سينتهي الإضراب عما قريب إما حراً أو شهيداً، وأسأل الله الخير دائماً"، وتابع" من يقف موقفاً مبكراً في رحلة العزة والكرامة لأخيه وابنه خضر سأسعد به يوم الخروج ولن يكون كمن يستقبل للمرة الأولى أو يخرج متسابقاً لحمل نعشي، ولا أطلب تحميل غزة أكثر مما تحتمل وهي ترزح تحت الركام وآلاف البيوت المهدمة، ولكن الموقف في وقته يساوي قنطاراً، أغناكم الله وأغناني برضاه عمن سواه".

كما بعث رسالة إلى وسائل الإعلام قال فيها" لكل وسائل الإعلام ولكل الأحرار أتمنى عليكم توخي الدقة في الأخبار لاسيما في هذه الأوقات العصيبة، فقد تخرج بعض الأخبار من طرف عدو لجس ردة فعل شعبنا وقيادته فإذا رآها ضعيفة لساعات فلربما سيقدم فعلاً على تثبيت الخبر، فإلى كل من استعجل موتي: مازلت حراً وحياً وستبقى الحياة والموت بيد الله".

المصدر/ الاستقلال