بقلم/ فهمي كنعان
بعد مضي 54 يوما من الإضراب عن الطعام، ما زالت الإرادة قوية والصمود أسطوري رغم وهن الجسد وشحوب الوجه، إلا أن الأسير القائد خضر عدنان لا زال يحمل لواء المقاومة العنيدة في وجه جبروت السجان الصهيوني، الذي لا يعرف معنى للإنسانية، يقف القائد خضر عدنان نيابة عن أحرار العالم ليكشف سوءة هذا الاحتلال الصهيوني المجرم الذي يمارس أبشع الجرائم ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.
يقف القائد الأسير خضر عدنان ليذود عن حمى الوطن، وليس معه سوى سلاح الأمعاء الخاوية والجوع، ويعلنها في وجه السجان “إذا كنتم تعتمدون على قوتكم وجبروتكم المادي الأرضي فانا اعتمد على قوة الله عز وجل، واستعين بالله عز وجل، فهو ناصري ومعيني لا محالة”.
رغم ان حكومة الإجرام الصهيونية تتخذ قرار خطير قد يؤدي إلى استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام، وهو قرار التغذية القسرية للأسرى والذي يشكل انتهاك صارخ لحقوق الأسرى الفلسطينيين وللقانون والاتفاقيات الدولية، إلا أن الأسير القائد خضر عدنان ما زال مصر على الانتصار، ليس لشخصه بل مصر على الانتصار لشعبه وقضيته، بل لأحرار العالم الذين يرفضون الذل والهوان، ويرفضون الخنوع والخضوع إلا لله وحده وهذا ما يمثله الأسير القائد خضر عدنان.
بعد 54 يوما من الإضراب عن الطعام، المطلوب من شرفاء هذه الأمة وأحرار العالم التحرك على كافة الأصعدة، من اجل مساندة ومناصرة الأسير القائد خضر عدنان كل في موقعة ومجاله وقدرته، المطلوب المزيد من حملات التضامن والمساندة للقائد خضر عدنان، كذلك المطلوب فضح جرائم الاحتلال الصهيوني على مستوى العالم وبكافة اللغات التي يفهمها العالم، المطلوب التفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي بكافة أشكالها وأنواعها لنقل رسالة الحرية والكرامة التي يمثلها القائد خضر عدنان، فلا يجب الاستهانة بجهد احدنا ما دمنا نستطيع أن نقدم شيء حتى ولو بكلمة واحدة نصرة لفلسطين وللأسرى الأبطال.
المطلوب من دولة فلسطين سرعة التحرك في كافة المحافل الدولية ومجلس حقوق الإنسان ورفع قضايا على هذا الاحتلال المجرم وفضح ممارساته، والمطلوب من سفارات فلسطين في العالم ومكاتب منظمة التحرير الفلسطينية عقد لقاءات وندوات تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الاحتلال الصهيوني، وكذلك المطلوب أن نضع كافة المنظمات الدولية والحقوقية عند مسؤولياتها للدفاع عن حقوق شعبنا الفلسطيني والأسرى داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
المطلوب من جامعة الدول العربية والدول المنضوية تحت لواءها، والتي لها علاقات مع هذا الكيان المحتل، أن تضغط من اجل الدفاع عن القائد الأسير خضر عدنان والقيام بدورها الذي لا يستهان به مع جميع دول العالم، فلا عذر لأحد أمام الله إذا ما حدث مكروه للقائد خضر عدنان.
المطلوب من فصائل المقاومة الفلسطينية الاستعداد لمواجهة هذا الاحتلال المجرم، والتصعيد في كافة أشكال المقاومة من اجل الدفاع عن القائد الأسير خضر عدنان لان أي انكسار أو فشل هو انكسار وفشل لمشروع المقاومة الذي يمثله القائد خضر عدنان في وجه الاحتلال الصهيوني.
أما أنت أيها القائد المقاوم المجاهد الأسير خضر عدنان، فلا نستطيع إلا الإنحناء لشخصك الكريم، لأنك تمثلنا جميعا وتنوب عنا جميعا في مقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيوني، بل تنوب عن كل أحرار العالم في مقاومة الظلم والطغيان الذي يتمثل في الاحتلال الصهيوني، فكلنا معك ولن نخذلك ولن نتخلى عنك بإذن الله.

