الإعلام الحربي _ غزة
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الشيخ علي أبو شاهين، أن وقفة الشيخ خضر عدنان اليوم تختلف عن السابق، وأن الموضوع أكبر من مجرد انتفاضة في وجه سياسة الاعتقال الإداري، ومن يعرف سيرة وحياة خضر عدنان يدرك أن لوقفته اليوم دلالات ورمزية كبيرة، وخاصة في ظل ما تمر به قضية فلسطين، والتي تعتبر من أخطر ما مرت به من العام 1948.
جاء ذلك خلال اعتصام تضامني مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم الشيخ الأسير خضر عدنان، المضرب عن الطعام لليوم الـ54 على التوالي، أقامته حركة "الناصرين المستقلين – المرابطون" أمس الجمعة في حديقة الأسكوا في بيروت، بحضور عدد من الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، ولفيف من رجال الدين، وعدد من الاعلاميين اللبنانيين والفلسطينيين.
ونقل أبو شاهين عن زوجة عدنان، أن حالة زوجها سيئة وصحته في خطر، لكنها أكدت أن زوجها يمتلك معنويات عالية، وأنه في وعيه الكامل، ويوجه التحية إلى أحرار العالم والمتضامنين معه، وخاصة في مدينة بيروت عاصمة لبنان.
وقال أبو شاهين: أن "معظم المنطقة اليوم منشغلة عن فلسطين وعن ما يجري في القدس والأقصى، لذلك تعتبر وقفة عدنان رفضاً لهذا الواقع الذي يستفيد منه العدو الصهيوني".
وأضاف: "تأتي هذه الوقفة لتقول هذه صرخة عدنان لشعوب العربية والإسلامية بأنه لن يستسلم ولن تنكسر إرادته"، وبذلك نعيد مقولة القائد الدكتور فتحي الشقاقي الخالدة، "لو على حجر ذبحنا لن نستسلم ولن ننكسر ولن نساوم، وستبقى راية جهادنا مشرعة بإذن الله".
وأشار إلى أن قضية عدنان ليست قضية شخص، أنما هي قضية آلاف الأسرى، بل قضية شعب يزرع تحت الاحتلال في زمن التخلي العربي.
ورأى أبو شاهين، أن جوع خضر عدنان اليوم هو صرخة أسد من أسود فلسطين في وجه المترفين والمتميزين، في زمن التخلي العربي المتعدد الجهات.
وأشاد أبو شاهين بما رود في بيان الهيئة القيادية لأسرى الجهاد قبل أيام، والذي أمهل العدو أسبوعاً لإيجاد حل لقضية الشيخ خضر عدنان وإطلاق سراحه.
واستغرب من صمت السلطة الفلسطينية حتى هذه اللحظة، وعدم قيامها بمسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات تكفل حياة عدنان.
ودعا إلى أكبر اهتمام بقضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وإلى تكثيف الفعاليات الفلسطينية في الداخل والخارج، كما ناشد القوى والأحزاب العربية وأبناء الأمة إلى أوسع تحركات تضامنية.

