الإعلام الحربي _ خاص
شهدت كافة محافظات قطاع غزة، من رفح جنوباً حتى بيت حانون شمالاً مسيرات حاشدة خرجت من المساجد بعد صلاة التراويح، حيث رفع المشاركون اللافتات التي تعبر عن فرحتهم بالنصر الكبير الذي حققه شيخ المقاومة خضر عدنان للمرة الثانية على السجان الصهيوني بعد الإضراب الذي خاضه على مدار 55 يوما رفضا للاعتقال الإداري، فيما صدحت حناجر الشباب والشيوخ بصيحات التكبير والتهليل، ووزع آخرون الحلوى على المارة ابتهاجاً بالانتصار الكبير، معتبرين أن هذا الانتصار الذي يجيء في ذكرى معركة "البنيان المرصوص" تتويجاً لانتصار المقاومة، وبداية الطريق نحو تحرير كافة الأسرى.
"الإعلام الحربي" شارك الشارع الفلسطيني فرحته بانتصار شيخ الحرية خضر عدنان، الذي سجل أروع صور الصبر والصمود أمام السجان بأمعائه الخاوية، حيث عمّت المسيرات شوارع مدن ومحافظات قطاع غزة ابتهاجاً بهذا النصر.
ورفع المتظاهرون صورا للشيخ خضر عدنان ووزعوا الحلوى وأطلقوا الألعاب النارية بمشاركة الفصائل الفلسطينية.
ففي مدينة غزة أكد داود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي أنه ليست المرة الأولى التي ينكسر فيها عساكر العدو أمام هذه الإرادة , فلقد عجز العدو أن يحاكم الشيخ خضر عدنان كما عجز عن استمرار اعتقاله، ولم تسعفه قوانينه لينفذ قراره السياسي بإطعام شيخنا قسرا , ووقّع - مرغماً- قرارا يقضي بإطلاق سراحه ليلة القدر من شهر رمضان.
وأضاف أثناء تلاوته بيان النصر :" لم نبح سرا ونحن نعلن هذا الانتصار الوطني أن نؤكد أن جيش الاحتلال رضخ أمام سلاح الإرادة ووقع قرار الإفراج عن الشيخ المجاهد , بعد أن فهم الرسالة وأدركت أجهزته أنها تتعامل مع مجاهد صلب عنيد، ينتمي لحركة لا تفرق بين جندي وقائد, وأن رسالتها التي ألقتها في قلب العدو كانت واضحة "بأن ما يصيب خضر عدنان هو مصاب لأمينها العام", وأدرك العدو أن استنفار سرايا القدس يعني أن العدو لن يفلت من العقاب لو أصيب الشيخ بسوء.
وأكد شهاب أن انتصار الشيخ خضر عدنان ، يعني أن منظومة القضاء الظالمة والمدعومة بالأجهزة الأمنية والعسكرية الصهيونية، تعمل وفق سياسة واحدة لكسر إرادة الفلسطيني, وأن هذه المنظومة إنما تتهاوى أمام إرادة أبطال المقاومة، تلك الإرادة الممتدة في جذور الزيتون على سفوح الكرمل.
ووجه شهاب التحية لكل الأحرار والشرفاء ولكل أبناء شعبنا الذين ساندوا الشيخ ووقفوا معه في معركته الإنسانية العادلة ضد الظلم والاحتلال، ألف تحية لكل من نصره بالدعاء والكلمة والصورة والموقف ، لكل من تضامن معه وناصره وخذّل عنه.
كما وجه التحية لأبناء شعبنا في الشتات الذين اعتصموا يومياً في قلب بيروت وكل مخيمات اللجوء في لبنان دعماً وإسناداً للحق والحرية وأضاف نوجه التحية لأبناء القدس والمرابطين في ساحات الأقصى المبارك الذين لم تتوقف فعالياتهم واستمروا بها حتى اللحظات العصيبة ما قبل رضوخ الاحتلال لإرادة الحق التي لن تنكسر بإذن الله .
كما وجه التحية لأهلنا في جنين والخليل ورام الله ، ولأهلنا في غزة العزة الّذين حسموا المعركة بالموقف الذي يتعالى على كل الجراح والدمار والحصار.
وبعث بالتحية لأهل الواجب وأصحاب الموقف الثابت والانتماء الأصيل ، لجماهير شعبنا في النقب والمثلث والجليل لشبابهم ولشاباتهم ، لرموزهم وممثليهم وقياداتهم الذين ما تخلفوا في أداء واجب النصرة عندما قل النصير.
أما في مدينة خان يونس، خرجت عدة مسيرات دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تجمعت في عدة مراكز في المحافظة.
وأكدت الجهاد الإسلامي في كلمتها التي ألقاها القيادي المجاهد الشيخ درويش الغرابلي, أن الصمود البطولي للقائد خضر عدنان وانتصاره على السجان هو إنجاز كبير للقضية الفلسطينية، مشدّداً على أن المعركة لم تنته، وستتواصل وتستمر حتى نيل كافة الأسرى والأسيرات حريتهم رغم أنف بني صهيون.
وقال الشيخ الغرابلي: لقد خاض الشيخ عدنان معركته، متسلحاً بالإيمان بالله، ومتوكلاً عليه بعزيمة الواثق بنصره، حتى كتب الله له النصر والعزة، بان مرغ أنف العدو تحت النعال للمرة الثانية، لأن الله يريد العزة لجنوده في الأرض".
وتابع يقول: عندما ينتصر الحق على الباطل، فهذا يوم عيد، ينبغي أن نفرح فيه بنصر الله لشيخنا ابن الجهاد الإسلامي بل شيخ فلسطين والأمة".
وتوجّه الشيخ الغرابلي خلال كلمته بالتحية لكل من وقف وساند الشيخ عدنان في محنته التي أصبحت منحة من الله له, مؤكداً في القول أن "الشيخ خضر عدنان استطاع بصبره على الجوع والألم وصموده الأسطوري رفع صوت الشعب الفلسطيني كله في كافة المحافل الدولية، وكشف الوجه الحقيقي لهذا العدو ، لمن يظنوا واهمين أن هذا الكيان يمثل واحة الديمقراطية، وهو في الحقيقة يمثل أبشع صور العنصرية ضد شعبنا الفلسطيني".
ففي مدينة رفح أكد أبو طارق المدلل القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أن العدو الصهيوني عاش في هاجسا أمنيا ووجوديا بعد تهديد حركة الجهاد الإسلامي بحل التهدئة لو استشهد الشيخ خضر عدنان.
وقال:" انتصر الشيخ خضر عدنان في المرة الأولى وكان واثقا أنه سينتصر ثانيا رغم ألامه ومعاناته فلم يستطع أعداء الله مواجهة أبناء المساجد رغم أن العدو ماطل في الإفراج عن خضر عدنان إلا انه أدرك أن تهديد حركة الجهاد يعني أن العدو لن يفلت من العقاب لو أصيب الشيخ بأي مكروه.
وأضاف المدلل: انتصار عدنان جاء في الذكرى السنوية الأولى لمعركة البنيان المرصوص ، ليؤكد أن الشيخ عدنان أراد لغزة أن تنتصر وأن ينكسر الاحتلال، كما جاء انتصاره في شهر الإرادة والنصر شهر رمضان المبارك.
ووجه القيادي المدلل شكره، لكل الأحرار والجمعيات والمؤسسات الحقوقية والمتضامنين وأهالي الأسرى ووسائل الإعلام ، الذي ساندوا الشيخ عدنان في إضرابه عن الطعام وتضامنوا معه، وكثفوا الفعاليات من أجل قضيته وقضية كافة الأسرى في السجون.
مدينة رفح











































