مختصون: انتصار الشيخ خضر عدنان يدق أبواب الحرية للأسرى

الخميس 02 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

أكد مختصون في شؤون الأسرى أن الانتصار الكبير الذي حققه الشيخ خضر عدنان وجعل الاحتلال يرضخ لمطالبه يعود للإرادة القوية والعزيمة الصلبة التي يتمتع بها، وكذلك إدراك الاحتلال بأن الشيخ عدنان ذاهب للنصر أو الشهادة وهذا عامل أساسي في القضية, فضلا عن تهديدات حركة الجهاد الإسلامي الجدية في حال حدث له أي مكروه.

وشدد المختصون على أنه لا توجد ضمانات حقيقية بضرورة التزام إدارة مصلحة السجون بالاتفاق الذي وقعه الشيخ خضر عدنان والذي يقضي بالإفراج عنه منتصف الشهر الحالي، لكن دولة الاحتلال تعلم جيداً بأن عدم الإفراج عنه سيعرضها للانتقادات الدولية لحجم التضامن الشعبي والرسمي الكبير الذي أوجدته هذه القضية .

وأكد المختص في شؤون الأسرى المحرر رأفت حمدونة، أن الاتفاق الذي تم بين إدارة مصلحة السجون والشيخ خضر عدنان كان بضمانات مختلفة من القائمة العربية المشتركة ومجموعة من الحقوقيين ومحامي نادي الأسير جواد بولس، مشددا على أن دولة الاحتلال تدرك أن الشيخ حتى لو لم يتم الإفراج عنه سيدخل مجددا في الإضراب مرة ثالثة, بسبب عزيمته القوية.

وقال حمدونة "الاحتلال أذكى من أن لا يفرج عن الشيخ خضر عدنان لكونه يدرك شخصيته ويدرك ترقب الشارع العربي والدولي بالتزامه بالإفراج عنه, بالرغم من أن الوفاء بالعهد ليس من أخلاق الاحتلال، لكنه يعرف تماما بأن هذا الأمر لن يمر على الإطلاق, خاصة مع خضر عدنان" .

وأضاف: " يوجد الكثير من العوامل التي جعلت الكيان الصهيوني يخضع لمطالب عدنان أهمها الإرادة والعزيمة القوية, فأدرك بأن عدنان ذاهب للنصر أو الشهادة وهذا عامل أساسي في القضية, كذلك تهديدات حركة الجهاد الإسلامي في حال حدث له أي مكروه"، مؤكدا أن الكيان الصهيوني معني بالهدوء والاستقرار فهو يخشي أن تشكل قضية عدنان توتراً حقيقياً في المنطقة .

دفعة قوية

وبين حمدونة أن قضية الأسير الشيخ عدنان إنسانية وكافة المراكز والمؤسسات الحقوقية والعربية والدولية تحدثت عنه وأحرجت الاحتلال بشكل كبير, لأن سياسة الاعتقال الإداري أمر غير مقبول دوليا و قانونيا.

وأشار إلى أن عدم التزام الاحتلال باتفاق خضر عدنان يؤثر عليها إعلاميا ودوليا ودبلوماسيا وعلى صعيد الاستقرار بالمنطقة, موضحا أن ما حصل مع الشيخ عدنان يشكل دفعه حقيقة لكافة الأسرى بأن الحرية باتت قريبة .

لا ضمانات

من جانبه، أكد الباحث في شئون الأسرى ومدير مركز فلسطين للدراسات رياض الأشقر أنه لا ضمانات حقيقية بضرورة التزام إدارة مصلحة السجون بالاتفاق الذي وقع الشيخ خضر عدنان والذي يقضي بالإفراج عنه منتصف الشهر الحالي، مبينا أن الكيان الصهيوني نقض اتفاق صفقة "وفاء الأحرار" والذي كان برعاية دولية ومصرية واتفاق إضراب الكرامة في العام 2012.

وأوضح الأشقر، أن الاحتلال أعاد اعتقال 70% من الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار من الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعد ذلك أعادهم للعزل الانفرادي ، مشيرا إلى أن الاحتلال من الممكن أن يتراجع عن اتفاقه مع الأسير الشيخ خضر عدنان في أي وقت ممكن ويعيد اعتقاله وعزله إداريا.

رسالة صمود

وقال:" الاحتلال رضخ لمطالب الأسير الشيخ عدنان بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير ونفير حركة الجهاد الإسلامي وتهديدها للاحتلال بفتح جبهة جديدة معه في حال داهم الشيخ خطر حقيقي، ولأن احتماليه استشهاده كانت ستقلب السجون رأسا على عقب في ظل التوتر الحاصل منذ شهور طويلة داخلها" .

وأضاف: " اعتصام أسرته أمام مستشفي صرفند كان له واقع كبير على فك إضراب الشيخ عدنان، ومن خلاله تم الاتفاق فيها على إنهاء إضرابه وإعطائه حريته في 12/7، فضلا عن حجم التضامن الشعبي والرسمي من قبل المؤسسات الحكومية والدولية القانونية " .

وأشار الأشقر إلى أن إضراب الأسير الشيخ عدنان بمثابة رسالة صمود حقيقية لكافة الأسرى داخل السجون، بأن الحرية المسلوبة لا تسترد إلا عن طريق القوة ومن بين أنياب السجان، وليس بلغة التفاوض التي أثبتت على طوال السنوات أنها لا تجدي نفعا .

وتمكّن القيادي الأسير خضر عدنان من انتزاع اتفاق ينهي قضية إضرابه عن الطعام لليوم الـ 56 على التوالي، حيث يقضي الاتفاق بالإفراج عنه بتاريخ 12/7 القادم وسط ضمانات كاملة بعدم إعادة اعتقاله إداريا مرة أخرى.

المصدر / الاستقلال