العمليات الفردية بالضفة.. وقودٌ يحرق أمن الكيان

الخميس 02 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

بين الفينة والأخرى، يُثبت الفلسطينيون أنهم ما زالوا أصحاب كلمة القوة الأخيرة، وأصحاب الحق في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم التي سلبها منهم الاحتلال الصهيوني الغاصب، عبر رسائل "رعب" في الميدان، وصلت لقادة الكيان بصورة واضحة مفادها أن "الشعب الفلسطيني ومقاومته ما زالا على قيد الحياة وأن الرد المقبل ما زال أشد وأخطر". الرسائل الأخيرة التي أرسلتها المقاومة الفلسطينية، في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين وما شهدتاه من عمليات طعن ودهس وقنص نوعية، قلبت كل حسابات أجهزة الاستخبارات العسكرية الصهيونية رأساً على عقب، وجعلتها في موقف المنتظر والمشاهد لدروس المقاومة التي لا يمكن أن تنسى من الذاكرة.

وكانت آخر الرسائل لتي وصلت للاحتلال، ما أعلنت عنه مصادر صهيونية طبية عصر الثلاثاء عن مقتل مستوطن، متأثرا بجراحه ،التي أصيب بها ليلة الاثنين في عملية إطلاق نار على سيارة صهيونية شمال الضفة الغربية، وقالت مصادر طبية في مستشفى شعار تصيدق: " إن القتيل هو الصهيوني "ملاخي موشيه" ويبلغ من العمر 27 عاما .
رسائل رعب

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عملية إطلاق النار تمّت بعدما أطلق مسلحون النار من سيارة كانوا يستقلونها على سيارة جنود الاحتلال من "مسافة صفر"، ثم غادرت مسرعة منطقة العملية.

وفي أعقاب العملية "البطولية"، أعلن جيش الاحتلال فرض إجراءات أمنية، ضد الفلسطينيين، في الضفة الغربية، وقال جيش الاحتلال، في بيان نقلته الإذاعة: الصهيونية العامة،: "ينظر الجيش للعمليات، التي نفذت مؤخراً، بعين الخطورة، لذلك قرر اتخاذ سلسلة من الإجراءات الخاصة، بتحرك الفلسطينيين بالضفة الغربية، ودخولهم إلى القدس".

كما قرر جيش الاحتلال إغلاق حاجز "بيت إيل"، شمال مدينة رام الله، وعدم السماح للفلسطينيين بالدخول أو الخروج من الحاجز، إلا وفق تنسيق مسبق، كما أعلن الاحتلال إغلاق مقطع الشارع (60)، الواصل بين رام الله، ومخيم الجلزون، أمام حركة الفلسطينيين بشكل كامل.

رد طبيعي

بدوره، أكد فتحي القرعاوي، النائب عن حركة "حماس" في المجلس التشريعي، أن العمليات "البطولية" التي تجري بمدن الضفة الغربية والقدس المحتلتين هي رد طبيعي على الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق أبناء شعبنا الفلسطيني منذ سنوات طويلة.

وأوضح القرعاوي، أن ممارسات الاحتلال القمعية والتعسفية التي تمارس بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، يدفع الفلسطينيين إلى ابتكار وسائل قتالية ونضالية ضد كل من ساهم في احتلال أرضهم.

وقال :" ما يجري بمدن الضفة والقدس حق طبيعي لشعب فلسطيني، يعاني بحق أقسى واشد العقوبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من قبل المحتل الصهيوني، وما يجري دليل على أن المقاومة الفلسطينية ما زالت موجودة رغم كل المعوقات التي تحيط بها".

ودعا النائب في المجلس التشريعي، فصائل المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها وألوانها بالتحرك بكل الطرق المتاحة والمتوفرة لها من أجل وضع حد لممارسات الاحتلال القمعية، وكذلك إنهاء كل التجاوزات التي تمارس على الأرض من استيطان وقتل واعتقال وتهويد للمقدسات.

صفيح ساخن

بدوره، توقع المحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض، أن تشهد الفترة المقبلة حملة تصعيد كبيرة من خلال العمليات الفدائية والبطولية التي يقوم بها الفلسطينيون ضد أهداف صهيونية بمدن الضفة والقدس المحتلتين، اللتين تشهدان توترات كبيرة في الفترة الأخيرة.

وأكد عوض، أن الأوضاع ما زالت مشتعلة، وارتفاع وتيرة العمليات البطولية يؤكد أن الضغوطات التي يمارسها الاحتلال على الفلسطينيين كبرت وزادت بشكل يجبر الفلسطينيين على اللجوء للغة الانتقام ورد الفعل ضد أهداف متعددة.

وحمل المحلل السياسي، حكومة الاحتلال الصهيوني التي يترأسها "بينيامين نتنياهو" المسؤولية الكاملة عن اشتعال الأوضاع الميدانية في الفترة المقبلة بالضفة والقدس.

وأوضح أن كل الإجراءات السلبية وتشديد الخناق على الحواجز والممرات الأمنية يدفع الفلسطيني لردات فعل وعمليات بطولية لا يتوقعها الاحتلال لا بالزمان ولا حتى بالمكان.
توتر وخلط للأوراق

من جانبه، سارع رئيس الحكومة الصهيونية "بنيامين نتنياهو" إلى توجيه الاتهامات للسلطة الفلسطينية، وقال بحسب بيان صادر عن مكتبه ان "عدم قيام السلطة الفلسطينية حتى هذه اللحظة بإدانة هذه العمليات الإرهابية يجب ان لا يزعج الكيان الصهيوني فقط بل ايضا المجتمع الدولي اجمع. ومن لا يقف بشكل لا لبس فيه ضد الإرهاب لا يستطيع ان يغسل يديه منه".
وأضاف "المحاولات للاعتداء علينا لا تتوقف ولو للحظة. قام الشاباك (الاستخبارات الداخلية) وجيش الدفاع بإحباط العشرات من العمليات منذ بداية العام وأكثر من 200 عملية منذ بداية 2014..على حد زعمه.

في حين، قال الرئيس الصهيوني "رؤوفين ريفلين" بإن "شهر رمضان تحول إلى شهر من الإرهاب والويلات" معلقًا بذلك على سلسلة العمليات التي استهدفت صهاينة خلال الأيام الأخيرة، وأكد ريفلين "أن الكيان الصهيوني يحارب "الإرهاب" بكل حزم وتصميم إلى أن يتم دحره". على حد زعمه، معرباً عن انزعاجه من عدم سماع صوت السلطة الفلسطينية وامتناعها عن العمل ضد مرتكبي الهجمات.

المصدر / الاستقلال